تعليق عضوية غالاوي في مجلس العموم البريطاني لصلته بفضائح برنامج النفط مقابل الغذاء

التايمز – روبرت وينيت/هولي وات--الترجمة/ الاتحاد: يواجه عضو البرلمان البريطاني جورج غالاوي، الذي سبق وان شن حملة ضد حرب تحرير العراق، تعليق عضويته في البرلمان بسبب صلاته بفضائح برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة في العراق وستحكم لجنة رقابة المعايير البرلمانية خلال هذه الايام بصدد القرار على اخفاق غالاوي تماما في الاعلان عن صلته بنداء "خيري" جرى تمويله جزئياً من اموال بيع النفط العراقي خلال عهد صدام حسين استناداً لمصدر مقرب للجنة التحقيق.. ان التعليق لمدة شهر واحد لغالاوي واحد من اقسى الاجراءات التي تتخذ بحق عضو برلمان.ان غالاوي الذي سبق وان تم طرده من حزب العمال البريطاني هو الآن عضو في حزب “رسبيكت/ الاحترام” وقد يطلب منه ان يقدم الاعتذار لمجلس العموم بسبب سلوكه، لكنه سيشن دفاعاً ضاريا عن ما قام به، حيث انه ينكر ارتكابه أي فعل خاطئ!!..

وبرنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة قد تم الشروع به للسماح لصدام حسين ببيع النفط العراقي من اجل شراء الحاجات الانسانية للعراقيين، لكنه استغل ذلك بمنح عقود نفطية لسياسيين ورجال اعمال في انحاء شتى من العالم وبشكل يعبر عن منتهى الفساد .. وفي سنة 1998 وجه غالاوي النداء المعروف بـ”نداء مريم” الذي شكل حملة تدعو لرفع العقوبات عن العراق، فعاد بالفائدة على زوجة غالاوي وقدم له تحويلات السفارة الدولية، واستلم مبلغاً قدره 450000 جنيه استرايني من فواز زريقات رجل الاعمال الاردني، والذي بدوره كان وصياً على مجريات “نداء مريم”، ولكن ظهر بعد ذلك ان اكثر من نصف هذا المال جاء من ايرادات مبيعات النفط العراقي، وازاء ذلك افادت تحقيقات مجلس الشيوخ الامريكي بأن نداء مريم كان غطاء يستغله نظام صدام حسين لتمويل جورج غالاوي!!..وعلى كل حال فان عضو البرلمان ينكر بأنه كان متواطئاً مع هذه الترتيبات ويدعي بأنه ضحية لحملة تشهير، قائلا بأنه لم يكن لديه فكرة عن تبرعات جاءت من مبيعات النفط العراقي.ان “نداء مريم” الذي زاد على 1،4 مليون جنيه استرليني لم يسبق ان حفظ في اية حسابات وان السلطات البرلمانية غير قادرة على تفسير بعض أوجه الانفاق.

المصدر: الاتحاد، 15/7/2007