اي كيان يناسب القضية الفيلية ؟ جمعية ام موكب ام حزب ؟

المحتويات

مقدمة

1. الجوانب النظرية للقضية الفيلية .

2. الجوانب العملية والميدانية للقضية الفيلية.

3. هل القضية الفيلية قضية سياسية ؟

4. ماهي طبيعة المنظمة المثلى لتمثيل الفيليين ؟

5. ماهي طبيعة الكيانات الفيلية التي تأسست لحد الان ؟

6. . مقارنة بين الكيانات الفيلية والمهمات الموجودة امامهم

7. الاستنتاجات

مقدمة

لاجل الاجابة على التساؤل المطروح في عنوان هذه المقالة ، ينبغي في البداية التعرف على ماهية المسألة الفيلية ، لانه وعكس ذلك سنسير بشكل اعمى في متاهات قضية اقل ما يمكن ان يقال عنها انها (قضية ضائعة ومهمشة ومبعثرة نظرا لكونها قضية يتيمة لا داع لها ولا صاحب ولا حام ).

1. الجوانب النظرية للقضية الفيلية

يمكن تلخيص هذه المسألة بما يلي :

1- انها قضية تخص اكثر من مليون انسان من ابناء شعبنا الكردي الموجود في وسط و جنوب العراق.

2- قضية صيانة اللغة والتأريخ والعادات الكردية الفيلية وحمايتها من الزوال.

3 - انها قضية خروقات واضحه لحقوق الانسان تمثلت بالاجراءت الادارية المبرمجة والموجه ضد تمتع الكرد في وسط وجنوب العراق بحقوق المواطنة كاملة. وقد صاحبت تلك الاجراءات عمليات التهجير الجماعية وجرائم الابادة الجماعية التي تمخضت بالمقابر الجماعية.

4- أنها قضية التعويضات المادية والمعنوية لعمليات التهجير والحجز وضحايا المقابر الجماعية اضافة الي المأسي التي تعرض لها الفيليون بسبب حرمانهم طوال ثمانية عقود من حق المواطنة الكاملة نظرا الي تطبيق ( ساطور ) شهادة الجنسية العثمانية بحقهم.

5. انها قضية حسم مصير اللاجئين الفيليين العراقيين في ايران ووضع الحلول القانونية والانسانية المناسبة لهم.

6. انها قضية دينية متعلقة بالمذهب الشيعي للكرد الفيليين.

7. انها قضية حماية الشريحة الكردية في وادي الرافدين من الانزلاق في بودقة الانصهار .

2. الجوانب العملية والميدانية للقضية الفيلية

في هذا القسم من الدراسة سوف نسلط الاضواء على المهمات الواجب تنفيذها من اجل صيانة الكرد الفيليين . هذه المهمات هي بالضبط النشاطات الميدانية التي ينبغي ان تنجز وان يتم متابعتها الي امد غير محدد.

لا التباكي امام الاخرين ولاتحفيز الشخصيات العراقية على التباكي على قضية الفيليين ولاالتسكع على ابواب الاحزاب الكبيرة، ولا كتابة العرائض والمقالات ، ولا تأسيس الكيانات الهلامية الفارغة سوف توصلنا الي اي هدف لان كل هذه الجهود هي جهود قصيرة النظر وعاطفية وميتة قبل ولادتها كما شاهدنا خلال العقدين الاخيرين من تجربة الكيانات الفيلية.

نحدد هنا المهمات المفروضة علينا القيام بها من اجل خلاص شعبنا لكي نستطيع فيما بعد عمل مقارنة بين طبيعة الكيانات الفيلية المختلفة والمهمات الجسام الموجودة امامهم لتنفيذها لكي نتمكن من اختيار انسب كيان لهذه القضية.

المهمات الميدانية الواجب تنفيذها :

v العمل الدبلوماسي داخل البرلمان العراقي:

بما ان القضية الفيلية هي قضية قومية تخص الملايين من العراقيين، لهذا فالحل الوحيد هو من داخل البرلمان العراقي لان هذه المؤسسة هي الوحيدة المخولة والقادرة لاتخاذ القرارات حول الامور العضام مثل المعضلة الفيلية.

v العمل السياسي مع المنظمات العراقية الاخرى:

عمل جسور التفاهم والالفة مع بقية المنظمات العراقية هو واجب وضرورة لابد من تنفيذها لاننا جميعا في قارب واحد وهو العراق ، واننا بحاجة الي تشييد جسور التفاهم والالفة والعمل المشترك مع الاطراف السياسية والاجتماعية الاخرى.

v العمل الدبلوماسي والسياسي في الخارج :

اقامة العلاقات مع المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية هي مهمات حيوية لتمثيل العراق والكرد بشكل عام والقضية الفيلية بشكل خاص.

v اقامة لجنة قانونية لتبنى قضية التعويضات لعوائل ضحايا التهجير والابادة الجماعية والارهاب.

v عمل متواصل وطويل المدى:

القضية الفيلية هي قضية الملايين ، وهي قضية عمرها اكثر من قرن ولا يمكن حلها في يوم واحد. لهذا المسؤولية المناطة الي حاملي راية القضية الفيلية هي العمل المتواصل وهذا ما يفرض وجود اناس محنكين ومتحمسين ومستعدين لتقديم التضحيات بدون مقابل.

v عمل جماعي:

القضية الفيلية هي قضية سياسية والعمل الجماعي هو امر لابد منه في اية عملية سياسية.

v وضع استراتيجية وخارطة طريق:

بدون استراتيجية وبدون خارطة طريق ، رافعي راية القضية الفيلية سوف يسيرون بشكل اعمى.

v وضع منهج فكري:

المنهح الفكري هو مجموعة الاسس والمبادئ التي يعتنقها رافعي راية القضية الفيلية من اجل تنفيذ مهماتهم . بدون منهج يكون هؤلاء مثل مجموعة من الجهلة الغير عارفين مايعملونه وما ينوون فعله.

v وجود نخبة قيادية لادارة وتوجيه الجهود والاعمال

اي قضية او حركة او مسيرة بدون قيادة هي بمثابة سفينة بدون قبطان.

v اقامة شبكات تنظيمية في المناطق التي تتواجد فيها الفيليين من اجل القيام باعمال التوعية و التنظيم والتوجيه والتعبئة الجماهيرية .

العمود الفقري لاية حركة سياسية هي جماهيرها .

v تأمين المصادر المالية اللازمة لتنفيذ هذه المهمات:

المهمات المذكورة اعلاه تتطلب في تنفيذها دعم مالي مستمر ويفضل ان يكون هذا الدعم المالي ذاتيا او خاليا من الشروط التخاذلية.

3. هل القضية الفيلية قضية سياسية ؟

يمكن تعريف القضية السياسية بما يلي:

هي قضية فئة (صغيرة ام كبيرة ) من الناس تعاني من الظلم او تشعر بتلك المعاناة لاسباب ذي طابع قومي او عرقي او ديني او فكري او اقتصادي او متعلق بحقوق الانسان الاساسية.

لو قارنا هذا التعريف مع الخصائص الاساسية للقضية الفيلية والمذكورة في القسمين الاول والثاني من هذه الدراسة، لاستطعنا مشاهدة اوجه التطابق الشبه الكلي بين هاذين التعريفين و لتمكنا من التأكيد حول كون المسألة الفيلية مسألة سياسية بحتة وبحاجة الي كيان سياسي بحت.

4. ماهي طبيعة المنظمة المثلى لتمثيل الفيليين ؟

كما نوهنا في مقدمة هذه المقالة ، فأن اي كيان يدعي بتمثيل الفيليين ينبغي ان يكون مناسبا لقضيتهم والا فأن مصير ذلك الكيان هو الزوال كما كان الحال لاغلبهم في النهاية.

في العقود السابقة اقيمت مختفل انواع الكيانات باسم الفيليين الا انها تقريبا جميعا لم تفلح في غاياتها للعديد من الاسباب لا مجال لنا هنا في ذكرها.

هذه الكيانات اظهرت نفسها تحت مسميات مختلفة رغم ان جميعها كانت تتصف بصفة واحدة وهي ان غالبيتها كانت كيانات اجتماعية ترفيهية دينية ( مطلية بالمسائل السياسية وبضمنها القضية الفيلية) .

اهم الاسماء التي تم استعمالها للاشارة الي الكيانات الفيلية :

v مدرسة باسم الفيليين

v حسينية

v مواكب عزاء

v جمعيات

v ائتلافات

v نوادي اجتماعية

v نوادي رياضية

v حركة

v منظمة

v اتحاد

v وحدة

v مؤسسة

v غرفة بالتولك

v موقع على الانترنيت

v الاغلبية الصامتة

v كتاب العرايض

v كتاب المقالات

v المجاميع المتسكعة امام مقرات الاحزاب الكبيرة

كل تلك الكيانات كانت ولا تزال تحاول تبني القضية الفيلية ، كل حسب اسلوب وطريقة تفكير القائمين عليها . الطموحات المعروضة من قبل كل كيان كان متفاوتا ، ولكن تقريبا جميعهم كانوا مخلصي النوايا واهدافهم كانت قريبة الواحدة عن الاخرى وكذلك المطاليب التي كانوا يطالبون بها.

غير ان المحصلة النهائية ليس بتأسيس الكيانات ولا بتسطير المطاليب والاهداف ولا في اصدار البيانات ، لان كل هذه النشاطات كانت ولا تزال تذهب سدى بسبب افتقار تلك الكيانات الي جماهيرها وكذلك بسبب فقر نشاطاتهم داخل المجتمع الفيلي والمؤسسة السياسية العراقية.

تأسيس كيان سياسي ليس بالامر الصعب بقدر ما هو العمل والمثابرة التي تتبع ذلك لان اية قضية سياسية تحتاج الي عمل جماعي منظم وطويل الامد لكي تكسب ود الجماهير التي يمثلونها.

والقضية الفيلية كقضية سياسية ذي ابعاد وتعقيدات جمة تكون بحاجة الي منظمة شاملة عدديا وزمنيا وجغرافيا. هذه القضية لا يمكن في اي حال من الاحوال ان تمثلها كيانات هلامية مثل تلك التي ادرجناها اعلاه وانما تحتاج الي كيانات ذات هياكل واسس رصينة .

ثقل القضية الفيلية في العراق كان لحد الان بمستوى اوطئ من الخفيف بسبب فقدان هذه القضية الي المدافعين الحقيقيين عنها. هذه الحقيقة كانت مع شديد الاسف انعكاس خاطئ للثقل الحقيقي لقضية اكثر من مليون انسان عراقي من اصل كردي.

صحيح ان القضية الفيلية ليست من القضايا العراقية العضام ، لكنها قضية حوالي 5 بالمائة من الامة العراقية وقضية تاريخ مليئ بالاضطهاد ولايمكن ان توضع في خانة القضايا الهامشية حتى ولو ان هذه القضية كانت ولا زالت بدون محام .

ولكن لو فرضنا وجود دولة القانون والديمقراطية ونظرنا الي قضية التمثيل الفيلي بشكل مبدأي او بالاحرى بشكل نظري ، فسوف نجد بأن هنالك ثلاث جهات ممكن لها ان تتبني قضية الفيليين :

1. دولة فيلية : هذا الخيار غير موجود حاليا وهو امر مستحيل الان وحتى في المستقبل المنظور.

2. الحكومة العراقية : هذا الخيار غير ممكن في الوقت الحاضر نظرا الي التقلبات السياسية الحاصلة في العراق اضافة الي الوضع الامني اضافة الي كون القضية الفيلية هي قضية ثانوية في الوقت الحاضر نسبة الي القضايا المصيرية العراقية الاكبر بكثير من هذه المسألة.

a. يمكن ايضا اضافة سبب اخير وهو انعدام وجود اي طرف متبني لقضية الفيليين داخل الحكومة وخارجها.

3. منظمة فيلية : هذا الخيار وارد رغم عدم بروزها الي السطح بشكل مؤثر لحد الان ، الا ان النوايا التي تواجدت خلال السنوات القليلة الماضية والمؤشرات التي صاحبت تلك النوايا، تحفزنا الي التفكير مليا بأمكانبة ولادة منظمة او منظمات فيلية فاعلة وقادرة على تبني قضية الفيليين.

5. ماهي طبيعة الكيانات الفيلية التي تأسست لحد الان ؟

o انها كيانات تمثل اناس لايرغبون في اقامة قوة سياسية للكرد الفيليين وانما يرغبون في تجنب ذلك لهذا التجئوا الي ابتداع شتى انواع الكيانات الهلامية الفارغة فكريا ومن الناحية العملية.

هؤلاء الناس لا يريدون اقامة حزب سياسي فيلي لاسباب اهمها :

o الخوف من النتائج المترتبة على ذلك.

o علاقة القائمين بهذه الكيانات بالاحزاب الكردية والعراقية

o الشعور بالنقص .

o الجهل بعمق المسألة الفيلية.

o وجود اناس مهزوزي الشخصيات في قيادة بعض الكيانات.

o تأسيس تلك الكيانات جاءت على اثر تلميحات من الاحزاب الكبيرة او الجهات المخابراتية .

o المساهمين في تأسيس الكيانات كانوا غالبا اناس ذي علاقة مسبقة وذي افكار متقاربة وحتى ذي صلاة عشائرية او عائلية.

o المستقبل غير موجود في طموحات هذه الكيانات لانها منشغلة فقط بامور الحاضر والبكاء على الماضي . هذه الكيانات هي خالية من اية استراتيجيات او برامج عمل او خارطة طريق المستقبل لهذا فقد كانت هذه الكيانات وقتية الامد وتقفل ابوابها حالما تعجز وتمل من تخبطاتها العمياء .

o اعضاء هذه الكيانات لهم التزامات شفهية في الارتباط بها ، اي ان هذه الكيانات تفتقر الي الاعضاء المحنكين والملتزمين فكريا بمبادئ القضية والمستعدين للتضحية والمثابرة وبشكل مستمر وبدون مقابل. انها كيانات اجتماعية مجردة من اية شبكات تنظيمية ، لانها ظروف تأسيسها كانت من خلال نفر قليل من المعارف والاقرباء.

o لا توجد اية التزامات لخروج اي فرد من هذه الكيانات وذلك لعدم وجود اية مبادئ فكرية او شرفية تجبرهم على البقاء . لهذا حين حصول ابسط الخلافات بين اعضاءها، يتهدد كينونة الكيان بالزوال لهذا شاهدنا سقوط الكيانات الفيلية الواحدة تلي الاخرى بسبب الهياكل الهزيلة اتي تم بنائهم عليها.

o استمرار تأسيس الكياناة الفيلية الهلامية هي ظمنيا مؤشرات الي وجود رغبة من قبل الاحزاب الكبيرة في استمرار هذه الظاهرة لكي يضل الفيليين مهمشين ومتسكعين على ابواب تلك الاحزاب وينفذون لهم سياسة ( البقرة الحلوب).

6. مقارنة بين الكيانات الفيلية والمهمات الموجودة امامهم

سوف نضع كل كيان مذكور في القسم الرابع من هذه الدراسة تحت المجهر لمعرفة مدى امكانياته لتنفيذ المهمات المذكورة في القسمين الاول والثاني.

يمكن تقسيم الكيانات الفيلية المذكورة في القسم الرابع الي ثلاثة اقسام :

v الكيانات المجردة من اية توجهات سياسية مثل الحسينيات والمواكب والمدرسات والنوادي الاجتماعية والرياضية.

من اجل مقارنة وظيفة وطبيعة هذه الكيانات مع الاهداف والمهمات المرتبطة بالقضية الفيلية ( القسم الاول والثاني اعلاه )، نطرح التساؤلات التالية:

o هل يمكن لمدرسة باسم الفيليين ،او حسنية ،او موكب عزاء ،او نادي اجتماعي او رياضي ان يمثل الفيليين داخل البرلمان العراقي ؟

o هل تتستطيع كيانات من هذه الشاكلة ان تدير امور شعب قوامه اكثر من مليون انسان؟

o هل تملك هذه الكيانات قيادات لتوجيه مسارها ونشاطاتها وهل تسير هذه الكيانات ظمن برنامج عمل وعلى ضوء استراتيجية ام يسيرون او بالاحرى يتخبطون بشكل عفوي وحسب الظروف العامة والاهواء الشخصية ؟

o هل مالية هذه الكيانات كافية لتغطية الممارسات السياسية والادارية والقانونية والثقافية المرتبطة بوجود وديمومة وجود الفيليين وتراثهم وحقوقهم؟

o هل يمكن لموكب عزاء ان يمثل الفيليين داخل البرلمان العراقي ؟

v الكيانات المختلطة التوجهات بين السياسية والاجتماعية والاكاديمية مثل الجمعيات والائتلافات وغرف البالتولك وبعض المواقع الانترنيتية . هذه الكيانات تعاني من مشكلة اساسية كونها تخلط بين المسائل الاجتماعية والمسائل السياسية . من ناحية تجدهم من المتحمسين الي الحفلات والمواكب والفاتحات ، ومن ناحية اخرى تجدهم يرفعون راية التهجير والجنسية والغبن الذي الحق بالفيليين.

مثل هذه التصرفات هي تصرفات قصيرة النظر وتعكس وجود جهل سياسي لعمق المسألة الفيلية نظرا للطبيعة العاطفية لهؤلاء . مع الاسف بان هؤلا ء لايعرفون ماذا يريدون غير البكاء ودعوة الاخرين الي البكاء والعويل معهم . لهذا نجدهم بين الحين والاخر يدعون احد الشخصيات العراقية لكي يشاركهم البكاء والعويل ويبدوا ان مثل هذه الاعمال تعطيهم راحة وشعور باتمام المهمات !

o الفرق الوحيد بين هذه الفئة من الكيانات والفئة التي ذكرت اعلاه هو في تعاطي السياسة في المناقشات والكتابات. ولكن السؤال الاساسي هو هل نستطيع حل مسألة الفيليين بالمناقشات والمقالات ؟

o هل نستطيع دخول البرلمان العراقي لفرض القضية الفيلية من خلال المناقشات والمقالات ام نحتاج الي قوة سياسية ممثلة بحزب وبرنامج عمل وشبكة تنظيمية قادرة على تعبئة الجماهير وفرض ارادتها على الشارع العراقي والاطراف السياسية لكي تتمكن فيما بعد من دخول البرلمان والدفاع عن قضيتنا؟

o نفس الملاحضات التي اثيرت اعلاه بخصوص الكيانات المجردة من التوجهات السياسية يمكن تطبيقها على هذه الفئة من الكيانات.

v الكيانات ذات التوجهات السياسية البحتة ولكن من دون اقامة هياكل وشبكات حزبية مثل الكيانات التي تبدأ اسماءها بحركة كذا او منظمة كذا او اتحاد كذا او ائتلاف كذا .

o هذه الكيانات هي كيانات سياسية الرغبة ولكن خجولة في التعبير بشكل صادق عن طموحاتها واهدافها لهذا بدلا من محاولة اقامة مؤتمرات تأسيسية ووضع برامج عمل وانظمة داخلية ومحاولة القيام باقامة شبكات حزبية ، فأنهم يقتصرون على استدعاء عدد مختار ومرغوب به من المساهمين والموالين لهم واللذين هم اعتيادياا اما يكونون ذي علاقة عائلية او عشائرية او متفقين معهم سياسيا.

النتيجة هي وضع جهودهم في مجمدة الطموحات وتقليص نشاطاتهم بنشاطات نذر قليل من القائمين بالمشروع اي هذه الكيانات واجهات لفلان وفستان كلما يحلوا لهم يكتبون عريضة او مقالة ( و عاشو عيشة سعيدة).

o هل يستطيع اي كيان لا يتجاوز عدد المساهمين فيه بقدر عدد اصابع يد واحدة من دخول البرلمان العراقي ؟

o هل يستطيع اي كيان غير جماهيري مقتصر على نذر ضئيل من الاشخاص ان ينشر الوعي وينظم الجماهير ويقوم بالتعبئة الجماهيرية ؟

o هل تستطيع كيانات هلامية مثل هذه ان تقوم بتمثيل الكرد الفيليين امام الاطراف العراقية الاخرى كطرف متكافئ ومن نفس المعيار السياسي ؟

هذه الكيانات لو كانت جادة النوايا لحاولت منذ البداية ان تعلن نفسها كأحزاب سياسية ولحاوت انشاء شبكات حزبية بدل من خلق اقلية مختارة ومعزولة وعديمة الفوائد ان ام نقل ضارة لانها تذر الرماد في عيون الفيليين من خلال استغلال اسم الفيليين وقضيتهم وتحريفها عن المسار الصحيح .

تبين مما ذكرنا اعلاه بأن الكيانات الفيلية التقليدية قد اثبتت عقمها وفشلها لتمثيل الفيليين نظرا الي عدم اهليتها وتناسبها مع التطلعات والاهداف الحقيقية للفيليين. من هنا نتوصل الي النتيجة التالية وهي ان مسالة ايجاد كيان سياسي او بالضبط حزب سياسي اصبح امر حتمي ومفروض على الفيليين للعديد من الاسباب نظرا الي ان الحزب السياسي هي الالية الوحيدة المناسبة لتبني المشروع السياسي الفيلي، وغير ذلك للا تمثل الي جهودا ضائعة تضر اكثر مما تنفع بشعبنا.

7. الاستنتاجات

1. اي ظلم اجتماعي ينتج بالضرورة حزبا سياسيا وهذه هي الوسيلة المعهودة في ولادة الاحزاب. القضية الفيلية كان ينبغي ان تمثلها حزب سياسي منذ بداية القرن العشرين في العراق. نحن متخلفين قرن من الزمان في تمثيل شعبنا والدفاع عنه من خطر الانصهار والزوال.

2. وجود الكيانات الفيلية المختلفة ضررها اكثر بكثير من فوائدها الهلامية لانها ذرت وما تزال تذر الرماد في العيون من خلال ايهام الفيليين بوجود مدافعين حقيقيين عنهم .

3. الحزب السياسي هو الوسيلة الوحيدة لتقليص الدور المتخاذل للاغلبية الصامتة نظرا لتسلح الحزب فكريا وسيره على ضوء برنامج مدروس واستراتيجية طويلة المدى ، في حين ان الاغلبية الصامتة تمثل اناس سائرين بدون اتجاه وبدون هدف وبدون اية ارتباطات قومية او فكرية. انهم يقلدون الماشين في يوم المعشر اي انهم احياء اموات!

4. احد سببين لتهميش القضية الفيلية وتشرذمها كان تخبط بعض الداعين الي الدفاع عن الفيليين الي خلق مختلف انواع الكيانات الهلامية التي لم تكن لها اي صدى او فائدة للقضية الفيلية. بالعكس فأن تلك الكيانات كانت وما زالت ضارة للمصلحة الفيلية لانها تعطي انطباع خطأ بوجود مدافعين حقيقيين عن الفيليين ، في حين ان ادوارهم واهميتهم هامشية لا احد يحسب لهم الحساب حتى عند الفيليين انفسهم.

السبب الثاني في تهمش الفيليين هو انحراف التوجهات السياسية الفيلية بعيدا عن قضيتهم . الفيليون فائقي النشاط عند الاخرين ، خاملين حين تكون المسألة متعلقة بشعبهم.

5. بدون حزب سياسي لقيادة القضية الفيلية ، يكون الفيليون تائهين مثل سفينة عائمة في البحر وبدون قبطان.

بدون حزب سياسي عقائدي يهتدي الفيليون وراء اغلبيتهم الصامتة ، اي يسيرون نحو متاهات الزوال والانصهار القومي ، لان الاغلبية الصامتة هي كتلة اجتماعية هلامية لا وجود لها سياسيا ولا رغبة لها ولا هدف يسيرها ولا توجد فيها اي شعور بالمسؤولية القومية.

صباح دارا
الامين العام لحزب بايمان

المصدر: صوت العراق، 21/6/2007

مقالات ذي علاقة

هل يرغب الفيليون في اقامة حزب سياسي خاص بهم ؟

موقع حزب بايمان

http://www.peyman-party.com

للاتصال بنا:

peyman.party@ntlworld.com

غرفة البالتولك مفتوحة ابتداء من الساعة التاسعة بتوقيت وسط اوربا على العنوان الاتي :

Category : Middle East & Africa

Sub Category : Iraq

Name of Room: Kurds of Mesopotamia