شكرا لشيخ الأزهر طنطاوي

فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر يستحق من العراقيين شكرين، الشكر الأول على إدانته بشكل واضح وشجاع لأعمال الإرهاب أو الاعتداء على النفس أو المراقد والأضرحة والمساجد سواء كانت للشيعة أم للسنة.
والشكر الثاني وهو الأهم هو رفضه قبول تبرع بقيمة ربع مليون دولار جادت به يد نائب رئيس جمهوريتنا بسخاء لطلبة جامعة الأزهر عند زيارة الأخير للجامعة الأربعاء الماضي، وأكد فضيلته لعبد المهدي أن العراقيين أولى بهذا المبلغ. ودماثة خلقه لم تسمح له أن يرد كرم نائب رئيس جمهوريتنا، لذا لم يغفل عن التدارك بالتشديد على أن الأزهر سيقبل أي تبرع مستقبلا، عندما يستعيد العراق كامل عافيته. فيبدو أن شيخ الأزهر أدرى من مسؤولينا ذوي السخاء الحاتمي بمدى عافية العراق ومدى حاجة العراقيين، وأشد حرقة على العراقيين في معاناتهم وتقدير مدى حاجتهم إلى كل ربع مليون دولار فائض عن حاجات مسؤولينا الأسخياء. ولا يحسد عادل عبد المهدي على ما سبب له رد الشيخ الفاضل من حرج سياسي وأخلاقي.
ولا نريد أن نتهم أحدا ولا نسيء الظن بأحد، ولكن نتساءل، إذا كانت هذه الربع مليون دولار الفائضة من المال العام، فلا أدري من أين استمد السيد نائب رئيس الجمهورية صلاحية توزيع التبرعات بهذا السخاء، وإذا كان من فائض نثرياته الشخصية، فلا يسعنا إلا أن نقول هنيئا لمسؤولينا بحبوحتهم التي هم غارقون فيها، إذ يشاركون الشعب العراقي في كونهم كلهم غارقين، هؤلاء في بحبوحتهم وأولئك بمآسيهم.
أقول، ومع شديد الاعتذار لعادل عبد المهدي ولسائر مسؤولينا:

تره عيب
والله عيب
تره خجلة
فشلة
واگفة
كلش واگفة

ضياء الشكرجي
30/9/207
d.sh@nasmaa.com
www.nasmaa.com