عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق تجاوز 3800 جندي ... الدليمي يأخذ على الهاشمي إقراره بالفيديرالية

بغداد ـ الحياة ـ 30/09/07

جندي أميركي ينقل قذيفة مدفعية خلال عملية دهم في بعقوبة أمس. (أ ف ب)
أعلن رئيس كتلة «التوافق» السنية عدنان الدليمي أمس أنها في صدد دراسة «العقد الوطني» الذي طرحه نائب رئيس الجمهورية، زعيم الحزب الاسلامي طارق الهاشمي، آخذة عليه إقراره بالفيديرالية. وفيما توالت ردود الفعل الرافضة لقرار الكونغرس الأميركي تقسيم العراق، رحب الأكراد وحدهم بهذا القرار واعتبروه «الحل الأمثل لتسوية مشاكل البلاد».
على صعيد آخر، تجاوز عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ احتلاله الـ3800 قتيل، بعد مقتل اثنين من جنوده أمس، فيما قضى أكثر من 30 عراقياً، بينهم عقيد وإمام سني وصحافي.
وقال الدليمي لـ «الحياة» أمس إن جبهة «التوافق» السنية «ستعلن قريباً موقفها من المشروع، فنحن الآن ندرسه بشكل متأن ودقيق كي تكون ملاحظتنا عليه واضحة»، مشيراً الى ان القراءة الأولى للمشروع «تشير الى وجود الكثير من الأشياء الجيدة وهناك بعض الفقرات أثارت توجسنا وتحتاج الى الدراسة والبحث مع شركائنا في الحزب الاسلامي». ولفت الدليمي الى ان «إقرار المشروع مبدأ الفيديرالية أثار انزعاج نواب «التوافق»، فرفض الفيديرالية من ثوابتنا الأساسية لأنها ستؤدي الى تقسيم العراق حتماً». وعن رغبة الحكومة بالتفاوض مع «التوافق» حول عودة وزرائها المنسحبين، قال الدليمي: «لم نتلق اي دعوة من الحكومة. لكننا على استعداد لمناقشة المطالب التي تقدمنا بها سابقاً للخروج من المأزق السياسي». إلا انه شدد على ان «المفاوضات يجب ان تتم في معزل عن مشروع الهاشمي لأنه يمثل «الحزب الاسلامي» وليس جبهة «التوافق»».
وكان الهاشمي، أطلق الاسبوع الماضي مشروع «العقد الوطني». وقال ان الهدف منه «وضع حد للتدهور في البلاد». ويقر المشروع بـ «العراق الفيديرالي الموحد ومشروعية المقاومة الوطنية ضد الاحتلال». وحصل على مباركة المرجع السيد علي السيستاني بعد لقائه الهاشمي الخميس.
الى ذلك، قال عضو «الائتلاف» الشيعي عباس البياتي لـ «الحياة» ان التكتل سيدرس المشروع «في ضوء ثلاثة ثوابت اساسية وهي: مدى توافقه مع الدستور، ومدى انسجامه مع الاتفاقات الرباعية والخماسية، وملاءمته السياسة التوافقية، ومساهمته في دعم العملية السياسية وحكومة الوحدة الوطنية، ولدينا بعض الملاحظات في التفاصيل والمواصفات سيتم ابلاغ الهاشمي بها».
من جهة أخرى، رحبت حكومة إقليم كردستان أمس، بمشروع مجلس الشيوخ الأميركي غير الملزم الذي ينص على تقسيم العراق إلى أقاليم شيعية وسنية وكردية، واعتبرته «الحل الأمثل لمشاكل البلاد»، في حين رفضه التيار الصدري وايران و «منظمة المؤتمر الاسلامي».

جاء ذلك في حين أعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده في العراق، ما يرفع حصيلة قتلاه في هذا البلد منذ غزوه في آذار (مارس) عام 2003 الى 3801 قتيل استناداً الى أرقام وزارة الدفاع ( البنتاغون).

وجاء في بيان آخر للجيش أن «ثلاثة إرهابيين مسلحين قُتلوا في محافظة ديالى (شمال شرقي بغداد)»، وأن «15 إرهابياً بينهم قائد خلية إرهابية تابعة لتنظيم «القاعدة» اعتقلوا في منطقة التاجي (30 كلم شمال بغداد)». كما اعتقل أربعة «إرهابيين» خلال عملية دهم قرب مدينة بيجي استهدفت مسؤولاً عن صنع العبوات. وشن الجيش الأميركي غارة جوية على حي الدورة جنوب العاصمة، استهدفت رجالاً يطلقون قذائف هاون. وأعلن أن شخصين أو ثلاثة قُتلوا أو أُصيبوا في الهجوم، إلا أن مصدراً طبياً أكد مقتل سبعة عراقيين وجرح ستة آخرين.