المهاجرون والمهجرون بين معانات الغربه والحنين الى الوطن

جلست مع ابني الاصغر وسا لته ماذا تعنى لك الغربه ؟فاجاب وبكل تلقاءيه اننى سويدى وليس لى هذه المعانات فانا اعيش بين اصدقاء من كافة انحاء العالم مثلا سويدين - من افريقيا - من امريكيا اللاتينيه- عرب-ايرانيين ولكنى احب العراق. فوقفت عند هذه الاجابه وبدات اساءل نفسى ماذا تعني لى الغربه ؟انها العيش بشخصيتين اولهما تنظر الى مستقبل الاولاد والثانى وكاننى اتاكل مع السنين .انها عدم التكيف مع هذا الواقع والشوق والحنين الى ايام زمان بطعمها المر والحلو وشريط الذكريات يمر ومعها تزداد الاهات والحصرات .
للحديث عن التهجيراقف امام تهجير عام 72 حيث الصور الماساويه فالصراخ والعويل والالاف يلقى بهم على الحدود العراقيه الايرانيه وايران تمنع دخولهم الى اراضيها . يموت الكثير من الكهول والاطفال نتيجة العيش لعدة اشهر في العراء.عام 80 كانت الماساة اكبر حيث هجر الالاف من الاكراد الفيليه والشيعه ومن مدن مختلفه من العراق كما تم حجز ابناءهم من من عمر 16 الى عمر 40وهم بالالاف والذى وجدت اسماءهم فى المقابر الجماعيه بعد سقوط النظام المقبور .اما حالات الهجرة لظروف سياسيه فكانت كبيره وقد تركز المهاجرون فى دول قريبه
من العراق ظنا منهم انها لن تكون هجرة طويله . في اواخر الثمانينات بدات نوع جديد من الهجره انها التوجه الى الدول الاوروبيه واستراليا وامريكا وكندا .ان هذه الدول منحتهم المسكن والماكل والملبس .في المهجر تشكلت النوادى والتجمعات القوميه والدينيه كما سمح بدراسه لغة الام . عام91 وبعد انتفاضه اذار هاجر وهجر الالاف انهم نساء واطفال مشردين ان ماساة الهجرة والتهجير لم تنتهى حيث ظهر تهجير وهجرة من نوع اخر .فالوضع الامنى المنفلت وسيطرة الميليشيات على الشارع العراقى والجراءم التى يرتكبها التكفيريون والصداميون باسم الدين جعلت الالاف يهاجرون من الوطن والتى تقدرها بعض الاحصاءيات باكثر من 2مليون مهاجر متوزعين على سوريا والاردن وقد وصل بعضهم الى دول المهجر الاوربيه وامريكا هؤلاء مازالوا يحملون هاجس الوطن في ضماءرهم وهم يعانون من شظف العيش فهم ملزمون بدفع ايجارات عاليه وشراء مستلزمات حياتهم الضروريه . اما الاطفال فالكثير منهم مازالوا دون مدارس والكثيرمنهم لم يستطيعوا اداء امتحانات البكالوريا الى جانب هذه الهجره هناك مهجرون داخل العراق على اسس طائفيه ويقدر عددهم باكثر من 100الف . فمثلا تهجير الالاف من السنه من البصره وبالعكس . العيش فى خيمه لاكثر من سنه شئ فظيع والاصعب من ذلك افتقارهم الى المياه والمرافق الصحيه . كما انه من الصعب للام ان تعد وجبة طعام داخل خيمة اكلتها الرطوبه والروائح الكريهه. الاطفال دخلوا في متاهات لماذا هم فى خيام وهم عراقيون. كما انه ليس هناك من مدرسه ينتظمون بها . كما ان الاباء يمنعونهم من الابتعاد عن المخيم للعب كرة القدم.
هذه الماساة هى ماساتنا جميعا والحل بيدالحكومه . فالسيطرة الامنيه من خلال التنفيذ الجاد لخطة فرض القانون كما يتطلب من كافة منظمات المجتمع المدنىالعمل الجاد لاعانة العوائل المنكوبه. اما على الصعيد الشعبي فيتطلب جهود الجميع وذلك من خلال انشاء لجان لمتابعة اوضاع المهجرين والمهاجرين من كافة النواحى المعاشيه الصحيه النفسيه وغيره.
واخيرا اقول الويل لمن يرى دمعة ام او عجوز ولايمسحها ببصيص الامل اوصراخ طفل جفت صدر امه ولايوفر له الحليب.
فنحن معك يا عراق وصراخنا يتعالى الى ان تستجيب لنا الحياة ونعيش فى ربوعك بسلام .

فاطمه حسن

المصدر: صوت العراق، 22/6/2007