تمثيل الكورد الفيليين والكورد الأيزديين

علي احمد
جريدة التآخي، 19/11/2003

من الاخطاء التي حصلت، في تصوري، اثناء تشكيل مجلس الحكم الانتقالي هو اهمال تمثيل شريحتين كورديتين بارزتين في المجلس.
سواء كان ذلك من اهمال الممثلين الكورد الرئيسيين او من عدم تجاوب بقية الاحزاب العراقية او الادارة المدنية الامريكية البريطانية، فأن اهمال دور الكورد الفيليين والكورد الأيزديين انتقاض من التمثيل الحقيقي للكورد.
فالكورد الفيليين شيعة يتميزون بخصوصية مذهبية فضلا عن انتمائهم القومي الكوردي، ولهم تقاليد وعادات، وينتمون جغرافيا الى مناطق شاسعة من الحدود الشرقية لبغداد حتى قلب العاصمة، وتعرضوا طوال عقود الى اضطهاد طائفي بسبب الانتماء المذهبي والى اضطهاد قومي بسبب الانتماء الكوردي فضلا عن الاضطهاد السياسي لانهم قاعدة مهمة للحركة الوطنية والديمقراطية، ولا ننسى اضطهادهم الاقتصادي وحرمانهم من فرص العمل والتجارة.
اما الكرد الأيزديون فهم مذهبيا يتميزون بخصوصية دينية توحيدية وبأنتماء كوردي معروف سيما ان ثقافتهم وكتبهم الدينية باللغة الكوردية، وهم مثل الفيليين جزء اصيل من الأمة الكوردية. هكذا عرف عنهم وهكذا يعرفون انفسهم، وهكذا تشهد ثقافتهم.
ويبلغ عدد سكان الشريحتين نصف مليون ـ 700 ألف نسمة. فالصواب هو تمثيلهم في اية هيئات ومجالس تشريعية وتنفيذية مركزية وغيرها.
ينبغي على الممثلين الكورد في مجلس الحكم والحكومة والمؤسسات المركزية المقبلة ايلاء اهتمام جدي بتمثيل الكورد الفيليين والكورد الأيزديين تمثيلا عادلا.