جريمة تهجير الكورد الفيليين من العراق

الكورد الفيليون ظلموا لكونهم شيعة اولا وكورد ثانيا ومناهضين للسلطة الفاشية وكذلك عدم انخراطهم في صفوف حزب البعث.
ان الكورد الفيليين عراقيون ابا عن جد وحائزون على الجنسية العراقية وادوا الخدمة العسكرية وشاركوا ابناء العراق منذ القدم في السراء والضراء ودافعوا عن امنه واستقلاله ووقفوا ضد الاحتلال الانكليزي للعراق في ثورة العشرين وقدموا الشهداء وضحايا فداء لتراب العراق وساهموا في كل الانتفاضات والثورات الاسلامية والوطنية. وسعوا ايضا في تدعيم البناء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي للعراق..
وضمن خطة خبيثة ذات اهداف عديدة اهمها افراغ الشارع العراقي من اتباع الطائفة الشيعية التي تشكل اكثرية افراد المجتمع العراقي بعربه وكورده وتركمانه شرع نظام صدام الدكتاتوري بتنظيم حملة للابعاد القسري عن العراق شملت مئات الالاف من عوائل الكورد الفيليين، علما ان عمليات التهجير القسري بدأت منذ السابع من نيسان الاسود من عام 1980.
واستمرت لغاية عام 1987 ان شريحة الكورد الفيليين وقعت ابان التهجير تحت ارهاب وممارسات مخالفة لكل القيم والاخلاق والمشاعر الانسانية وقد قتل العديد من افرادها الذين اجبروا على عبور مناطق خاضعة لعمليات حربية ومات اكثرهم بالالغام وقذائف مدفعية البلدين المتحاربين وجدير ذكره ان هذه العملية الظالمة كانت مصحوبة باجراءات لا انسانية تنم عن الحقد والشوفينية، ومنها مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة وتجريدهم من الوثائق والمستمسكات القانونية التي تثبت عراقيتهم ووثائقهم الدراسية والمستندات الخاصة بممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة.
لقد قام النظام باحتجاز اكثر من ستة الاف شاب من ابنائهم وايداعهم غياهب السجون والمعتقلات الرهيبة دون اقترافهم لاي ذنب فقط لكونهم شيعة وكورد وان هذه الجريمة ومئات الجرائم الاخرى التي ارتكبها نظام صدام الدموي بحق كل شرائح الشعب العراقي ودول الجوار تشكل ارضية مناسبة لتقديم صدام واركان نظامه باعتبارهم مجرمي حرب ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي وشعوب المنطقة والانسانية.

غالب علي

المصدر: صوت العراق، 8/9/2007