أحببتُكِ بَغداد ...شِعر

لفؤاد جواد

 

أحببتُكِ والحُبُّ ليس بِدَينِي  ***         حتى أراكِ تارةً وتَرَيني

بل إنه نورٌ يُضيءُ قُلوبَنا  ***  ويُطَهِّرُ الأرجاسَ من روحَينِ

أحببتُكِ أحببتُ كُلَّ خَليَّةٍ   ***      فيكِ ومن راسٍ الى قَدَمَينِ

أحببتُكِ والحُبُّ ليسَ يَشينُنا   ***          بل زاننا بتَعَقُّلٍ وَجُنونِ

فالحبُّ لم يُخْلَقْ سوى لقُلوبِنا   ***         يَزهو بها ويَتيهُ بِالعينينِ

قد شاءهُ اللهُ لنا من أزَلٍ   ***       من عَهْدِ آدَمَ خَصَّهُ بِاثنَين

فأنا فؤادُ الحُبِِّ أنتِ جَمالُهُ   *** لَمْ أهوَ غيرَكِ مُذْ وُلِدْتُ لِحيني

أحببتُكِ بَغْدادُ فاغفِري هَفْوَتي   ***  إنّي اقتَحَمْتُ مَخْدَعَ الزَّوجَينِ

قد يَغفِرُ اللهُ الذَنوبَ بِفَضلِهِ   ***    لاسيَّما نَزَق الهَوى فاعفيني

فالنّورُ يأتَلِقُ بِوَصلٍ موجَبٍ   ***        وبِسالِبٍ في قُبْلَةِ الشَّفتَينِ

أحببتُكِ بَغدادُ حُبُّكِ في دَمي   ***           تَغتالُني نيرانُهُ تُحييني

لاتَعتبي فالبُعدُ عنكِ يُميتُني   ***       لو ما َقسََتْ أقدارُنا بالبَينِ

أو فَرَّقَ العُذّالُ فيما بينِنا    ***      سأصونُ دُنياكِ ليَومِِ الدِّينِِ

 

فؤاد جواد