رئيس عشيرة الكاكائية : نرتبط مع الدوري بمصاهرة وله افضال علينا لكننا لم نطالب بالافراج عنه
السليمانية - الملف برس - احسان عزيز
أصدرت شخصيات وأوساط معنية في عشيرة (الكاكائية ) مواقف رسمية فندت المزاعم الواردة في الرسالة التي نشرتها بعض وسائل الاعلام بشأن مطالبة الكاكائية بالافراج الفوري عن
صابر الدوري احد المتهمين الرئيسيين في قضية الانفال.
ولتسليط الاضواء على حقيقة الموقف الرسمي لعشيرة الكاكائية ، من الرسالة ومصداقية فحوها أجرت صحيفة ئاسو ، الصحيفة الكردية اليومية المستقلة الاولى في كردستان ، مقابلة مع "
عدنان السيد فتاح الآغا الكاكائي" رئيس عشيرة الكاكائية في كل من العراق وأيران .
وفيما يلي النص المترجم لتلك المقابلة التي أجراها مراسل الصحيفة في كركوك "فاروق جميل" وترجمها الى العربية مراسل وكالة ( الملف برس) "احسان عزيز" .
"عدنان سيد فتاح الآغا الكاكائي "، من مواليد عام 1937 في قرية (توبزآوا) التابعة لقضاء داقوق ضمن محافظة كركوك ، يزعم ان جده الأكبر "سيد خليل" اشترى عام 1885 الأراضي
والحقول الزراعية من الملاكين التركمان والعرب في (15) قرية بالمنطقة .
ولتسليط الاضواء على تأريخ أسرته التي تتزعم عشائر الكاكائية في كل من العراق وأيران، وطبيعة علاقاتها مع رموز النظام السابق في العراق، وفي مقدمتهم عائلة " الدوريين " ومواقفهما
المتبادلة في الماضي والحاضر، وخفايا تغيير الكاكائيين لقوميتهم الى العربية ابان حكم النظام البعثي، وغيرها من المحاور، أجرينا هذا اللقاء مع "عدنان آغا الكاكائي" .
ئاسو : بداية نسأل عن جذور عشيرة الكاكائية ؟؟
عدنان آغا : الكاكائيون يلقبون أيضا بـ (أهل الحق) وهم أحفاد السيد ابراهيم السلطان بن اسحاق بن الشيخ عيسى البرزنجي، وكان السلطان قد أمر منذ القدم بأن يتولى أحفاد السيد ابراهيم
رئاسة العشيرة او القبيلة الكاكائية أينما وجدت ، ومنذ ذلك الحين تولى أخواننا رئاسة القبيلة جيلا بعد جيل وحتى يومنا هذا .
ئاسو : ما هي المناطق التي يقطنها الكاكائيون ؟؟
عدنان آغا : المعقل الأزلي للكاكائيين هي المناطق الممتدة بين قرية (هاوار) ومنطقة (نوسود) ، وبمرور الزمن تكاثر الكاكائيون ، ثم انتشروا في جميع الاتجاهات بفعل مستجدات كل عصر
وأستقروا في مناطق شطري كردستان في ايران والعراق، وهم الآن متواجدون في مناطق السليمانية وهلبجة وهولير وخبات وكركوك وداقوق وداوية وجمجمال وكلار وخانقين وديالى
ومندلي اضافة الى ست قرى في الموصل ، بل وحتى في بغداد هناك نحو ألفي عائلة من الكاكائيين .
ئاسو : هناك من يقول ، ان الكاكائية ، هي دين وليست عشيرة ؟؟
عدنان آغا : الكاكائية ليست دينا بل هي قبيلة على غرار القبائل العربية و هي أكبر من العشيرة .
ئاسو : أنتم تقطنون مناطق كركوك منذ القدم ، كما ذكرت ، فكيف كانت علاقتكم مع البعث؟؟
عدنان آغا : أنا شخصيا لم أخدم ضمن تشكيلات (الفرسان) او غيرها ، وقد تعرضت أراضينا وبمساحات كبيرة الى الاغتصاب والحجز والمصادرة .فخلال الفترة من عام 1973 وحتى عام
1994 أستولى النظام البعثي على (150) الف دونم من أراضي أبناء قبيلتنا ، ومنحها للعرب الوافدين ، فلو كنت مع النظام كما يدعي البعض ، لما حصل ما حصل .
ئاسو : هناك مزارعون وفلاحون في المنطقة يدعون بأنكم أستوليتم على أراضيهم الزراعية بدعم من النظام البعثي ؟؟
عدنان آغا : ليس هذا صحيحا ، فليأتوا بمستمسك واحد يثبت صحة أدعاءاتهم ، وسأرضى بذلك ، فنحن نمتلك وثائق تعود للعصر العثماني وكذلك وثائق تعود للعصر الجديد ، تثبت ملكيتنا
لتلك الاراضي ، ومازلنا نحتفظ بتلك الوثائق حتى الآن ، ففي السبعينات من القرن الماضي ، تمت مصادرة وأطفاء (100) الف دونم من أراضينا الزراعية الخصبة ، في اطار قانون
الاصلاح الزراعي ، ولكننا الآن نستردها رويدا رويدا في اطار القانون الجديد .
ئاسو : هناك عوائل كاكائية عديدة تتهمكم بتغيير قوميتكم الى العربية ابان حكم البعث ، هل هذا صحيح ؟؟
عدنان آغا : نعم هذا صحيح ، ولكن تم ذلك بعد المشاورة مع السيد "مسعود البارزاني" وأخذ موافقته بخصوص ماعرف وقتذاك بـ (تصحيح القومية).
ئاسو : وكيف ذلك ؟؟
عدنان آغا : في عام 1996 ، دعا (عزة الدوري) الى لقاء وجهاء وأعيان عشيرتنا ، وعشائر الداودي والطالباني، ممن لهم أراض في حدود قضاء داقوق، وخلال اللقاء، قال (الدوري) ما
نصه :- ( بعد فترة قصيرة سنجري احصاء سكانيا في المنطقة، ونريد أن يكون سكان كركوك، جميعا من العرب لذا يتوجب عليكم تصحيح قوميتكم ، الى العربية والا سنضطر لترحيلكم
عن المنطقة ) . أما نحن فلم نستجب لطلبه فورا ، بل أتجهت أنا وأبن عمي"كمال آغا" الى قرية (سوفيه) القريبة من أربيل ، وهناك أوفدت "كمال آغا" للقاء السيد "مسعود البارزاني" في
أربيل ، لطرح الموضوع عليه ، وعندما عاد "كمال آغا" من اللقاء ، قال ان السيد "البارزاني" ، طلب منا أن نجري عملية تصحيح القومية ، بل وحمل السلاح لصالح النظام اذا طلب منا
ذلك ، لأننا والكلام للسيد "البارزاني" نريد أن يبقى الكرد في مناطقهم بأي وسيلة كانت .
ئاسو : بماذا تشعر الآن ، والناس يتهمونك بـ ( تصحيح قوميتك ) ؟؟
عدنان آغا : نحن حافظنا على الهوية الكردية لمنطقة داقوق، وكل ما فعلناه كان برضى وموافقة الجهات العلي ، وأنا شخصيا وكذلك أبن عمي "كمال آغا" كنا في اتصال مستمر مع الجهات
العليا في كل من السليمانية وأربيل، وقد ألتقيت شخصيا، بالسيدين "كوسرت رسول علي" ، "ونوشيروان مصطفى" عدة مرات ، حتى في زمن النظام السابق .
ئاسو : كنتم على علاقة وثيقة وحميمة مع الدوريين ، وتحديدا مع أسرة (صابر الدوري) ، فما هي خفايا وأسرار تلك العلاقات الوطيدة ؟؟
عدنان آغا : في عام 1968 ، كان (خضر الدوري) شقيق (صابر الدوري) ، طالبا وزميلا لأبن عمي "كمال آغا" ، في كلية القانون بجامعة بغداد ، وتزوج (خضر) فيما بعد من أحدى بنات
عشيرة الكاكائية ، وعلى أثر ذلك نشأت علاقات وطيدة وحميمة بين الطرفين ، ولاتنسى أن كل كردي في كركوك كان مرتبطا بعلاقات وثيقة مع مسؤول بعثي رفيع أبان حكم النظام السابق
، ونحن كغيرنا .
ئاسو : وماذا جنيتم من تلك العلاقات ؟؟
عدنان آغا : الدوريون لهم أفضال كبيرة علينا وقد أسعفونا كثيرا عند الشدائد .
ئاسو : أنت تقول ان البعث أغتصب مساحات شاسعة من أراضيكم ، هل أسعفكم الدوريون في ذلك ؟؟
عدنان آغا : كلا ليس في المسائل الخاصة بالأراضي ولكنهم سجلوا أفضالا كثيرة علينا في أمور اخرى ، فنحن أكراد أقحاح وعلينا أن لاننسى ذلك. فعلى سبيل المثال لا الحصر ، كانت
(17) عائلة كاكائية، قد تعرضت لحملات الانفال في منطقة حلبجة عام 1987، وأعتقل (72) فردا من أبنائها واحتجزوا في سجن (توبزآوا) القريب من كركوك وعندها كتبت على الفور
رسالة شخصية الى (خضر الدوي)، الذي كان وقتذاك أمين سر مكتب تنظيم الشمال ، وشرحت له الموضوع بأسهاب وكان شقيقه (صابر الدوري) ، مديرا للاستخبارات العسكرية في ذلك
الحين، وقد بذل الأثنان جهودا سرية مضنية للافراج عن الكاكائيين المعتقلين وهو ماتم بالفعل. وقد أنقذت شخصيا رقاب العشرات من الكرد الكاكائيين من حبل المشنقة، ابان حكم النظام
السابق، ومعظمهم الآن يتبوؤن مسؤوليات رفيعة في الاحزاب والحكومة .
ئاسو : ألهذه الاسباب، طالبتم قبل فترة محكمة الجنايات العليا في العراق ، بالافراج عن (صابر الدوري) ؟؟
عدنان آغا : كلا مطلقا ، نحن لم نتقدم بطلب من ذلك القبيل، وفي الحقيقة أنا شخصيا لا أعرف الشخص المدعو (أسامة) الذي تقدم بذلك الطلب نيابة عنا، ونشره ضمن رسالة في موقع (
أيلاف) على شبكة الانترنيت ، أضف الى ذلك الخطأ الفاضح الوارد في نص الطلب المذكور ، ومفاده (أن الكاكائيين في منطقة تلعفر يطالبون ..... الخ ) في حين ان الكاكائيين لا وجود
لهم في " تلعفر" مطلقا .
ئاسو : هذا يعني أن كلاما من ذلك القبيل لم يحصل أليس كذلك ؟؟
عدنان آغا : كلا ولكن قبل نحو ثلاثة أسابيع جاءنا في كركوك ، أحد أشقاء (صابر الدوري) ، مع أحد أبناء عمومته وقالا أنهما جاءا للسؤال فقط عما أذا كان (صابر) ، من الخيرين او من
المذنبين بحقنا ؟ فاجبناهما بأن (صابر) ، كان نبيلا في مواقفه معنا ، وهو كذلك بالفعل، فنحن نعتبر أنفسنا كردا أصلاء ، والكرد معروفون بالوفاء ، لذا علينا أن نكون أوفياء .
ئاسو : أذن أنتم لم تطالبو بالأفراج عن (صابر الدوري) ؟؟
عدنان آغا : كلا مطلقا ، ولكننا أكدنا فقط بأن الدوريين أصحاب فضل ومواقف نبيلة بالنسبة لنا، ولم يقل شقيق وأبن عم (صابر الدوري)، بأنهما سينشران أقوالنا في وسائل الاعلام ، بل
اكدا انهما سينقلان مواقفنا الى أقاربهما فقط .
ئاسو : وهل تؤيد الآن الأفراج عن (الدوري) ؟؟
عدنان آغا : ان ذلك من شأن القضاء وأختصاصه، فالقرار الاول والاخير في هذه القضية يعود للمحكمة ، التي ستقول كلمتها ، فيما أذا كان (الدوري) مذنبا ام برئيا .
ئاسو : هناك قلق وأرباك يسودان اوساط الكاكائيين الذين يجزم البعض منهم بأنك لم تعد رئيسا لعشيرتهم ، غداة ماحدث فما رأيك ؟؟
عدنان آغا : أنا لم أطالب بالافراج عن (الدوي) مطلقا، ولكنني أعلم بأن أشخاصا معينين يحرضون عبثا العوائل الكاكائية ضدنا، الا ان ذلك لا يؤثر فينا بشيء ، فأنا أحظى بدعم ومؤازرة
(4) ملايين كاكائي يقيمون في أيران، وكذلك معظم الكاكائيين في العراق ، لذلك فأننا سنرفض أي كاكائي أذا كان هو يرفضنا .
المصدر صوت العراق، 29/5/2007