صدام قتل كل من يمكن أن يكون مانديلا في العراق
دافع الرئيس الامريكي جورج بوشعن خطته لاجراء تخفيضات محدودة في اعداد القوات الامريكية بالعراق وانتقد الديموقراطيين لعدم اتخاذهم موقفا اقوى في وجه هجوم
مجموعة مناهضة للحرب على مصداقية قائد القوات الامريكية بالعراق.
وتأتي تصريحات بوش في اول مؤتمر صحفي يعقده منذ كلمته التي القاها عبر شبكات التلفزيون واعلن فيها مساندته لمقترحات الجنرال ديفيد بتريوس بسحب حوالي
عشرين الف جندي بحلول يوليو.و رفض بوش المطالبات باجراء تغيير جذري في المسار المتبع في العراق.
وقال بوش «التقدم سيؤدي لوجود قوات اقل (في العراق)».ومع مواصلة تصديه للضغوط المطالبة بخروج القوات الامريكية من الحرب التي لا تلقى تأييدا في الولايات
المتحدة وجه بوش سهامه الى منتقديه الديموقراطيين بشأن اعلان نشر في صحيفة يسخر من بتريوس بشأن شهادته امام الكونجرس الاسبوع الماضي.
وكانت جماعة «موف اون»الليبرالية المناهضة للحرب قد اثارت موجة انتقادات واسعة من جانب الجمهوريين للاعلان الذي قامت بنشره في صحيفة نيويورك تايمز
وجاء فيه ان بتريوس هو «الجنرال..خادعنا»مستخدمة اسمه الذي يتشابه مع هذه العبارة بالانجليزية وذلك بعد ان ذكر ان تعزيز القوات في العراق ادى لاحراز
تقدم.
وقال بوش الذي اعتمد على مصداقية الجنرال في الكونجرس للمساعدة في كسب التأييد لاستراتيجيته «اعتقد ان الاعلان كان مثيرا للاشمئزاز».
واضاف قوله «شعرت وكأن الاعلان هجوم ليس فقط على الجنرال بتريوس ولكن على الجيش الامريكي وقد اصبت باستياء من عدم قيام المزيد من زعماء الحزب
الديموقراطي بالتنديد بقوة بهذا الاعلان».
واضاف بوش «وهذا يقودني الى هذه النتيجة..وهي ان معظم الديموقراطيين يخشون من اغضاب جماعة يسارية مثل موف اون او انهم اكثر خوفا من اغضابهم عن
اغضاب جيش الولايات المتحدة».
وقال «هذا موقف يثير الاسف».وردا على انتقادات بوش قال المدير التنفيذي لجماعة موف اون «ما هو مثير للاشمئزاز هو ان الرئيس لديه اهتمام اكبر بالهجمات
السياسية من تطوير استراتيجية خروج لسحب قواتنا من العراق».
وقد صوت مجلس الشيوخ في وقت لاحق باغلبية 72 مقابل 25 صوتا لاستنكار الاعلان وانضم 22 من الاعضاء الديموقراطيين الى 49 جمهوريا ومستقلا واحدا في
التنديد بالاعلان.
وقد عرقل الجمهوريون في الكونجرس الامريكي خطة في مجلس الشيوخ لتمديد عطلات الجنود الامريكيين العاملين في العراق رافضين اقتراحا كان يعتبر على نطاق
واسع أفضل فرصة للديموقراطيين على المدى القريب لتغيير سياسة الرئيس الجمهوري جورج بوش في العراق.
وقد اقر بوش بانه يتعين على الحكومة العراقية ان تفعل المزيد من اجل المساعدة على انهاء الانقسام الطائفي بالبلاد ولكنه قال انه يجري احراز تقدم على المستوى
المحلي.
وقال بوش «جانب من السبب الذي يفسر لماذا لم تتحقق هذه الديموقراطية الفورية في العراق هو ان الشعب العراقي لايزال يتعافى من حكم صدام الوحشي».
وقال «اسمع البعض يقول..اين هو مانديلا..حسنا لقد مات مانديلا لان صدام حسين قتل كل مانديلا هناك».
المصدر: عراق الغد، 22/9/2007