( بغداديات )
( البستان ـ الحلقة الثانية )
توطئة :
بسم الله الرحمن الرحيم
يا ايها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون -2- كبر مقتاً عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون . صدق الله العلي العظيم . سورة الصف ، آية 2 و3
. انـّما هلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم القوي تركوه ، وان سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحدّ . الرسول الاعظم محمد ( ص )
. المأخوذ حياءً كالمأخوذ غصباً . الرسول الاكرم محمد ( ص )
. الضعيف عندي قوي حتّى آخذ الحق له ، و القوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه . باب علم مدينة رسول الله الامام علي ( ع )
. عجبت لبشر جاع و لم يخرج على قومه شاهراً سيفه . علي بن ابي طالب ( ع )
. من لا حياء له ، لا دين له . الامام الباقر ( ع ) .
. لو دامت لغيرك ما وصلت اليك . الامام الرضا (ع ) للخليفة هارون الرشيد .
. نحن قوم اعزّنا الله بالاسلام و مهما ابتغينا غير الاسلام اذلنا الله . الخلفة الثاني عمر بن الخطاب ( رض )
. بنيّ اذا رأيت لئيماً محتد يقارع كريماً محتد ، و اذا رأيت جباناً محتد يقارع شجاعاً محتد ، فتنحّى جانباً و اعلم انّ في الامر خيانة . حكيم العرب قبل الاسلام ( قس بن ساعدة الايادي )
.
. ثلثين الدين من الغيرة . ( مثل عراقي )
. عبيد للاجانب هم و لكن ..... على أبناء جلدتهم اسود . الشاعر العراقي الكبير : معروف عبد الغني الرصافي ( رح )
. و اخيراً : سأل ابو سلمة الخلاّل الامام الصادق ( ع ) أن ينصحه ، فسأله الامام : اين يقع دكانك يا ابا سلمة ؟ و كان لأبي سلمة دكاناً ( محلا ) يبيع به خلاّ، فأجابه ابو سلمه : انه يقع
على طريق الجبّانة ( المقبرة ) !
سأله الامام مرّة ثانية : وكم جنازة تمرّ من امامك باليوم ؟ .
فأجابه : هي كثيرة يا مولاي ، ولذلك لم احصيها !.
عند ذاك قال له الامام الصادق ( ع ) : اما يكفيك منضرها ( الجنائز ) من عبرة و تسألني ان اعضك و انصحك ! . ( فما اكثر العبر واقل المعتبرين ) .
صلب الموضوع :
لفتت انتباهي عريضة مقدّمة الى الحكومة العراقية بأسم أهالي كربلاء المقدسة يتشفـّع موقّعوا هذه العريضة فيها للمجاهد صابر الدوري لدى المحكمة المنعقدة لمحاكمته و مجموعة معه و
التي شارفت ( المحاكمة ) على الحسم ، حيث لم يتبق منها الاّ القليل لتصدر احكامها ، راجية ( العريضة ) أن لا يكون الحكم الذي سوف يصدر بحق صابر الدوري هو ( الاعدام )
بالطبع لا ادري أصحيح ما ذكر أن العريضة موقـّعة من قبل وجهاء و شيوخ عشائر مدينة كربلاء أم لا ؟ ، و ذلك لأنّي دخلت العراق عدة مرات بعد سقوط النظام الصدامي فوجدت مدينة
بغداد لا يسكنها ( البغادّة ) ، دخلت الاعظمية فلم اجد فيها معاظمة ، و كذلك مسقط رأسي و رأس ابي و اجدادي في الكاظمية دخلتها فلم اجد فيها كواظمة ، ذهبت الى كربلاء فلم اجد فيها
كربلائية .
انا لا ابالغ هنا بقولي : لم أجد كواظمة بالكاظمية و لم اجد كربلائية في كربلاء ، بقدر ما اريد ان اقول ان اهل البلد الاصلاء قد اصبحوا هم الاقلية امام الوافدين اليها من المدن الاخرى !
.
اما أنا هنا فسوف لن اتدخّل فيما ليس هو من اختصاصي ، وسأترك أهالي كربلاء هم الذين يجيبون على هذا التساؤل فيما اذا كان موقّعي العريضة بالاسترحام للدوري هم كربلائية أم لا ؟
.
و هل حشروا ( الموقعين ) حشراً في هذه القائمة بدون علمهم ، أم انهم وقـّعوا عليها بطيب خاطر و رضا منهم ؟ .
نرجع الى المجاهد الصابر صابر الدوري لنجده انه يستحق الرحمة و شفاعة اهالي كربلاء لعدّة اسباب ، ومن هذه الاسباب انه صمّم الخارطة لما بين الحرمين ، ( ما بين مقامي الحسين و
اخيه العباس – ع ) على شكل ( جزمة ) بسطال عسكري !
و لا ادري ما هي الرمزية التي استعملها صابر الدوري بجعل خريطة هذه المنطقة بالذات على شكل بسطال عسكري ؟ .
أهي تكريم لسادة الشهداء ( ع ) بأعتبار أن الامامين هما عسكريـّين !
فقد خاض الحسين وأخيه الاكبر الحسن عليهما السلام حروباً دفاعاً عن حياض الاسلام ، كان من أبرزها اشتراكهما كقائدين للالوية في معارك القادسية بقيادة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب
( رض ) لفتح بلاد فارس ، واما الخاتمة فكانت استشهاد الحسين و أخيه العباس عليهما السلام في معركة الطف بكربلاء ، على يد الجيوش الاموية القادمة من بلاد الشام ( الشام آنذاك هي
الشام الحالية و فلسطين و بادية شرق نهر الاردن ) يضاف لهم اعراب الجزيرة ، و هم نفسهم قتلة و مفخخي و مفجري و ذباحين شعبنا العراقي اليوم ، نعم والله هم من نفس مصادر قتلتهم
بالامس .
و ارجع لأقول : لا ادري هل كان مرتسم المدينة على هيئة الجزمة تكريماً كما ذكرت آنفاً ، أم هو غطرسة و استعلاء و احتقار و نكاية بعثية ، سلفية ، وهابية لأبنيّ قاتل صناديد العربان و
مجندل مرحب و عمرو بن ود و مذل بنو قريضة و بنو النضير و بنو القينقاع الذين ينحدر من أصلابهم آل عبد السطيح الجرمقاني و آل مردخاي المرخاني ؟ .
قصة بستاني مع صابر الدوري :
بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة و سقوط كربلاء بيد الجيش الاموي الصدامي مجدداً بعد ان دحر الثوار بدعم امريكي قذر استطاعت فيه ادوات العهر و الدعارة الامريكية من شدّ ازر
عميلها صدام من جديد خوفاً من وقوع البلد بايد ابناءه الثوار بعد ان ظهرت تلوح بالافق بوادر انتصارهم ( الثوار ) اذ سقطت اربعة عشر محافظة من اصل ثمانية عشر بيد الثوار الابطال
.
بعده استولى صابر الدوري و هو محافظاً لكربلاء آنذاك على بستان لي ذات موقع استراتيجي ، وبعد أن قطع كل اشجارها التي تقارب الالف شجرة مثمرة تتشكل من النخيل و اشجار
البرتقال و الليمون و الرمان ، اضافة الى الليمون الحلو النادر الوجود كـ ندرة البعثي الشريف ان وجد ....الخ .
قطع الدوري كل هذه الاشجار اضافة لهدمه البيت الصيفي الفخم الذي كنت بنيته فيه ، وسرق معملي و هدم بنائه البالغ مائة وخمسين مترا مربعاً و المنتسب لأتحاد الصناعات العراقي و
التنمية الصناعية .
و يا ليته بني عليها ما اسماه مضيفاً لسيده صدام ، بل اصبحت أرض بستاني قاعاً صفصفاً بعد ان كانت جنة غنـّاء .
نعم لقد ضرب بها خيمة من الشعر ، و انشأ عليها بيتاً من الخوص كما هي بيوت البدو و ربط الى جانب بيت الشعر هذا بعيراً و ( صخلتين ) معزتين و سرّح في ارضها بضع دجاجات
ليشعر انه لا يزال يعيش في البادية و لكن في قلب المدينة المكتض بالمارّة ، حيث انه جلب احد عازفي الربابة ليعزف له ( السويحلي ) كلما زاره بن عمه عزت ابو الثلج ، فكلما اخذت
الخمرة فعلها في رؤوسهم كانوا ( عزت المؤمن آنذاك و قائد المقاومة الشريفة يومنا هذا و بن عمه الصابر ) يطربون على صوت الربابة و السويحلي ، والويل كل الويل لمن يقرب من هذه
المنطقة الممنوع عنها المارّة و المقطوعة من طرفي شارعها المحاذي لنهر الحسينية بعمود حديدي ( مزلقان ) اشبه بمزلقانات السكك الحديدية .
عزيزي القارئ الكريم :
هذا ما حصل من الصابر المجاهد صابر الدوري تجاه بستاني و قد سمعت من هذا القبيل قصص كثيرة من اهالي كربلاء ، واغتصاب لبيوت و املاك واراضي و بساتين و تسجيلها باسماء
اعضاء بالحزب الحاكم آنذاك و اعضاء بالاجهزة الامنية لذلك الوقت ، وقد اصبحوا و زمانهم في خبر كان .
و تلك الايام نداولها بين الناس .
و لكن هل حوسبوا على ما اقترفوه ؟
هل طاح الصنم ؟ ..... اخاف مثل ما يقول العم ناصر من البصرة :
اخاف ما طاح الصنم ؟
انا شخصياً لا يهمني ان طاح الصنم ام لم يطح و ان ما مضى سوف لن يعود باشخاصه ! ... انما انا كل خوفي أن يعود مضاعفاً باشخاص أخرى !
ختاماً اذكر الاخوة الحاكمين الجدد ( بجميع مكوناتهم ، اذ لا اقصد بهم مكون محدد بدون المكونات الاخرى ) اذكرهم بمقولة الشهيد محمد باقر الصدر لتلاميذه :
من منـّا اتيحت له دنيا هارون الرشيد ، ولم يفعل كما فعل هارون الرشيد ؟
و لو دامت لغيركم ما وصلت اليكم ، فالى لقاء في الحلقة القادمة باذن الله .
ودمتم لأخيكم : بهلول الكظماوي
امستردام في 16-5-2007
e-mail:bhlool2@gmail.com
تهاني و تبريكات :
الف .... الف ...... الف مبروك :
لم يمض اكثر من الشهرين الاّ قليلاً على الزيارة الميمونة للزعيم الاسرائيلي ( اولمرت ) الى قرية قطر المباركة ولقائه بمجلس علماءه الاعلام ، حيث رشّح فضيلة الشيخ القرضاوي ، رشح
فضيلة الدكتور حارث الضاري لجائزة نوبل للجهاد ، و بالامس 15-5-2007 وصل الزعيم السامي ايهود اولمرت الى امارة شرق الاردن واجتمع بالمؤتمرين بمدينة العقبة الكأداء ليؤكّد
رفع توصياته باعطاء الشيخ الضاري جائزة نوبل للجهاد .
فهنيئاً لشيخ المجاهدين بالجائزة ، وحماه الله من العيون الحاسدة لكل من منافسيه على هذه الجائزة الجهادية وهم :
محمد الدايني ، مشعان عفاط الجبوري ، عبد الناصر الجنابي ، عدنان آل هزاز الدليمي ، ايهم السم رائي ....الخ هؤلاء الذين بدأت دودتهم تنبش على الضاري حسدا من الجائزة ، اسأل الله
ان يعطيهم جوائز ( ايهود اولمراتية ) هم ايضاً حتى تبرد دودتهم ، وشيطانهم وليهم للتوفيق .