العاهل السعودي ينوي تشييد مؤسسة أبحاث للعلوم والتكنولوجيا
ينوي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بناء مؤسسة أبحاث للخريجين ستكون إحدى أكبر عشر مؤسسات مثيلة في العالم بتكاليف تصل إلى ما يزيد على عشرة بلايين دولار من أجل اللحاق بركب
العلوم والتكنولوجيا في الغرب.
فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الجمعة إن السعودية تنوي بناء هذه المؤسسة في منطقة مستنقعات تبعد مسافة 50 ميلا عن البحر الأحمر وتحدها من الطرف الآخر مصافي البترول السعودية.
ويقول المخططون لهذا المشروع إن الرجال والنساء سيمارسون أبحاثهم في هذا المركز جنبا إلى جنب وإن المركز سيكون في منأى عن المجتمع السعودي كما سيحظر على شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر الاقتراب من هذا المركز، إلا أنه سيتم الترحيب بالفئات الدينية والعرقية وذلك في مسعى لإعطاء دفعة للحرية الأكاديمية والتعاون الدولي وذلك في مجهود لاختبار التوجهات والحدود الثقافية والدينية في
المملكة.
وتمضي الصحيفة إلى القول إن هذا المشروع يتعارض بشكل مباشر مع المؤسسة الدينية في المملكة التي تحد بشكل كبير جدا من حقوق المرأة وتحظر التعليم المختلط.
وقد تخطى العاهل السعودي في هذا المسعى وزارة التعليم السعودية وتعاقد مع شركة أرامكو السعودية للبترول العملاقة من أجل بناء مجمع المؤسسة الجديدة ووضع منهاجها الدراسية وحفز الأجانب على
الانضمام إلى المؤسسة.
وتقول نيويورك تايمز إن مؤيدي ما سيطلق عليه أسم "جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا"يتساءلون عما إذا كان العاهل السعودي يشيد جزيرة ضخمة أخرى يهيمن عليها الأجانب شبيهة بالمجمعات التي
يقطنها عمال صناعة النفط التي ظلت قائمة منذ عشرات السنين أو أنه يعمل على بناء مؤسسة سيكون لها أثر كبير على المجتمع السعودي وبقية العالم العربي.
المصدر: راديو سوا، 27/10/2007