ابراهيم بم عبدكه ( ئفدكه ) تاريخ ... الجزء الثاني

اهتمت الدوله العثمانيه اهتماما جادا بظهور شعبية ابراهيم بن عبدكه ذلك الشقي بنظر الدوله العثمانيه التي كانت تفرض الجبايات على الاهلين ولم تقدم الاصلاحات .. وظهور مثل هكذا رجل كان ضروريا لارسال رساله واضحه بانه لابد ان ينهض رجال اخرون للتصدي للجندرمه العثمانيه وكان مقتل جواد احد الاسباب التي دعت ابراهيم الى ان يصل صوته كل ارجاء لواء ديالى ومناطق بغداد القديمه ...
فلقد كان اهتمام الدوله العثمانيه بالامر انه فقد احد اشجع رجالاته وهو نجم الزهو العزاوي وعلوان وبهذا ضرب ابراهيم قوة الدوله العثمانيه .. رصد العثمانيين مبالغ طائله وجوائز لمن يدلي بمعلومات عن مكان وتواجد ابراهيم بن عبدكه ..و وصل الامر بالعثمانيين ان يجدوا ابراهيم حيا كان ام ميتا .. انجن متصرف بعقوبه وكلف كل جندرمته و وصلت تعزيزات من السراي بقشلة بغداد للبحث عن ابراهيم بن عبدكه .. احب فقراء لواء ديالى شجاعة ابراهيم لانه اصبح لهم القوة التي كسرت ظهر العثمانيين وتماديهم ... الا ان القضاء والقدر كان بالمرصاد ..
اعترى ابراهيم بن عبدكه المرض واقعده بالفراش لايام واصابه الحمى .. عالج سكان قرية خرنابات ابراهيم ولم يحاولو ارساله للخستخانه لكي لايقع بايدي الحكومه .. حاول بعض الحلاقين اعطاءه بعض الدواء والاعشاب الا ان الحمى اشتدت عليه وبقي سكان القريه مهتمين به وبشجاعة هذا الرجل ... اخبر احد سكان القريه متصرفية بعقوبه بتواجد بن عبدكه بينهم بالقريه ... تهيئ المتصرف وكلف الباش جاووش بارسال قوة للامساك بالشقي الذي ظل يعاندهم لسنوات وكبدهم خسائر .. وصلت القوة للقريه بعد محاصرتها من كل جانب ولم يستطع ابراهيم الحراك من فراشه لاشتداد المرض عليه واخبر سكان القريه بالتزام بيوتهم لكي لاتكون هناك خسائر بين الاهلين بسببه ..
القي القبض على ابراهيم بن عبدكه وانهضوه من فراشه ماسكين بيديه وقد كبلوه بالسلاسل لكي لايقاوم ويهرب من بين ايديهم .. وصل الخبر للمتصرف الذي اخبر بدوره سراي بغداد بالامر وقد عمت الفرحه بقشلة السراي لانهم قضوا على عدو مهم ... اودع بن عبدكه الحبس وبقي بحبسخانة بعكوبه انتظارا لمحاكمته . بقي مدة عشرة اشهر بالحبس احبه جميع المساجين وتسابقوا للتعارف معه وعلم حرامية الحبس حب العمل بدل السرقه وعدم الرضوخ للاهانه من العثمانيين ..
هيئ بعض المحبوسين الدرب لابراهيم بن عبدكه لكي يفلت من حبسه لانهم شعروا بان هكذا مكان لايليق برجل قاوم العثمانيين .. هرب ابراهيم من الحبس وظل متلبسا بجرائمه .. وصلت برقية تلغراف لقشلة السراي . اضطر الوالي ان يزجر ويقيل امر السجن ..
انضم الثائرين والخارجين عن القانون لابراهيم بن عبدكه وتجده في كل مره بمكان . احيانا تراه وسط اقاربه في تيل تاوه ( خالص ) ومره في خرنابات ومره في شهربان ( مقداديه ) ومره في مندلي ومره في قزرباط( سعديه ) ويتسلل احيانا لبغداد ويبيت في الخانات لكي لايسبب احراجا لاقاربه في باب الشيخ ذات الغالبيه الكورديه الفيلييه .. ومن طرائف الصدف انه بات مرة في خان الشابندر وراى احد اقارب القتيل جواد ولم يكن لديه مال كافي للمبيت بالخان فاعطى ابراهيم بن عبدكه وهو ملثم المال لصاحب الخان دون ان يدري اقارب جواد .. عرف عنه كرمه بالخان دون ان يلاحظ احد ذلك عليه لانه تعود رؤية اهل سوك الشورجه واصحاب العرباين والعربنجيه والسقائين والى ما شابه ..
هاجمت قوة ابراهيم بن عبدكه القطار المار بشهربان . وكان القطار متوجها نحو خانقين المديمه الغنيه بالنفط .. دحل المهاجمون للقطار واستولوا على بنادق الجندرمه العثمانيه وعتادهم ..
وكانت في القطار مسسز بيل الفتاة الانكليزيه الجميله فرات ان المهاجمين يكنون الاحترام لشخص فظنت انه رئيسهم او قائد المجموعه فاحتمت مسسز بيل بابراهيم بن عبدكه . وفعلا كان ابراهيم موضع احترام المجموعه .. اكرم بن عبدكه السيده الانكليزيه مسسز بيل وحماها واوصى بعض من ربعه بان يكونوا في القطار لايصال السيده الى مبتغاها ويعودوا ..
و وصلت مسسز بيل بغداد دون ان يمسها اذى . طلبت مسسز بيل عنوان واسم ابراهيم بن عبدكه لتجازيه على عمله .. الا ان ابراهيم لم يعطي شيئا لانه يعرف بانه طريد الحكومه ..
نترككم الى الجزء الاخر وتشربون استكان شاي سنكين براحتكم ونكمل حادثة قتل ابن عمه محمد دارا وتاثر ابراهيم بن عبدكه بذلك ...

فاضل شناشيل

المصدر: صوت العراق، 21/4/2007