السهم الخارق في يومها الرابع : تطهير 80% من مناطق ديالى

ديالى-هادي العنبكي -بغداد- الصباح، 23/6/2007

فيما يتواصل الزخم الهجومي لعملية (السهم الخارق) التي تنفذها القوات الامنية والعسكرية بدعم ابناء العشائر في ديالى واسناد القوات متعددة الجنسيات ضد اوكار ما تسمى بـ(دولة العراق الاسلامية) وعناصر القاعدة شهد اليوم الرابع للعملية اعلان تطهير 80% من مناطق المحافظة

في وقت يتأهب فيه نحو 3500 عنصر من الشرطة لاشغال 35 مركزاً امنيا في مختلف مدن ديالى.
وتمكنت قوات الفرقة الخامسة للجيش العراقي بالتعاون مع قيادة شرطة ديالى وابناء العشائر باسناد من القوات المتعددة الجنسيات من إحكام سيطرتها على اكثر من 80% من مناطق الضفة الغربية لنهر ديالى التي تضم الكاطون ( معقل الامارة الاسلامية ) المنهارة والمجمع الصناعي والمفرق وحي المعلمين والحي الصناعي وبعقوبة الجديدة وحي المصطفى مع تطهير مناطق بهرز والتحرير بالكامل وارغمت ضربات القوات العسكرية والامنية عناصر تنظيم ما تسمى بـ(الدولة الاسلامية) على الفرار من منطقة الحي الصناعي التي تقع على الضفة الغربية لنهر ديالى في بعقوبة واللجوء الى البساتين الواقعة في قرى ناحية السلام في ضربة موجهة لاحد اكبر المناطق المتخصصة في تصنيع السيارات المفخخة والعبوات والاحزمة الناسفة ويضم المئات من الورش والمحال الصناعية التي تركها اصحابها مجبرين وتستخدم لتهيئة المفخخات التي تنطلق لجميع محافظات العراق وتشير الدلائل الى ان سيطرة الاجهزة الامنية على الحي الصناعي ستقلل كثيرا من عمليات العنف في البلاد عموما والعاصمة بغداد خصوصا وهو يضم الكثير من الارهابيين العرب والعراقيين الذين يمتلكون الخبرة الكافية في مجال تصنيع السيارات المفخخة فضلا عن اهميته الاستراتيجية لموقعه على الطريق الذي يربط المحافظة بالعاصمة بغداد مرورا بجامعة ديالى والمرادية وناحية بني سعد ويستغله الارهابيون في تشكيل السيطرات الوهمية واغتيال الاف المواطنين على الهوية بينهم اعداد كبيرة من اساتذة وطلبة جامعة ديالى حيث اسهمت الطرق الترابية والبساتين الكثيفة التي تقع خلف الحي في هروب العناصر الارهابية بعد تنفيذهم عمليات القتل - واكد الناطق الاعلامي لقيادة عمليات ديالى العقيد الركن راغب راضي العميري لـ(الصباح) ان عمليات السهم الخارق في ديالى اسفرت عن مقتل 41 ارهابيا من عناصر القاعدة والقبض على (31 ) اخرين مع ضبط كميات كبيرة من الاعتدة والاسلحة وادوات متنوعة تستخدم للقتل ( سيوف ومناشير وحبال ) بعد اصدار بعض الفتاوى من قبل قادة الامارة الاسلامية المزعومة التي تؤيد ذلك. واضاف المصدر ان فرض حظر التجوال استمر للمركبات والاشخاص في المناطق المشمولة بالحملة مع غلق جسر ديالى الرئيسي وجسر الجورجيين وحصر عملية العبور بالاجهزة الامنية.
واكد مصدر حكومي لـ(الصباح)ان جرائم الارهابيين في المحافظة تشير الى هجرة أكثر من 20 الف مواطن خلال السنوات الاربع الاخيرة واستشهاد 12 الفا و200 مواطن وضعف هذا العدد من الجثث المجهولة الهوية و17 الف يتيم مع تدمير 70 مرقدا وحسينية منها أبو ادريس والشريف وسيد عبدان الكيلاني والسيد محسن بن الامام علي الهادي ( ع ) في بعقوبة وسيد شهاب ومقام بنت الحسن ( ع ) والامام منصور في الخالص وسيد عبد الله في المرادية وحسينيات ابي كرمة وسيد مبارك والمقدادية وسيد علي المدني وصادق بني وزاغنية مؤكداً انه سيتم ترميم واعادة بناء المراقد والحسينيات والجوامع بعد الانتهاء من عملية التطهير وطالب المصدر شمول جميع المناطق بالحملة من اجل غلق منافذ الدخول والخروج بوجه الجماعات الارهابية وتجنيب العاصمة بغداد وبقية المحافظات الاثار السلبية لهذه العناصر منوها الى استكمال الكثير من الاجراءات الادارية التي تتعلق بتشكيل افواج الشرطة والجيش من ابناء العشائر ليتم امساك الارض من قبل هؤلاء بالتعاون مع الاجهزة الامنية منوها بان وزارة الدفاع ابدت موافقتها على انخراط 831 شخصا داخل صفوف الجيش.وبعد النجاحات الكبيرة التي حققتها العملية الكبرى في ديالى يتأهب نحو 3500 من ابناء العشائر المتطوعين ضمن القوات الامنية المشكلة حديثا لمسك الملف الامني حيث تتم تهيئة 35 مركزا امنيا جديدا في مختلف مناطق المحافظة.وقال الناطق باسم جبهة التوافق سليم عبد الله لـ(الصباح): ان عشائر محافظة ديالى ابدت استعدادها لاحلال الامن في المحافظة من خلال تشكيل افواج لدعم المراكز الامنية التي يتم التهيؤ لافتتاحها في المناطق المطهرة لمسك الارض ومنع عودة اعمال العنف اليها.واضاف ان 35 مركزا امنيا جديدا ستفتتح في ديالى يضم كل مركز 100 عنصر امني اي ما يقارب 3500 عنصر تم ترشيحه من قبل شيوخ العشائر في المحافظة وترتبط هذه المراكز بالشرطة الوطنية باعتبارها المرجعية الاساسية لها.واكد ان العملية العسكرية في ديالى تم الاعداد لها منذ اشهر من خلال اشراف مكتب اسناد ديالى بالتشاور مع الاجهزة الامنية بمختلف اصنافها مشيرا الى ان العملية في المدينة لاتقتصر على الجانب العسكري فقط وانما تركز ايضا على الجانب الخدمي وتوفير الاحتياجات الضرورية لابناء ديالى.وبين ان ما يميز عملية ديالى انها تجاوزت اخطاء سابقة حصلت في عمليات عسكرية اخرى شهدتها مناطق متفرقة من العراق موضحا ان جبهة التوافق شكلت غرفة متابعة لتثبيت الاخطاء وبيانها في حال حصولها مشددا على ضرورة ابعاد الارهابيين والميليشيات عن مناطق المدنيين.