الجبهة التركمانية تلوح بـ(إقليم رابع) في حال تقسيم العراق.. اثنان من قيادييها: إقليمنا يمتد من تلعفر إلى مندلي.. وقد نستنجد بتركيا
السليمانية: هيوا عزيز "الشرق الأوسط" - أكد قياديون في الجبهة التركمانية العراقية اعتزامهم اعلان إقليم رابع تركماني في البلاد في حال تقسيم العراق الى ثلاث دويلات صغيرة للكرد والعرب الشيعة والسنة،
حسبما جاء في مشروع القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الأميركي الاربعاء الماضي.
وقال علي مهدي نائب رئيس حزب تركمن ايلي، اكبر احزاب الجبهة التركمانية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ان الشعب التركماني واحزابه السياسية المنضوية في الجبهة «يرفضون تماما اي مشروع لتقسيم
العراق، بل ويصرون على وحدته ارضا وشعبا، ولكن لو وضعت هناك مخططات لتقسيم العراق لا سمح الله فان الامر يتطلب الاخذ بعين الاعتبار وضع الشعب التركماني وحقوقه القومية المشروعة باعتباره
القومية الثالثة في البلاد ولها ثقل سكاني وامتداد جغرافي يبدأ من بلدة تلعفر في اقصى الشمال وينتهي في بلدة مندلي في الجنوب الشرقي من العراق». واضاف «عليه فمن حق هذا الشعب ان يقرر مصيره بنفسه
مادام المشروع الاميركي قائما على اساس عرقي وطائفي وليس تقسيما على اساس جغرافي كما تنادي به الجبهة التركمانية».
وأكد مهدي ان الجبهة «تطالب بفيدرالية المحافظات والادارات على اساس جغرافي لاعرقي او طائفي». وتابع يقول «ان حزب تركمن ايلي لديه مشروع يدعو الى اقامة اقليم تركمن ايلي وتعني بالتركية موطن
او بلاد التركمان وتمتد حدوده الجغرافية من بلدة تلعفر التابعة لمحافظة الموصل مرورا بمدينتي اربيل وكركوك وانتهاء ببلدة مندلي التابعة لمحافظة ديالى».
وحول موقف الجبهة التركمانية فيما لو عارضت الولايات المتحدة فكرة الاقليم التركماني الرابع قال مهدي «عندها سنلجأ الى اتباع كل الاساليب المتاحة لإقرار حقوقنا خصوصا ان احزاب الجبهة متفقة جميعا
على اقامة ذلك الاقليم».
من جهة أخرى، قال طورهان المفتي عضو اللجنة المركزية لحركة التركمان الوطنيين في العراق المنضوية في الجبهة لـ«الشرق الأوسط» ان الجبهة «كانت ولا تزال ضد اي مشروع يرمي الى تقسيم العراق
ومازالت تنادي بوحدة العراق ارضا وشعبا، وقد وقفت قبل وبعد تغيير النظام السياسي في العراق ضد مشروع فيدرالية او كونفيدرالية العراق ولكنها الان اصبحت امام حالة من الامر الواقع ألا وهي مشروع
تقسيم البلاد الى ثلاث دويلات، ناهيك عن ان اوضاع التركمان في مناطق الادارة الكردية لا تشجع الجبهة مطلقا على الانضمام الى ذلك الاقليم، لذلك فان الجبهة التركمانية ترى ان من حق الشعب التركماني
المطالبة بحقوقه القومية عبر اقامة الإقليم الرابع». وحول موقف حركته من احتمال معارضة الولايات المتحدة لمشروع «الاقليم الرابع»، قال المفتي «القضية المطروحة تخص العراقيين انفسهم وقد لا تأتي
الرياح بما تشتهي السفن الاميركية وقتذاك»، مشددا على ان الجبهة «ليست متفقة مع اية جهة خارجية وبأي شكل من الاشكال بخصوص تقسيم العراق ولكن لو شاءت الاقدار ان يحدث التقسيم لا سمح الله فان
من حق جميع مكونات الشعب العراقي المطالبة بحقوقها المشروعة». وبخصوص ما اذا كانت الجبهة التركمانية ستستنجد بالقوات التركية لتثبيت مشروع اقليمها الرابع قال المفتي «انها مسألة فيها نظر ومن حقنا
ان نستنجد بأي طرف وليست تركيا وحدها من اجل نيل حقوقنا».
يذكر ان الجبهة التركمانية التي يرأسها سعدالدين اركيج تضم خمسة احزاب وحركات سياسية هي حزب تركمن ايلي والحزب الوطني التركماني وحزب العدالة التركماني والتجمع القومي التركماني وحركة
التركمان الوطنيين اضافة الى منظمات مهنية واتحادات.
30/9/2007