وزيرة وزيرة شئون الشهداء: توصلنا للمقابر الجماعية الخاصة بضحايا الأنفال
28/06/2007
صرحت جنار سعد عبدالله وزيرة شئون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان ، يأن الوزارة توصلت لمعلومات عن المقابر الجماعية الخاصة بضحايا عمليات الانفال من خلال
إفادات المتهمين التي أدلوا بها للمحكمة الجنائية العراقية العليا.ونقل عن جنار سعد عبدالله قولها في مؤتمر صحفي عقدته في أربيل :" توصلنا لمواقع المقابر الجماعية الخاصة بضحايا
عمليات الأنفال من خلال الافادات التي أدلى بها المدانون للمحكمة".
وأضافت الوزيرة قائلة :" كانت لدينا خريطة لبعض مواقع المقابر ولكن من خلال مجريات المحاكمة استطعنا الحصول على معلومات كاملة حول جميع المواقع الاخرى لضحايا
الانفال".
وذكرت الوزيرة أن المحكمة الجنائية العراقية العليا المختصة في قضية الانفال اعادت رفات 365 شخصا كانت أخرجت من مقابر جماعية عثر عليها في الموصل وجنوب
العراق .
وقالت وزيرة شئون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان :" استلمنا من المحكمة رفات 365 شخصا قدمت للمحكمة كدليل اثبات، من بينها 23 هوية أحوال شخصية تم التعرف على
رفات أصحابها ."
وخاطبت الوزيرة القيادة السياسية في إقليم كردستان قائلة :" نضع هذه المسألة أمام القيادة السياسية الكردستانية وبرلمان وحكومة الاقليم لدفن وأقامة مقبرة وطنية لرفات هؤلاء الاشخاص " .
وأشارت الوزيرة إلى أن مراسيم كبيرة ستقام خلال دفن الرفات في الاقليم ، قائلة :" أريد أن أطمئن ذوي ضحايا الأنفال بأننا سنعمل على اعادة رفات الجميع ، ولكن لعدم وجود فريق
متخصص في هذا المجال لا نستطيع الاستعجال فيه".
وعرض خلال المؤتمر الصحفي فيلماً وثائقياً عن إعادة الرفات الى اقليم كردستان عبر مطار أربيل الدولي ونقلهم الى دائرة الطب العدلي في المدينة ، حيث وضع الجثث في توابيت خاصة
وحفظت في قاعة مخصصة للحفظ .
وتابعت الوزيرة قائلة :" إن الحكم ليس في مستوى كارثة الأنفال وسنعمل بعد الآن على العمل لتعويض ذوي ضحايا الأنفال، وسنعمل وبشكل قانوني على التعريف بقضية الأنفال عالمياً
على أنها عملية إبادة جماعية من خلال عقد ندوات ومؤتمرات علمية داخل وخارج العراق ".
وقضت المحكمة الجنائية العراقية العليا بإدانة خمسة من المتهمين الستة في قضية الأنفال فيما برأت متهما واحدا فقط.
وحكمت المحكمة بإعدام كل من على حسن المجيد ابن عم رئيس النظام السابق صدام حسين وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع الأسبق وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس أركان الجيش
السابق ؛ لإدانتهم بارتكاب جرائم إبادة.
كما تضمنت الاحكام أيضا السجن مدى الحياة لكل من ؛ صابر عبد العزيز الدوري مدير الإستخبارات العسكرية إبان حملات الأنفال وفرحان مطلك الجبوري رئيس الإستخبارات في المنطقة
الشمالية بينما تم تبرئة طاهر توفيق العاني الذي كان محافظا للموصل وقت الحملات.
وأفاد مسؤول عراقي بأن المدان علي حسن المجيد، والمعروف بلقب "علي الكيماوي"، واثنين آخرين ممن حكم عليهم بالإعدام في قضية الأنفال سوف يعدمون في كردستان في حال تثبيت
هيئة التمييز حكم الإعدام الصادر بحقهم. وقال المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه نظراً لعدم التصريح له بإفشاء المعلومات لوسائل الإعلام، إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، غير أن
تنفيذ الإعدام سيتم على الأرجح إما في مدينة إربيل أو حلبجة، التي شهدت أسوأ عمليات قصف بالأسلحة الكيماوية في عهد النظام السابق.
وتعقيباً على مطلب سكان مدينة حلبجة الكردية بتنفيذ حكم الإعدام بحق علي حسن المجيد قائد حملة الأنفال في مدينتهم،أكد القاضي رزكار محمد أمين رئيس إتحاد القضاة في كردستان
وعضو محكمة التمييز في الإقليم أنه "ليس هناك أي نص قانوني يمنع تنفيذ حكم الإعدام في أي متهم في أي مكان كان ضمن حدود العراق، بما فيه مدينة حلبجة الكردية". وقال، في
تصريحات صحفية، إن "قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي حدد شروط وضوابط تنفيذ الإحكام القانونية بعد الحصول على مصادقة رئيس الجمهورية، لم يتطرق إلى تحديد مكان معين
لتنفيذ أحكام الإعدام فهذه مسؤولية السلطة التنفيذية، وبالنسبة للقضاء فقد انتهت مهمته بإصدار الأحكام وتحولت مسألة التنفيذ إلى السلطة التنفيذية". وقال القاضي رزكار، الذي أدار الجلسات
الأولى من محاكمة الديكتاتور المقبور في قضية الدجيل، إنه "كان من المألوف أن تنفذ معظم أحكام الإعدام بحق المتهمين في القضايا الجنائية طيلة السنوات الماضية داخل غرف الإعدام في
سجن أبو غريب المركزي، سوى بصورة علنية أمام الناس أو سرية داخل السجون، ولكل من هاتين الطريقتين مؤيدوها ومعارضيها، فالمؤيدون للتنفيذ العلني يرون أنه ضروري لردع
الآخرين، فيما يرى المعارضون أن التنفيذ العلني سيحول مشاهد عمليات الإعدام إلى حالة روتينية قد تقلل من شأن هذه العقوبة القصوى في القانون".