
أراد التبرع بـ250 الف دولار لكن شيخ الأزهر رأى ان الشعب العراقي أولى بها ... عبد المهدي التقى طنطاوي وحذر من خطر الفتاوى الخطأ
القاهرة ـ الحياة ـ27/09/07
حذر نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي من «خطر التطرف والإرهاب والفتاوى الخطأ على الأوضاع الأمنية ليس في العراق فحسب، بل في كل دول المنطقة»، وقال خلال زيارة الى القاهرة ضمن وفد
رسمي إن «شعب العراق أصبح على دراية كبيرة بكل ما يدور حوله». مؤكداً أن العراقيين «تجنبوا محاولات الوقيعة بين السنة والشيعة». وشدد على «حرص العراقيين على العودة ببلدهم إلى ما كان عليه
وتعاونه مع جيرانه وكل الدول العربية لما فيه مصلحة الأمة»، مشيرا إلى «العلاقة الطيبة بين علماء العراق من سنة وشيعة ومع الأديان الأخرى»، وأشاد بدور «مصر والأزهر بدعم استقرار العراق وتقديم كل
أشكال الدعم للشعب العراقي»، وأضاف أن «الأوضاع الأمنية في العراق بدأت تستقر وأعمال التفجير تتراجع».
من جانبه، أكد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي دعم مصر والأزهر الكامل للعراق ووقوفهما مع شعب العراق «حتى تنكشف الغمة ويعود له كامل استقراره»، معرباً عن استعداده لزيارة العراق «عندما
تستقر الأوضاع الأمنية». وأوضح أن «الخلاف بين أبناء الشعب العراقي طفيف وفي أمور فرعية وليست جوهرية»، مضيفا أن الجميع «يدين بدين واحد ويعيشون على أرض واحدة مما يستلزم وحدة الصف
العراقي»، وشدد على «رفض الإسلام أعمال الإرهاب أو الاعتداء على النفس أو المراقد والاضرحة والمساجد سواء كانت للسنة أو الشيعة».
وفي نهاية اللقاء، أراد نائب الرئيس العراقي تقديم 250 الف دولار تبرعاً لطلاب الأزهر، غير أن شيخ الأزهر أكد أن «العراق وشعبه في حاجة أكثر إلى هذا التبرع»، ووجه التحية لنائب الرئيس العراقي «
على شعوره الطيب ودعمه لدور الأزهر في مختلف دول العالم»، مؤكداً أن الأزهر «سيقبل أي تبرع مستقبلاً عندما يستعيد العراق كامل عافيته كما سيبحث إمكان إنشاء معاهد أزهرية في العراق عندما تتحسن
الأوضاع».