الفيحائيون شهداء الغضب
يبدو اننا لن نغادر المفاهيم البعثيه والحقبه الصداميه بالرغم عن كل ما قيل ويقال عن الديقراطيه (السفري)على الطريقه الامريكيه واننا لازلنا فخورون بما حدث من تغيير دون المساس
بالجوهر او بالاطار العام للمواقع المحرمه والممنوع الاقتراب منها او تسليط الضوء عليها ،حينما (يبشط)لساننا نلوم ونتكلم عن الجميع بما نراه مناسبا او بما يحلو لنا في بعض الاحيان فكم
مره لمنا الجزيره على عدم تناولها للشأن القطري الداخلي وعن عيوب قادتهم من ال عاشر!!ولو قلبنا السؤال على الشكل الاتي ضمن الجو الدمقراطي:
كم وسيلة اعلام رسميه خصصت برامج لعثرات المسؤولين النافذين؟وكم وسيلة اعلام حزبيه او طائفيه انتقدت وفضحت اهل الدار قبل البحث الدا ئم عن عيوب وخروقات وتجاوزات
الاخرين حيث تكون هذه الوسائل الاعلاميه اداة فرقه لاادوات لحمه .قد يتهمني البعض بغير الواقعيه تحت ظل الاصطفافات والانقسامات الطائفيه والحزبيه والمناطقيه البغيضه لكن من
وجهة نظري ان الطريق للديمقراطيه الحقيقيه يسير باتجاه واحد هو تساوي الجميع امام سلطة القانون وتحت مظلة الوطن الواحد وتسليط الضوء الكاشف عن الاخطاء ومحاسبة المقصرين
لا انتقائيه .خلال هذه السنوات العجاف التي مرت بالعراق كم مسؤول اخطأ؟ وكم منهم من استقالاو اقيل ؟كم كارثه حدثت ؟وكم لجنة تحقيق شكلت؟ ولم نسمع عن مقصرين حوسبوا هل
يعقل ان تمر حوادث كارثيه دون ان يشار الى من المسؤول عنها. فلو ان حادثة جسر الائمه حدثت في جيبوتي هل بقى احد من رجال الحكومه في منصبه، مرت ذكرى الفاجعه ولم نسمع
عن نتائج تحقيق وغيرها الكثير.ولو تركناجنوب العراق ووسطه وذهبنا الى واحة الاستقرار بالعراق ،وقلنا كم من المسؤولين المقصرين من رجال الاحزاب الكرديه الحاكمه فعليا حوسبوا
على اخطاء ارتكبوها بحق الشعب الكردي ،وما هي اسماؤهم امام حجم التجاوزات الهائل؟ لم نر لغاية الان ما يريح العراقي المنصف،والذي لازال يعتبر كل التراب العراقي وطنه وكل
العراقيين اخوانه، ام من لازال يعتقد ان النبش وراء الاسماء المعروفه محرما ويقول اخر انها خط احمر طالما انت من قوميه اخرى او طائفه اخرى فهذا هو الخراب الحقيقي الذي سيصيب
العراق بداء لا شفاء منه.
وبعد كل هذا هل يسمح لنا الساده الكرام ان نقول ان ما حدث لاعلاميي قناة الفيحاء من اعتداء هو وصمة عار بجبين كل عراقي شريف ما لم يكشف النقاب عن الفاعلين والامرين والمنفذين
والمستفيدين حتى نسمي الاشياء بأسمائها دون خلل في الرؤيا او التشخيص لنشعر اننا عراقيون ومن وقع عليهم الحيف والاعتداء هم اخوة لنا حملوا هموم الوطن وانتظروا منا التكريم الذي
يليق بالفرسان لا ان نبعث لهم( ببلطجيه) يرتدون الزي الرسمي .ترى ما الفارق بين عمل هؤلاء وعمل المليشيات الذي يشكو منه البعض وحصل البعض الاخرعلى دكتوراه فخريه من
جامعة (ام النعل) لكثرة ما كتب عن اجرام المليشيات وسكتوا عماعمله الاخرون بحق ابناء العراق الاشراف اعلاميي قناة الفيحاء البطله.
وحتى ننسى الى الابد سياسة مجرمي البعث وطروحات القائد الذي كان ضليعا في التسميات.
لقد اطلق صدام التسميات على المعارك والشوارع والساحات وحتى الاحداث فقتل حسين كامل واخيه سماه ثورة الغضب،والقتلى اسماهم شهداء الغضب وكرمهم بعد قتلهم وهكذا كان يفعل
مع جميع المغدورين المقربين منه، وهكذا عمل مع الرفيق دحام الذي كتبت قصته في احدى الصحف العراقيه حيث اكتفت عائلة المرحوم بتعليق كتاب الاعتذار بعد ان عملوا له اطارا على
قبره لعل المارين على القبر من الاحياء ان يتعضوا لما حصل لدحام فهل نحن امام شهداء غضب جدد؟ ام ان دحاما جديدا يلوح في افق واحة الديمقراطيه.
حسن الخفاجي
المصدر: الاخبار، 24/4/2007