نص البيان الذي تم تسليمه من قبل المعتصمين من الكرد الفيلية الى
السفارة العراقية في كوبنهاكن/الدنمارك
السادة اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية المحترمون
السادة اعضاء مجلس رئاسة الوزراء المحترمون
السادة اعضاء مجلس رئاسة البرلمان المحترمون
تحية طيبة
لقد انتهج نظام البعث المقبور. ومنذ وصوله الى السلطة , للمرة الثانية في تموز من
عام 1968 . سياسة التمييز العنصري والطائفي , ضد الغالبية العظمى من ابناء شعينا
العراقي .
ويالرغم من ان سياسة التمييز , هي ظاهرة موجودة حتى قبل قيام الدولة العراقية
الحديثة في عام 1921 . الا ان نظام البعث المنهار بدأ يكرسها في المجتمع , بعد ان
كانت مكرسة من قبل الانظمة السابقة ( عدا فترة حكم عبد الكريم قاسم ) على صعيد
السلطة فقط .
وقد كان لنا ككرد فيليين , حصة الاسد من هذا التمييز . حين بدأت اولى عمليات اسقاط
حق المواطنة والتهجير بحقنا , في عام 1970. ولم يمر الا عقدا من الزمن , حتى اقدم
النظام السابق على ارتكاب جريمته الثانية بحقنا . حيث بدأ ومنذ نيسان من العام 1980
, وحتى بداية التسعينات بأكبر واقسى عملية تهجير في تاريخ العراق الحديث والمنطقة .
حيث لم يكتفي النظام المنهار , بتهجير الالاف من عوائلنا الكردية الفيلية في ظروف
غير انسانية و مناخية غاية في القسوة .و بمصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة ,
والوثائق الرسمية والثبوتية , والشهادات الدراسبة فقط , يل توج جريمته البشعة
باحتجاز وتغييب ما يقارب ال 7000 الاف من شاباتنا وشبابنا , بينهم المئات من
المراهقين دون سن الخامسة عشر .
لقد استند نظام البعث المنهار في اسقاط الجنسية عنا , نحن الفيليين والالاف من
العرب الشيعة . على التمييز الموجود في قانون الجنسية العراقية للعام 1924 , والذي
قسم العراقيين الى تبعية عثمانية وتبعية ايرانية .
وقد تم تعديل هذا القانون في فترة حكم البعث الاولى في العام 1963 . حيث منح وزير
الداخلية حينها , صلاحيات مطلقة في منح واسقاط الجنسية العراقية .
واستغل النظام المنهار في نيسان 1980 تلك التعديلات . ليصدر باسم ما كان يسمى "
مجلس قيادة الثورة المنحل " , قرارا يحمل الرقم 666 . تم بموجبه تهجير الالاف من
العوائل الفيلية الى ايران . لتبدأ سلسلة من الجرائم بحق الانسانية والتي لم تنتهي
اثارها لحد الان وللاسف الشديد .
ان عمليات التهجير بحق الكرد الفيليين , وما ترتب عليها من مأساة . تمثل انتهاكا
صارخا للمادتين 13 و 15 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 . كما وانها
تعتير انتهاكا لقرارات , الجمعية العامة للامم المتحدة الصادرة عام 1965 , المتعلقة
بحق الانسان في امتلاك الجنسية والعقار والعمل .
ان ما تعرض له الكرد الفيليون من اضظهاد , خلال عهد البعث البائد , والتي لا زالت
اثاره باقية ( للاسف الشديد ) ليومنا هذا, يعتبر جريمة انسانية وتمييزا عنصريا .
وهذا ما اكده السيد در شتويل , مبعوث الامم المتحدة الخاص بحقوق الانسان للعراق, في
تقريره المرقم 647 / 46 / ش وبتاريخ 13/11 /1991 حيث جاء فيه , وفيما يخص الكرد
الفيلية ( .... اما الاكراد الفيلية فوقع عليهم تمييز مركب عنصري وطائفي , لانهم
اكراد وشيعة في ان واحد .... ) .
السادة المحترمون
لقد ناضل الفيليون , في مختلف الاحزاب الوطنية العراقية , وقدموا كواكبا من الشهداء
في سبيل العراق الديموقراطي . وفي سبيل دولة المؤسسات الدستورية . وانهار النظام
السابق غير مأسوفا عليه . مصحوبا بلعنات الملايين المسحوقة من ابناء شعبنا .
واليوم ونحن على اعتاب العام الخامس على انهيار النظام الدكتاتوري السابق . نجد ان
الحكومة العراقية الحالية , والحكومات التي سبقتها و منذ التاسع من نيسان 2003
ولليوم . لم تتخذ اية خطوات جدية . في تشريع وتنفيذ القوانين التي تعيد حقوقنا
المسلوية . ولان الحقوق كالحريات تؤخذ ولا تعطى , فقد قررت الجالية الفيلية في
الدنمارك , وفي سبيل الضغظ على الحكومة العراقية . امام الرأي العام الدنماركي
والاوربي , ومنظمات حقوق الانسان . تنظيم اعتصاما اسبوعيا صامتا و مفتوحا , امام
مقر السفارة العراقية في العاصمة الدنماركية كوبنهاكن . لدفع الحكومة العرافية الى
تلبية المطالب العادلة لشريحتنا والمتمثلة ب
1 – الكشف عن مصير الشهداء المغيبين , وطريقة اختفائهم , وتقديم المجرمين الى
المحاكم لينالوا جزائهم , باسرع وقت ممكن . واعتبار شهداء الكرد الفيليين , شهداء
من اجل الوطن والشعب .
2 – العمل على تشريع القوانين التي تنهي , ازدواجية المواطنين في حق المواطنة .على
اساس التبعية العثمانية والتبعية الايرانية . واعادة الجنسية العراقية لنا
ولاجيالنا التي ولدت خارج العراق .
3 – ارسال لجنة تقصي حقائق , لزيارة معسكرات ايواء المهجرين في ايران . والمعاينة
الميدانية وعن كثب للحالة الانسانية المزرية , التي يعيشها المهجرون منذ ما يقارب
الثلاثة عقود . والعمل على ايجاد السبل الكفيلة للتخفيف من معاناتهم , لحين عودتهم
بكرامة الى وطنهم والى دورهم التي سلبت منهم .
4 – العمل على ايجاد آليات لتنفيذ القوانين , التي سنها وصادق عليها مجلس الحكم
والبرلمان العراقي . والغاء جميع القرارات المجحفة والغير انسانية المتخذة بحقنا .
5 – تشكيل لجنة من السلطات الثلاث , ذات سقف زمني محدد لتسوية المشاكل المالية
والعقارية , وتعويض المهجرين تعويضا عادلا يتناسب وسنوات الاضطهاد والمعاناة .
واننا لواثقون من اننا لسنا وحدنا في هذا المعترك , فارواح شهداؤنا وهي تحلق في
فضاء المجد ودعاء امهاتنا واخواتنا الثكالى سيكونان الداعم الاكير الذي سيمنحنا
الصبر والقوة للاستمرار في اعتصامنا هذا .
وعوننا الكبير هم اهلنا وكل الخيرين في العراق . و في كل دول الشتات , من الذين
سيحذون حذونا في الاعتصام والاحتجاج السلمي امام سفاراتكم حتى حصولنا على حقوقنا
الكاملة .
المجد لشهداء الكرد الفيلية
المجد لشهداء العراق
لجنة الاعتصام / عن الجالية الفيلية في الدنمارك
كوبنهاكن / الدنمارك
16/2/2008