نصير العاني : وثيقة وطنية ستعلن خلال الأسبوعين المقبلين

دراسة إصـدار عفـو عن المعتقلين واستثناء أعداد كبيرة من البعثيين المجتثين سابقا

بغداد - الصباح
قال رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني ان مباحثات رؤساء الكتل السياسية التي تسير على ثلاثة محاور قطعت شوطا كبيرا في اتجاه بلورة موقف سياسي سيفضي الى ابرام وثيقة وطنية تتفق عليها اغلب القوى السياسية المشاركة في المباحثات خلال الفترة المقبلة ،في حين بين ان المباحثات تدرس امكانية اصدارعفو خاص عن المعتقلين ضمن الاطر القانونية،اشار الى ان بعض القادة السياسيين لم ينتقدوا شخص السيد المالكي بل تحفظوا على اداء حكومة الوحدة الوطنية بشكل عام.واكد العاني في تصريح خـاص لـ"الصباح " :ان اجتماعات القادة مستمرة بالبحث في ثلاثة محاور مهمة هي حزمة القوانين والاداء الحكومي والوظيفي والمصالحة الوطنية،مضيفا ان القوانين التي تمت مناقشتها ومازال البحث والحوار بشأنها متواصلا، تشمل قوانين النفط والغاز والموارد المالية وبعض التشريعات الدستورية كالمادة 140 من الدستور الخاصة بكركوك. واشار رئيس ديوان الرئاسة الى ان القوانين التي انجزت وعليها بعض الملاحظات هي قانون اجتثاث البعث والذي تغير الى الهيئة الوطنية العليا " للمساءلة والعدالة" وقانون المحافظات والانتخابات الذي يعد شبه منجز ومقر ، مبينا ان ما يخص الاداء الحكومي والوظيفي يتعلق بوجود ملاحظات بشأن الملف الأمني بكل فقراته والنظام الداخلي لمجلس الوزراء والبحث في توزيع الصلاحيات والتوازن الوطني في دوائر الدولة ، اذ توجد لجنة مشكلة لهذا الغرض ، فضلا عن وجود ورقة عمل في توصيف الميليشيات الخارجة عن القانون وكيفية التعامل مع ملف الميليشيات بشكل عام. وبشأن مسألة المصالحة الوطنية اوضح العاني ، ان بين القضايا المطروحة للبحث موضوع السجون والمعتقلات ،حيث يدرس حاليا امكانية اصدار عفو خاص والتوجه بهذا الموضوع ضمن القوانين العراقية ،مشيرا الى وجود جرد بأسماء المعتقلين في السجون بدون امر قضائي او ممن ليس عليهم تهمة وانما عليه شبهة مقدرا عددهم بحدود 42 الف معتقل في السجون العراقية والاميركية والعمل يتم حاليا للافراج عن نسبة كبيرة منهم. وبخصوص قانون المساءلة والعدالة قال العاني : ان هذا القانون يمنح راتبا تقاعديا لكل من كان عضو فرقة فما فوق وسيشمل الجميع خصوصا الموظفين، مبينا انه سيتم استثناء اعداد كبيرة من المشمولين بالاجتثاث وسيصل عدد المشمولين الى رقم بسيط مقارنة بالاعداد السابقة. وتابع : ان بعض المجتثين ربما سيعودون الى وظائفهم على ان لا يتسلموا مواقع حساسة او قيادية ، مشددا على ان هذا القانون الجديد سيسهم بانعكاسات ايجابية واضحة على الساحة العراقية الداخلية من خلال التعديلات الجوهرية التي طرحتها اغلب الكتل السياسية عبر ملاحظات قدمتها بهذا الشأن. ورجح ان الاجتماعات المستمرة ستخرج بوثيقة مكتوبة ستبين كل ماجرى وما انجز وما شهدته الحوارات مع الاطراف المشاركة ،معبرا عن امله في ان يخرج السياسيون باتفاق خلال الاسبوعين المقبلين بعد حوارات مهمة تخفف من وطأة التباعد والاحتقان،مؤكدا ان التحفظات التي وجهها القادة في اجتماعاتهم كانت موجهة ضد الاداء الحكومي بشكل كامل وليس لشخص رئيس الوزراء،اذ ان الجميع يتحمل المسؤولية لا سيما ان حكومة السيد المالكي جاءت اثر توافقات واعلنت تحت مسمى "حكومة الوحدة الوطنية". واعتبر رئيس ديوان الرئاسة ان التقارير الاميركية الخاصة بالعراق جاءت وفق رؤيتهم ، مؤكدا في ذات الوقت جدية الحكومة في تحسين الملفين الامني والخدمي رغم وجود تحديات كبيرة امام تحقيق هذا الانجاز، وان الاتفاق السياسي مهم في تحقيق ذلك.

المصدر: جريدة الصباح، 26/8/2007