زوالي كاشان يم قنصلية الانكليز

.. فشل بيها القبانجي ....
جناب الباشا .. ميصير هالتعدي ؟ ... الجماعه صار لهم زمان ?اعدين هنا ومحد اعتدى عليهم . ليش نسوي بيهم هيجي ... رد الوالي ناظم باشا .نريد نسوي لكم جاده جديده ....اي باشا بس مو على حساب الانكليز هذوله اصحاب خير وبركه علينا ... فرماننا لازم يسري عليكم ونعمل جاده جديده ....
طلعوا بعض تجار الكورد الفيليين من يم الباشا واللي عليهم سووه ...
باشر الوالي ناظم باشا بتفليش قنصلية الانكليز الكبيره وقسمها نصين والنص الاكبر بقت بشارع الرشيد براس القريه والانكليز اعترضوا ولكن اعتراضهم محد رد عليه وصار القسم الخلفي من القنصليه الانكليزيه خرابه وباشروا العمال والحمالين ازاله القسم الخلفي وحجة الوالي كان انشاء جاده جديده وسموها فيما بعد بشارع النهر ...والقنصليه تاريخ انشاءها يرجع لسنة 1797 ميلاديه يعني قبل 210 سنوات وكانت القنصليه بيها حوالي ستين جندي مسلم هندي يحرسوها و12 قواس وكان تحت تصرف هالقنصليه باخرة ازغيره اسمه كوميت ..
التاجر الفيلي رفض ان يبيع شئ قرب القنصليه خوفا من الحلال والحرام حول عائدية الكاع واغتصابها من قبل ناظم باشا والكاع كانت مملوكه للانكليز واشتهروا الفيلييه بتجارة القماش الهمايوني والحرير والخام وبقية التجار توزعوا بجادة النهر ( شارع النهر حاليا ) ويبيعون الزوالي الايرانيه والمحابس والنفايس واستمرت تجارتهم وتعاملهم وي القنصليه الانكليزيه وباحترام متبادل يستوردون ويبيعون كل شئ واشتهروا بتجاره الحبوب والتمن والماش والسمسم من خلال بواخر بيت لنش للبصره وابادان وكويت ...
وفرد يوم راد الملا عبود الكرخي وي محمد الكبانجي ان يتاجرو حالهم حال بقية الكورد الفيليين ....ومحمد القبانجي كان يشتغل وي عمه بالعلوه وشغله مكبن (قبان ) يعني وزان واتفقوا اثنينهم القبانجي يشتري شعير والكرخي يتاجر بالتمر من البصره ... وباشروا بالتجاره وخسروا تجارتهم فكال ملا عبود الكرخي للقبنجي ..من كايللك تشري شعير .. تخسر ماتخسر بالقير ... شعيرك يخسر يا مصخم ... قيمة نصه ماتلزم ... وصحتك اترك لاتندم ... لو مطرب لو تاجر صير ...لو من اول متحزم .... ماخذلك ماش وسمسم ... خوفك ماتجرع سم ... من شعيرك وتطيح ا بير ...
ضحك القبانجي ورد على ملا عبود الكرخي ويعاتبه ....شغله صحفي وشاعر ....والطمع سواه تاجر ....مثلي طلع هم خاسر ... جنا صدر صرنا اخير ...يالله د نلطم يا عبود .... وثيابنا نص بقصود ....خسرنا وردينا بردود .... انت بتمر وانه بشعير ..
ناظم باشا كان والي يحب العمران ولكن بعض تجار الكورد الفيليين لم يترضوا للوالي ان يتجاوز على املاك الاخرين وخاصة الانكليز كانت لهم مراكب رايحه جايه للبصره وتنقل احمال واكياس وبضايع وكانت هالبضايع عباره عن سجاد ( زوالي ) وقماش من الهند ويتعاملون وي تجار اماره الكويت ويحظون باحترام هالمشيخه .. وينقلون التمور من البصره للكويت ولبغداد ويجيبون الشاي بصناديق خشب وتطول سفرتهم ببواخر بيت لنش ..
ورد الجميل ما ارتضوا الفيليين يسوون دكاكين يم قنصلية الانكليز وابتعدوا عنها وانعرفت الجاده الجديده ( شارع النهر ( بجادة التجار بعد ما تقربوا اليهود الها وفتحوا دكاكين وعرفوا التجاره اخلاق والتعامل مع التاجر كلمة ومابيها رجعه ...
راحت ايام تجارة قماش الهمايون والخام والزوالي وتجارة التمن والسمسم وضاعت كلمة التاجر .. بعد ما استلموا عصابة البعث وخربوا البلد وكطعوا نسيجه وازال صدام قوه التجار الفيليين باغلاق غرفة تجارة بغداد وصادر اموالهم ويتم اولادهم ونهب ثرواتهم وسفر نسوانهم ... لان الكوردي الفيلي ما ارتضى ان يشتري كاع بشارع النهر وهالكاع ارض مغتصبه وهي ارض قنصلية الانكليز .. والفيلي مثل ما خلقه الله وانطاه حب ورحمة للاخرين ويتقبل الكل ... بس للاسف هالكل نوبات يغدر وينتقص ومثل الافعى يلدغ بطيبة وانسانية الفيلي ..
نتمنى ... نتمنى ... نتمنى ان تباوع حكومة المالكي وتعوض هالتجار .واولادهم .. السوك يالمالكي بدون الفيلي مو كلمة .. السوك بدون الفيلي مو انتعاش ولا ازدهار ... ونتمنى ان يشوف الكوردي الفيلي مكانته بين اهله بكوردستان وتشجعهم حكومة الاقليم على تنشيط هالتجاره وهالكلمه وهالاصاله ... نتمنى

فاضل شناشيل

المصدر: صوت العراق، 20/4/2007