طريق التآخي: مجزرة مندلي.. من المسؤول؟
لقد كان للحادث الارهابي الفظيع الذي طال مدينة مندلي الكوردستانية اثره البليغ في نفوس جماهيرنا الكوردية، هذه المدينة التي خضعت لصنوف من اشكال التعريب والقهر الجمعي
والاعتداءات على سكانها في زمن النظام المقبور.
ان منفذي هذا الاعتداء هم اعداء الحلول الديمقراطية واعداء عودة الحق الى ذويه وبذلك يقفون في طريق تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم وقد مضت فيهم الضغينة الى حد
ارتكاب مجزرة بشرية مروعة في هذه المدينة (مندلي) ومن قبل عصابة ارتدت زي القوات الخاصة الحكومية وداهمت احدى قرى مندلي بحجة التفتيش عن الارهابيين في قرية(حاجي حميد
شفي) وهناك اطلقت النار وبكل ما في الجرائم النكراء من معنى على اناس ابرياء فأردت السيد يوسف شفى و 14 شاباً من ابناء القرية شهداء.
لقد كان مشهداً فظيعاً للجريمة في وقت تناضل فيه الانسانية من اجل ارساء السلام ودعائم المجتمع المدني والقانون.
لقد بلغت الجريمة حد اطلاق النار على احدى الامهات التي حاولت ان تنقذ طفلها من الاغتيال فأصيبت بجروح بليغة.
ان ما يحدث هو محاولات ارهابية لدفع اهالي المناطق المشمولة بالتطبيع وعودتها الى كوردستان لترك مناطقهم وهذا يمثل امتداداً لحركة التعريب والاعتداء على ابناء شعبنا الكوردي وما
حصل في منطقة مندلي قد حصل في مناطق مماثلة فضلا عن ايجاد وسائل جديدة لخلق عداءات بين العرب والكورد في المنطقة.
لقد ذكرت القيادة الكوردستانية اكثر من مرة واكد الكتاب والسياسيون في كل ادبيات القضية الكوردية اننا الشعب الكوردي كنا ولم نزل نحتفظ بأعلى اشكال الخلق الثوري فلم نعتد على
سكان مدينة طوال ثورة ايلول 1961 وانتفاضة كولان ولم يدخل الكورد مدينة امنة او قرية امنة ولم يطلقوا النار على مدني واحد بل كنا دوماً في موقع المدافع عن حقوق شعبنا المشروعة
والمقرة انسانياً.
ومن هنا نقول اننا اذ نستنكر ونشجب هذا العمل الاجرامي الوحشي فلا يعني ذلك اننا لا نستطيع التعامل بالمثل ولكننا نأبى الا ان يأخذ الجناة عقابهم الكامل ومن هنا فأننا نرى ان مسؤولية
حماية ابناء شعبنا الكوردي خارج منطقة اقليم كوردستان تقع على عاتق الحكومة الفدرالية وهي ملزمة بذلك وامن المواطنين جزء من اهم مسؤولياتها اما اذا تعذر ذلك عليها فلا شك ان
للشعب الكوردي كلمته وموقفه في الدفاع عن ابنائه اينما كانوا.
اننا اذ ندين هذا العمل الارهابي الشنيع فاننا ندين في ذات الوقت كل الاعمال الارهابية التي طالت الابرياء من ابناء شعبنا العراقي ونسأل الله ان يعز العراق بابنائه الطيبين عرباً وكورداً
من اجل تحقيق الديمقراطية والامن والسلام.
المجد والخلود لشهداء مجزرة مندلي
رئيس التحرير
جريدة التآخي، 22/5/2007