مجزرة بحق أكراد فيليين في ديالى.. ومداهمة منازل مسؤولين بالتيار الصدري

احتجاز 9 أشخاص مع اتساع عملية البحث عن الجنود الأميركيين الثلاثة المفقودين
بغداد: «الشرق الأوسط»، 20/5/2007
قتل 15 شخصا، في مجزرة نفذها مسلحون يرتدون ملابس قوات الامن العراقية في قرية بناحية مندلي، التي تسكنها غالبية من الاكراد الفيليين، في محافظة ديالى شمال شرق بغداد. من
ناحية ثانية اعلن الجيش الاميركي احتجاز 9 اشخاص، في اطار البحث عن ثلاثة من جنوده مفقودين منذ اكثر من اسبوع. وقال عبد الحسين مراد مدير ناحية مندلي (110 كلم شمال شرق
بغداد) ان «مسلحين يرتدون ملابس قوات الامن العراقية هاجموا قرية قرلوس (في ضواحي بلدة مندلي) بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما اسفر عن مقتل 15 شخصا». ونسبت اليه وكالة
الصحافة الفرنسية قوله، ان «المسلحين كانوا يستقلون سيارات مدنية واخرى من طراز مشابه لسيارات قوات الامن العراقية ولاذوا بالفرار».
من جهته اكد العميد ناظم شريف قائد قوات الحدود في المحافظة، ان «المسلحين ينتمون الى ما يسمى (دولة العراق الاسلامية) انتحلوا شخصية رجال أمن عراقيين وقالوا لاهالي القرية لدينا
مهمة امنية هنا». واضاف «بدأوا بتفتيش المنازل، ثم قاموا باعتقال الرجال واخرجوهم خارج منازلهم واعدموهم امام اعين نسائهم واطفالهم». ويسكن هذه البلدة، التي تقع في شمال شرق
محافظة ديالى المضطربة، غالبية من الاكراد الفيلية (الشيعة).
من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي أمس، ان تسعة أفراد يشتبه في تورطهم في خطف ثلاثة جنود أميركيين مفقودين احتجزوا، مع توسيع عملية بحث مستمرة منذ أسبوع عن الجنود
المفقودين. وحسب وكالة رويترز، يمشط الاف من القوات الاميركية والعراقية المزارع في منطقة جنوب بغداد، منذ أن نصب كمين للجنود الاميركيين هناك قبل أسبوع، أسفر أيضا عن
مقتل أربعة جنود أميركيين ومترجم عراقي. وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان التسعة المشتبه في تورطهم في الخطف احتجزوا خلال غارة على مبنى في العامرية (غرب بغداد)، في
وقت مبكر من صباح امس. وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر، المتحدث باسم الجيش الاميركي، ان أكثر من 700فرد احتجزوا لاستجوابهم، منذ بدء عملية البحث. وتابع أن من بين
11 فردا احتجزوا قبل امس، جرى تعريف أربعة على أنهم «أهداف كبيرة». وكانت جماعة «دولة العراق الاسلامية»، التي يقودها تنظيم «القاعدة» سخرت من القوات الاميركية التي تبحث
عن الجنود المفقودين، وطالبتهم بوقف البحث لضمان سلامة الجنود. كما اعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية أمس، مقتل ثلاثة اطفال واصابة ستة اشخاص، بينهم طفلان وامرأة
بجروح، اثر انفجار عبوة ناسفة في مدينة الناصرية (375 جنوب بغداد).
وكانت مدينة الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار، قد شهدت قبل يومين اشتباكات دامية بين قوات الامن العراقية وميليشيا جيش المهدي اسفرت عن مقتل 12 شخصا، بينهم قائد مكافحة
الارهاب وشقيقه في المدينة. وكان سبب اندلاع المواجهات اعتقال اثنين من عناصر جيش المهدي اتهمتهم الشرطة بزرع عبوات ناسفة في شوارع المدينة.
من ناحية ثانية، نقلت وكالة أنباء أصوات العراق المستقلة أمس، عن مصدر بمكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، قوله إن قوات الأمن العراقية داهمت منازل عشرة مسؤولين من التيار
الصدري في منطقة الهندية بالقرب من مدينة كربلاء، واعتقلت أفرادا من عائلاتهم. وحسب وكالة الانباء الالمانية د ب أ، لم يذكر المصدر أسماء المسؤولين الذي تم اعتقال بعض أفراد
عائلاتهم مساء اول من أمس، أو أسباب الاعتقال وما إذا كان المسؤولون موجودين في منازلهم وقت مداهمة منازلهم أم لا. وتقع منطقة الهندية على بعد 20 كيلومترا شرق مدينة كربلاء،
التي تقع على بعد 108 كيلومترات جنوب غرب بغداد.
إلى ذلك، أعلن الجيش الاميركي أمس مقتل ثمانية من جنوده؛ سبعة منهم في هجمات متفرقة أول من أمس، فيما قتل الثامن أمس في اطار عمليات البحث عن الجنود الثلاثة المفقودين جنوب
بغداد.
واوضح البيان ان «ثلاثة جنود أميركيين قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة، استهدفت دوريتهم في كمين نصبه لهم مسلحون في شمال شرقي بغداد»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وافاد بيان
آخر ان «جنديين آخرين قتلا اثر انفجار استهدف آليتهما وسط بغداد» بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وتابع ان «جندياً آخر قتل في هجوم منفصل في محافظة الأنبار غرب العراق. فيما قتل آخر بنيران مسلحين اثناء دورية راجلة في بغداد».
وقتل الجندي الثامن بانفجار عبوة ناسفة، وأصيب أربعة جنود؛ بينهم عراقيان، كانوا يشاركون في عمليات البحث عن الجنود المفقودين.
من جهة اخرى، قالت وكالة «آسيا نيوز» المتخصصة في الاخبار الدينية ان قساً تابعاً للكنيسة الكلدانية خطف أمس في أحد أحياء بغداد.
واضاف المصدر ذاته ان الأب نوزات حنا من رعية مار بيتيون خطف في حي البلديات ببغداد. واكد الخطف للوكالة المونسنيور شليمون وردوني، الاسقف المناوب في العاصمة العراقية
الذي دعا افراد الرعية الى الصلاة «من اجل الافراج باسرع وقت ممكن» عن رجل الدين المختطف.
واضاف وردوني ان القس خطف حين كان يغادر منزل شخص مريض كان يعوده. واضافت الوكالة ان الخاطفين بدأوا في الاتصال بالبطريركية الكلدانية.