زيباري : اللاجئون والنازحون هم ابناء العراق
المؤتمر الخاص باللاجئين العراقيين يبدأ اعماله في جنيف اليوم
متابعة الاتحاد : استقبل السيد هوشيار زيباري وزير الخارجية الاحد السيد موريسيو ميلاني سفير ايطاليا لدى العراق. وجرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا ذات الأهتمام المشترك ومنها
خطة فرض القانون في بغداد والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر شرم الشيخ الوزاري للدول المجاورة للعراق، اضافة لمصر والبحرين والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول
الصناعية الثمانية والمنظمات الدولية والأقليمية، وتجاوبت عدد من الدول التي شاركت في اجتماع بغداد في تشكيل وتفعيل لجان العمل الفنية الثلاثة التي قرر الأجتماع تشكيلها.
كما جرى في اللقاء بحث موضوع اجتماع جنيف حول اللاجئين والنازحين العراقيين في الخارج الذي سيعقد خلال الفترة 17-18 نيسان 2007 .وذكر وزير الخارجية ان هؤلاء اللاجئين
والنازحين هم ابناء العراق بغض النظر عن اسباب هجرتهم ونزوحهم وان الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية رعايتهم وحمايتهم وضمان عودتهم للعراق عندما تكون الظروف الأمنية ملائمة،
لأن الكثير منهم من ذوي الكفاءات التي يحتاجها البلد.
من جهتها قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان وزير الخارجية هوشيار زيبار سيترأس وفد بلاده المشارك في المؤتمر الذي ترعاه المفوضية حول النازحين
العراقيين.وقال المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند "ان المؤتمر الذي يعقد اليوم الثلاثاء برعاية المفوضية سيبحث القضايا والمشاكل المتعلقة باللاجئين والنازحين العراقيين خارج العراق
لاسيما في دول الجوار".
ولفت ريدموند الى ان اكثر من 450 مشاركا من 60 دولة سيشاركون في المؤتمر بالاضافة الى 37 منظمة حكومية و64 منظمة غير حكومية.
وتوجه وفد من نقابة الصحفيين العراقيين الى العاصمة السويسرية جنيف السبت للمشاركة في اجتماعات مؤتمر جنيف الذي يعقد الاسبوع المقبل والخاص بالمهجرين العراقيين .
من جهتها قالت منظمة المهجرين الدولية إن بعض محافظات العراق تغلق أبوابها أمام النازحين الفارين من العنف في بغداد ومناطق اخرى من البلاد.
وقال جين فيليب تشوزي المتحدث باسم منظمة المهجرين الدولية "ان النازحين معرضون للخطر ويحتاجون إلى قدر كبير من المساعدات، مشيرا الى ان المنظمة ترصد اوضاع حوالى
خمس وخمسين الف عائلة في خمس عشرة من محافظات العراق الثماني عشرة". واضاف تشوزي "ان معظم النازحين اي نحو خمسة وسبعين في المئة منهم لا يتوفر لديهم مأوى او مساعدة
طبية او مياه للشرب".
وقد ناشدت منظمة المهجرين الدولية المجتمع الدولي تخصيص خمسين مليون دولار لتمويل عملياتها في العراق، لكنها لم تتلق سوى خُمس تلك الأموال.
كما حذرت منظمة العفو الدولية، من أن منطقة الشرق الاوسط مقبلة على أزمة انسانية جديدة، ما لم تتخذ القوى الغربية اجراءات عاجلة لمساعدة أربعة ملايين عراقي تشردوا بسبب
الحرب.
وتزامن هذا التحذير مع انعقاد مؤتمر دولي يفتتح في جنيف اليوم ، لمعالجة مشكلة النازحين والمهجرين واللاجئين العراقيين، برعاية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الدولية والتابعة للأمم
المتحدة. كما دعت المفوضية العراقيين المقيمين في سورية، الى تسجيل أسمائهم لديها، ولكنها حذرت من ان الخدمات التي يمكنها تقديمها لهم محدودة. ودعت المنظمة المعنية بحقوق
الانسان، ومقرها لندن، الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجهات أخرى لمساعدة حكومتي الاردن وسورية، اللتين تكافحان لايواء نحو مليوني لاجئ عراقي فروا من بلادهم.
وتشرد نحو 9.1 مليون لاجئ اخر داخل العراق، كثير منهم خلال العام الماضي، الذي شابته تفجيرات انتحارية وأعمال عنف طائفية.
وقالت منظمة العفو في بيان «الشرق الاوسط مقبل على أزمة انسانية جديدة ما لم يتخذ الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وغيرها من الدول اجراءات عاجلة وملموسة» وذكر مالكوم
سمارت مدير برنامج المنظمة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، أن سورية والاردن تحملا النصيب الاكبر من اللاجئين حتى الان، «لكن ينبغي أن يكون هناك حد».
وقال «من الضروري أن تتدخل حكومات أخرى الان... لتقديم مساعدات مباشرة لضمان حصول اللاجئين على المسكن والطعام الملائمين وحصولهم على الرعاية الصحية والتعليم، في
سورية والاردن وغيرهما من الدول (المضيفة)».
ووفقا لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، يفر ما بين 40 ألفا و50 ألف عراقي من منازلهم شهريا، في حملة نزوح جماعي مرتبطة بالعنف المتواصل وسوء الخدمات الاساسية وعدم
توفر وظائف وغموض المستقبل.
على صعيد متصل شدد الاردن، بلسان ممثله الدائم في مكتب الأمم المتحدة بجنيف موسى بريزات، على موقفه الرافض اعتبار جميع العراقيين المتواجدين في المملكة لاجئين.
وقال بريزات إن "الأردن لا يعترف بان من دخل المملكة من الجنسية العراقية لاجئ"، وهو امر سيتم التركيز عليه في المؤتمر الدولي الذي تنظمه المفوضية السامية حول اللاجئين
والنازحين المتضررين من النزاع في العراق اليوم الثلاثاء.
وبين أن مسألة تحديد اللجوء محكومة بشروط دولية تعرف من هو اللاجئ ، بالإضافة إلى ضرورة دراسة كل حالة لجوء على حدة.
وستسعى المفوضية السامية للاجئين، خلال المؤتمر الذي يعد الاول من نوعه، إلى الحصول على اعتراف دولي بوجود حاجة لمساعدة الدول المضيفة للعراقيين وتحديد الالية اللازمة
للمساعدة، بالإضافة إلى وضع تعريف واضح لمن تنطبق عليهم صفة "لاجئ".
واكد بريزات على أن المجتمع الدولي شريك في تحمل مسؤولية العراقيين المتواجدين خارج بلادهم، وكذلك الحكومة العراقية نفسها؛ اذ من غير المنطقي أن تتحمل الدول المضيفة وحدها
تلك المسؤولية.
وحول الاثر الاقتصادي من استضافة العراقيين، بين بريزات أنه لا توجد ارقاما دقيقة بهذا الشأن وان الحكومة بانتظار نتائج المسح الذي ستقوم به المؤسسة النرويجية "فافو" والمتوقع
صدوره الصيف الحالي ويشمل عدد العراقيين واثرهم الاقتصادي .
وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو جوتيريس قال خلال زيارته اخيرا إلى العراق إن "العدد الهائل للاجئين العراقيين وضع ضغوطا ضخمة على الدول في
المنطقة، وخصوصا سورية والأردن".
ويقدر عدد النازحين داخليا في العراق بنحو 1.9 مليون شخص ، بينمـا لجأ مليونان الى الدول القريبـة وخصوصا إلى سـورية ( 1.2 مليون ) والأردن (750) الفا.
المصدر: جريدة الاتحاد، 17/4/2007