ستون دولة تبحث في جنيف اوضاع اللاجئين والنازحين العراقيين

الاتحاد-اف ب: أعلن دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي في مؤتمر صحفي امس عن تخصيص مبلغ (25) مليون دولار لدعم المهجرين العراقيين في الخارج، وقال “ قرر مجلس الوزراء بعد التشاور في احوال المهجرين العراقيين تخصيص مبلغ (25) مليون دولار من اجل التعليم والصحة ، مع امكانية نقل البطاقة التموينية لمن يحتاجها”. وقال “نحن ندعم المهجرين العراقيين بغض النظر عن أسباب هجرتهم” واضاف” كما تقرر دعم الدول المستضيفة للعراقيين ، وفتح مكاتب حكومية في الدول ذات الكثاقة العراقية العالية “.

من جانبه اجرى الوفد العراقي برئاسة هوشيار زيباري وزير الخارجية وعلى هامش المشاركة في المؤتمر الدولي عن اوضاع اللاجئين المنعقد في جنيف، عدة لقاءات بهدف التنسيق حول قضية اللاجئين والنازحين العراقيين وقد شارك عبد الصمد رحمن سلطان وزير الهجرة والمهجرين بتلك اللقاءات.
وافتتح في جنيف امس الثلاثاء مؤتمر عقدته المفوضية السامية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة وخصص لمعالجة معاناة 4 ملايين لاجئ ونازح عراقي في بلدهم والبلدان المجاورة.
وتشارك في اعمال المؤتمر على مدار يومين، ستون دولة على المستوى الرسمي وتحضره 450 شخصية من الحكومات المشاركة والمنظمات الدولية غير الحكومية.
وذكر المفوض السامي انطونيو جوتيروس في كلمة افتتاح المؤتمر “هناك 4 ملايين يترقبون استجابتنا اليوم واحتياجاتهم اصبحت في شدة الوضوح بنفس القدر الذي تتضح به الدوافع الانسانية التي تدفعنا للمساعدة”.
وانضم الى المفوض السامي في جلسة الافتتاح امس كل من نائب الامين العام للامم المتحدة جون هولمز والممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق اشرف قاضي والمدير العام للجنة الدولية للصليب الاحمر انجيلو جنيد نجز. واستعرض المشاركون رسالة فيديوية للامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول الازمة.
وشددت الكلمات على ضرورة وضع الحلول الناجعة ل 40 – 50 الف لاجئ ونازح شهريا بسبب اوضاع العراق، يقابل ذلك 1،9 مليون نازح داخل العراق وباضافة المعدل الشهري فان نهاية العام 2007 سوف تشهد نزوح 2،3 مليون عراقي عن ديارهم كمجموع عام .
واهتم المؤتمر بعودة 300 الف عراقي الى بلادهم بعد سقوط النظام السابق وماتلا ذلك من ظاهرة عكسية خطيرة منذ تفجيرات سامراء وصلت الى الملايين الاربع.
ويعتبر المؤتمر خطوة اولى لمعالجة اوضاع اللاجئين والنازحين العراقيين ويهدف الى مساعدتهم واعادة توطين الاشد استضعافا منهم ويطالب بتوفير الحماية للعراقيين وبفتح الحدود لهم وعدم اعادتهم قسرا واتاحة السبل لهم للحصول على الخدمات الاساسية والمساعدات العاجلة، ويدرس خاصة اعباء الدول التي تستضيف العراقيين مثل سوريا والاردن لتقديم المساعدات الفنية، وطالب المفوض السامي ايضا باعتبار العراقيين لاجئين رسميا لضمان حصولهم عبر هذه الصفة على الحماية المادية سيما انهم فروا من اوضاع صراع وانعدام امن.
وسيدعو المؤتمر الى بذل قصارى الجهود لمنع الاقتتال الداخلي في العراق واجهاض عمليات التطهير العرقي والديني.
وكانت المانيا قبل انعقاد المؤتمر قد اعلنت عن تقديمها مساعدات ضخمة الى اللاجئين العراقيين ومن المؤمل ان تحذو العديد من الدول ذلك الحذو. وطالبت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي باحتواء ازمة اللاجئين العراقيين ومساعدتهم، كما اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في بداية مؤتمر امس خلال بيانها ان على امريكا وبريطانيا تحمل مسؤولياتهما في مساعدة ملايين العراقيين كون وجودهما في العراق يجعلهما احد اطراف النزاع وفق اللوائح الدولية وطالبت دول الجوار فتح حدودها ورفع القيود امام العراقيين وشكرت ايضا كل من سوريا والاردن.

المصدر: جريدة الاتحاد، 18/4/2007