العراقيون يحيون الذكرى الاولى لشهداء المقابر الجماعية

الاتحاد ومصادرمتعددة: أقيم، أمس، في وزارة حقوق الانسان مؤتمر ضم عددا كبيرا من الشخصيات السياسية والناشطين في مجال حقوق الانسان، لتخليد شهداء المقابر الجماعية، وتضحياتهم، ولتبقى هذه الجرائم ماثلة في الذاكرة الوطنية، وشاهدة على فظاعة الجرائم البشعة التي اقترفها النظام الصدامي البائد بحق العراقيين. وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمته بالمؤتمر ان جرائم المقابر الجماعية ستظل وصمة عار في جبين النظام الفاشي البائد، ودليل على همجية هذا النظام الذي لم يتوان عن ارتكاب أبشع الجرائم بحق شعبه، مشيرا الى ان هذه المقابر كشفت للعالم حجم المآسي التي تكبدها العراقيون، على مرّ سنوات حكم الطاغية.

وكانت الحكومة العراقية قد اعتبرت يوم السادس عشر من آيار في كل عام، يوما لاستذكار شهداء المقابر الجماعية، ووقف العراقيون دقيقة صمت في الساعة الثانية عشرة من يوم أمس 16 آيار في الذكرى الاولى لإحياء يوم المقابر الجماعية، الذي جاء على خلفية العثورعلى أول وأكبر مقبرة جماعية في المحاويل أحد أقضية محافظة بابل جنوبي بغداد عام 2003 بعد سقوط الدكتاتورية، وضمت رفات 2000 عراقي.
يشار الى أن النظام البعثي البائد قام خلال عمليات الأنفال عامي 1987و 1988 بإبادة 182 ألف كردي من الأطفال والشيوخ والنساء، ودفن معظمهم في مقابر جماعية وسط وجنوب العراق، كما لم يسلم أهالي وسط وجنوب العراق من بطش النظام البائد، حيث دفن الآلاف من أبناء تلك المنطقة في مقابر جماعية إبان انتفاضة عام 1991. وقد تجاوز عدد المقابر المكتشفة في عموم العراق (240) مقبرة جماعية موزعة على اكثر من (100) موقع، وفي معظم المحافظات تقريباً، وخاصة في محافظات الوسط والفرات الاوسط والجنوب، وهناك ما يقارب من نصف المقابر الجماعية المكتشفة في محافظات السماوة وكربلاء والديوانية، ضمت رفات مواطنين كرد. من جانب ثان، أكدت وزارة حقوق الانسان أنها أعدت مشروع قانون لتعويض ذوي ضحايا المقابر الجماعية.وأوضحت ان مسودة المشروع رفعت الى مجلس النواب لغرض مناقشته، والتصويت عليه بغية اقراره، مشيرة، الى استمرارها باعداد احصائية دقيقة بالضحايا لاغراض تطبيق هذا القانون وتعويض عوائلهم بموجبه.
ملف خاص عن الموضوع في الصفحة الخامسة.

المصدر: الاتحاد العراقية، 17/5/2007