من اجل حل سياسى لقضية الاكراد الفيليه

عام 71 اكملت دراستى الثانويه بمعدل 77 ولكن درجتى فى الرياضيات 97% .المهم وكباقي زميلاتى بدات بترتيب اوراقى لتقديمها الى الجامعه وفوجئت عندما سلمت اوراقى قال لى احد المسوؤلين انه لايمكن تقديم الاوراق الامع شهادة الجنسيه العراقيه .كانت هذه هي الصدمه الثانيه للعائله حيث ان اخى الشهيد ابوحيدر لم يسمح له بدخول الجامعه رغم معدله الذى يؤهله للدراسه فى كلية الهندسه جامعة بغداد. هذا ماجعلنى اصر على مراجعة دائرة الجنسيه وقد عانت والدتى الكثير فطموحى وسهرى الليالى جعلها ان تصر وتراجع المسؤولين. وقت التقديم قارب على الانتهاء وفى اليوم ماقبل الاخير بداءت اصرخ انا ومعى مجموعه من الطلبه الفيليين امام باب المدير فأدخلونى اليه فسالنى عن قصتى فاجبته والدموع فى عينى ان التقديم للجامعه سينتهى غدا اعطونا ولو ورقه تثبت ان معاملاتنا عندكم. حصلنا على الاوراق وفى اليوم التالى اسرعناالخطى لتقديم اوراقنا وقد قبلت كليةالهندسه جامعة السليمانيه وحصلت على شهادة الجنسيه بعد سنتين ولكنها ج / ت.ان ماساة كل المراجعين لشهادة الجنسيه او حتى لدفتر النفوس يكتب عنها القصص والقصص وهى واحدة من مشاكل الاكراد الفيليه الاان قضيتهم بشكل عام قضيه سياسيه .ان قانون رقم 43 لسنة 1963 والتى جاءت لمعاقبة الاكراد الفيلين نتيجة لمقاومتهم انقلاب 8 شباط الاسود كماان مشاركتهم فى قيادات الحزب الشيوعى العراقى وقيادات الاحزاب الكورديه والاحزاب الدينيه جعل السلطه البعثيه ان تواصل نقمتها عليهم وصدرت القوانين العنصريه ضدهم واخطرها قانون رقم 666 لعام 1980 الذى اتهمهم بعدم الولاء للوطن.كما قام بحملة تهجير واسعه لالاف منهم واحتجز الالاف من ابناءهم والذى وجدت اسماءهم فى المقابر الجماعيه.اليوم سقط نظام الطاغيه ولم يأتى النظام الجديد بشئ مثلا الغاء قانون سنة 80 او مايعيد للفيليه اعتبارهم . ولكن بيان الرباعيه وعدت خيرا ً نرجوا ان تظهر نتائجها فى وقت قريب.

فاطمه حسن

المصدر: صوت العراق، 14/9/2007