مجلس النواب يقرر اقالة رئيسه محمود المشهداني
الاتحاد - خاص: يواصل مجلس النواب العراقي اليوم، جلسته المغلقة الخاصة التي بدأها امس الاحد، من اجل استكمال المشاورات بشأن اقالة رئيس المجلس محمود المشهداني، على خلفية
اعتداء افراد حمايته على النائب فرياد عمر عبدالله من كتلة الائتلاف العراقي الموحد واصدار اوامر شفهية بحجزه لمدة محددة في غرفة خاصة في جناح رئيس مجلس النواب. وكانت مشادة
كلامية قد حدثت بين النائب من كتلة الائتلاف وافراد حماية رئيس مجلس النواب بعد تدافعهم معه وتفوههم بكلمات نابية ضده، وعندما عرف النائب نفسه بانه عضو في مجلس النواب،
انهال افراد الحماية عليه بالضرب وجروه من ربطة العنق.
وكانت هذه الحادثة هي القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث سبق لرئيس مجلس النواب ان اعتدى بالضرب على النائب حسين الفلوجي من كتلة التوافق، ورفع يده مرة اخرى في محاولة
لضرب النائب عبدالكريم السامرائي اثناء مؤتمر صحفي مشترك لاعضاء عن كتلة التوافق، بالاضافة الى سيل من الاتهامات والكلمات البذيئة التي كان رئيس المجلس يتفوه بها اثناء ادارته
لجلسات المجلس التي اثارت استياء كبيرا لدى اعضاء مجلس النواب العراقي.
وشكلت حادثة يوم امس نقطة التحول، حيث تم منع رئيس المجلس محمود المشهداني من المشاركة في جلسة امس والتي خصصت لتداعيات الاعتداء الذي تعرض له النائب فرياد عمر
عبدالله وهو ممثل قضاء طوز خورماتو، واجمع غالبية الاعضاء من الكتل النيابية على اقالة رئيس مجلس النواب وفقا للمادة (12) من النظام الداخلي للمجلس. وبعد تداول الموضوع وتبادل
الاراء المختلفة، تقرر ارسال وفد من كتلة التوافق الى منزل رئيس مجلس النواب ليحثه على تقديم الاستقالة، الا أن رئيس مجلس النواب رفض تقديم الاستقالة، مما سيضطر المجلس الى
اللجوء الى الخيار الثاني وهو تجميد رئيس المجلس من منصبه ومنعه من ممارسة عمله وصلاحياته لحين انتخاب رئيس جديد للمجلس او اعفاؤه من منصبه بعد حصول موافقة المجلس
بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه، اي موافقة (138) نائبا من مجموع (275) نائبا.
ومن المتوقع ان يحسم المجلس في جلسته اليوم الاثنين امر اقالة رئيس مجلس النواب ليسدل الستار على اسوأ فصل من عمل مجلس النواب، بعد ان حول رئيس المجلس ومن خلال ادارته
السيئة، الجلسات، الى ساحة للمشادات والاحتقانات الطائفية، لاسيما بين الشيعة والسنة.
ولم يتم لحد الان الحديث عن الشخص البديل الذي يجب ان يكون من كتلة التوافق، وذلك وفقا للتوافقات السياسية التي خصصت موقع رئاسة البرلمان للعرب السنة.
المصدر: الاتحاد، 11/6/2007