كوسرت رسول علي يرأس وفدا رفيع المستوى لزيارة خانقين ويؤكد: رص الصفوف وتوحيد الكلمة يسرعان في تنفيذ المادة 140 وعودة المناطق المستقطعة الى اقليم كردستان

الاتحاد/مكتب خانقين : زار وفد مشترك من الحزبين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني مدينة خانقين ضم السادة كوسرت رسول علي نائب رئيس اقليم كردستان ونائب السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني وفاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال جوهر عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني وذلك يوم امس الاربعاء. واستقبل الوفد على مشارف مدينة خانقين من قبل السادة مسؤول واعضاء وكوادر مركز تنظيمات خانقين للاتحاد الوطني الكردستاني وممثل السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني في ديالى ومسؤولي واعضاء فروع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وجاءت الزيارة لتمتين وتقوية اواصر التعاون بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ولتفعيل الاتفاقية الاستراتيجية بين الحزبين الحليفين وترجمة بنودها على ارض الواقع وللوقوف على احتياجات ومطاليب اهالي المنطقة وبحث السبل المثلى للاسراع في تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي.
وفور وصول الوفد تم عقد اجتماع في مبنى مركز تنظيمات خانقين للاتحاد الوطني الكردستاني.
وفي مستهل الاجتماع تحدث صلاح كويخا مسؤول مركز تنظيمات خانقين للاتحاد الوطني الكردستاني باسهاب عن اهمية وستراتيجية خانقين والتاريخ النضالي لمواطني المنطقة وضرورة العمل بجد لنيل الحقوق المشروعة لأهالي خانقين والمناطق المحيطة بها.
بعدها اعرب السيد كوسرت رسول علي عن سعادته للترحيب الحار الذي لقيه الوفد مبلغا تحيات الرئيسين طالباني وبارزاني وتحيات المكتبين السياسيين للحزبين الى اهالي المنطقة.
ومن جانب آخر من حديثه سلط نائب رئيس اقليم كردستان الضوء على اهمية الاتفاقية الاستراتيجية بين الطرفين، اذ اشار الى ان الاتفاقية جاءت لتوحيد موقف الكرد ازاء التحديات المقبلة وانها جاءت كعامل اصلاح بين الحزبين لا لأجل احتكار الساحة الكردستانية داعيا الاحزاب الكردستانية الاخرى الى الانضمام اليها وذكر أن الباب مفتوح للجميع.
واكد نائب رئيس اقليم كردستان على ان الاتفاقية تصب في خدمة تطبيق بنود المادة 140 من الدستور العراقي، وشدد على العمل سوية لايصال روح الاتفاقية الى القاعدة الجماهيرية، كما تطرق الى اهمية رص الصفوف وتوحيد الكلمة للاسراع في تنفيذ هذه المادة لعودة المناطق المستقطعة الى احضان اقليم كردستان. وبهذا الصدد قال: لسنا مع تأجيل هذه المادة مطلقا ونرفض اية مساومة على حساب حقوقنا القومية المشروعة مشيرا الى ان القيادة الكردية لم تساوم على مناطق كركوك وخانقين ومندلي والمناطق الكردية الاخرى ابان ثورة ايلول ولم تساوم خلال حركة التحرر الكردية المعاصرة وخاصة عام 1984 وانها عملت كثيرا وحققت تقدما جيدا في هذا السياق، وان هنالك قضايا لا تحتاج الى الاستفتاء حيث نستند على اساس الموقع الجغرافي وعامل التاريخ الذي يقف بصفنا.. واكد على ضرورة تقديم الافضل للمواطنين من ناحية انجاز المشاريع وتقديم الخدمات للمواطنين في خانقين ومحيطها.
كما اكد على عدم المساومة على اي شبر من ارض كردستان او تسويف المادة 140 بغية عدم تطبيق موادها.
وخلال حديثه اكد نائب رئيس الاقليم على ثقل الكرد في الحكومة الاتحادية قائلا: اننا طرف قوي في المعادلة السياسية العراقية ولنا ثقل كبير في بغداد وعلى المستوى الاقليمي.
ومن اجل تحقيق اهداف شعبنا، شدد السيد كوسرت رسول علي على تطبيق قرارات وتوصيات القيادة السياسية الكردية. متعهداً للحضور بايصال اصواتهم ومطالبهم الى فخامة الرئيس مام جلال ورئيس اقليم كردستان السيد مسعود بارزاني.
بعد ذلك ألقى السيد فاضل ميراني كلمة اعرب فيها عن سروره بهذا اللقاء ملقيا الضوء على نضال وكفاح اهالي خانقين وعلى استراتيجية واهمية المنطقة من جميع النواحي، مؤكدا على اهمية الاتفاقية الخيرة بين الطرفين وضرورة العمل بها في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية لشعبنا، كما اكد على وحدة موقف الكرد وتوحيد خطابه السياسي لتحقيق كافة مطالب شعبنا وطموحاته، مشيرا الى ان مهمة تنفيذ هذه الاتفاقية ملقاة على عاتق جميع المؤسسات الحكومية والادارات والمراكز الحزبية والمواطنين.
وشدد على انهاء الصراع الحزبي الضيق بين اي طرف ضد آخر، حيث قال علينا تجاوز سلبيات الماضي.
كما تحدث عن اهمية وحدة الموقف والكلمة والمحافظة على روح الاخوة بين الحزبين من جهة ومكونات المجتمع من جهة اخرى.
هذا وتطرق السيد جلال جوهر خلال حديث له الى الوضع الامني والسياسي في العراق وكيفية المحافظة على الوضع المستتب في منطقتنا. مشيدا بدور قوات حرس الحدود في بسط الامن والاستقرار في المنطقة ومثمنا دورهم عاليا مؤكدا على ضرورة تكثيف الجهود من اجل تحقيق اهدافنا ضمن اطار المادة 140 من الدستور.
بعد ذلك تحدث السادة مسؤولي مراكز وفروع الحزبين في خانقين وكلار وكفري ودربنديخان حيث اكدوا على ضرورة تمتين وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين الحزبين وترسيخها بين الجماهير وعلى كافة المستويات.
وقد علق صلاح كويخا مسؤول مركز تنظيمات خانقين للاتحاد الوطني الكردستاني على هذه الزيارة قائلا:
جاءت الزيارة بعد الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت بين الطرفين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني لنشر روح هذه الاتفاقية بين الجماهير الكردستانية نظرا لأهميتها في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ نضال شعبنا.. كما وتهدف الى ترسيخ روح التعاون بين اعضاء الحزبين في المنطقة على صعيد المراكز والفروع واللجان التابعة للحزبين.
واضاف: ان زيارة وفد بهذا المستوى لهو دليل على مدى اهتمام قيادية الحزبين وحرصهما على مصير المنطقة واصرارهما على العمل معا من اجل تطبيق المادة 140، كما ان الزيارة اعطت زخما اكبر لدفع عملية تنفيذ بنود المادة 140 بأسرع وقت وعلى اكمل وجه.. وانهاء معاناة المواطنين عبر انهاء العديد من المسائل العالقة بين المواطنين في خانقين والمناطق الكردستانية من جهة وبين حكومة المركز من جهة اخرى.
لذلك نرى بأن الوفد زار قبل يوم محافظة كركوك للغرض نفسه للتأكيد بأن القيادة الكردية لن تتخلى عن مطالب الكرد المشروعة والمتمثلة في عودة مناطقها المستقطعة الى احضان كردستان.. تلك المناطق التي طالتها يد التهجير القسري والتطهير العرقي والتعريب.. وسوف لن تتخلى القيادة الكردية عن كردستانية تلك المناطق التي تشهد لها قوافل من الشهداء دفاعا عن كرامتهم وحريتهم وهوية مناطقهم الكردستانية.

المصدر: الاتحاد، 14/9/2007