المؤتمر الثالث لذكرى مرور سبعة وعشرون عاماً على مأساة التهجير
في ذكرى من فارقتهم عيونا بلا وداع ... وإلى من فرق الموت بينها إلى عالم اللقاء ... في ذكرى دموع وحسرات وآهات ... في ذكرى مسيرة الحزن والآلام في طريق المجهول ... في
ذكرى أبشع عملية نالت من الإنسانية ومن مفاهيمها ... في الذكرى السابعة والعشرين لمأساة التهجير والتسفير التي لحقت بالكورد الفيليين ... إجتمعت ضمائر حية وأقلام شريفة ونفوس
حرة على إحياء هذه الذكرى في قاعة بسيطة وبحضور جميع ممن أحرقت دموع الحزن والألم مقلهم وقطعت الحسرات والآهات قلوبهم ، إجتمعوا ليعيشوا في عالم الذكرى.
في مبادرة من مؤسسة شفق والبيت الكوردي أقيم مهرجان بهذه المناسبة أعيدت فيه الذكريات ونوقشت فيه خطوات إنقاذ الكورد الفيليين مما قد ينتظرهم بعد مرور أربع سنوات على سقوط
الطاغية .. تحدث في المهرجان الوزراء والمسؤولون الرسميون وممثلون عن المنظمات غير الحكومية وكان أجملها وأكثرها تأثيراً الكلمة التي أرسلها السيد رئيس وزراء إقليم كوردستان
نيجيرفان البارزاني فقد أكد على مظالم الكورد الفيليين وحقوقهم التي سلبتها الأنظمة السابقة وإن كلماته كانت بحق عنوان صدق مشاعره وإصرار حكومة الإقليم على الوقوف بجانب هذه
الشريحة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على وحدة المصير الكوردي ووحدة الكورد في كوردستان وخارجه.
شارك العديد ولكن مع هذا تخلف البعض من الذين كان متوقعاً حضوره لكثرة شعاراته وإدعاءاته ولكن ألم يكن من الأجدر بهم أن يكونوا في موقع الصدارة لأن أغلبهم وعوائلهم كانوا من
ضحايا هذه الكارثة المفجعة.. ونحن هنا نتساءل ياترى ألم تستحق أرواح شهدائنا الذين سكنوا المقابر الجماعية من دون تهمة سوى أنهم كورد.. إن أرواحهم ومعاناة أبناء شريحة الكورد
الفيليين تطالب الجميع أن لا تغمض لهم عين ولا تستقر بهم الحياة قبل تحقيق كل المقومات الإنسانية وحقوق المواطنة للكورد الفيليين.
لقد زين الإحتفال بكلمات الهيئة المشرفة على المهرجان .. كلمة وقفت على تلك المواقف المؤلمة التي رافقت تلك الهجرة الرهيبة وبعدها جاءت كلمة رئيس حكومة إقليم كوردستان ليتم
بعدها فتح باب المناقشة لجميع جوانب القضية ، فشارك فيها الخبير القانوني السيد طارق حرب، بالإضافة الى السيد صادق الموسوي والسيدة حمدية أحمد نجف وكذلك تم في المؤتمر بحث
الأساليب الواجب إتباعها من أجل رفع الخروقات القانونية ومسائل تتعلق بالجنسية العراقية وإعادة الأملاك المصادرة ومواضيع تتعلق برفات الشهداء... كذلك شارك في المؤتمر عدد من
أعضاء البرلمان العراقي حيث كان لحضورهم دور كبير في الوصول إلى المقررات التي أعلنت عن المؤتمر.
المصدر: آفاق الكورد، 17/4/2007