المهجرون من
رضا عبد الحسين محمد علي
zahem2002@maktoob.com
جريدة التآخي، 16/12/2003
وعود واحلام تلي الاحلام وآمال على الرف، نساء ورجال تهجروا بسبب الظلم بل بسبب الحرية
وفرحوا بسقوط صدام، بعد ان عانوا الكثير في المنفى حرموا من ابسط حقوقهم وعندما رجعوا بنيت لهم
آمال لكن بقيت على الرف فهذه الوزارة الجديدة ما نفعها اذا لم يعترفوا بها، انا مواطن عراقي في نهاية
سنة 1979 بيد صدام الظالم تهجرنا عن العراق الى ايران وفي ايران تعذبنا كثيرا من خلال ثلاث
وعشرين سنة من ابسط الحقوق. انا عندي مؤهلات كثيرة لكن لم استفد منها كنت اتمنى ان افيد العراق
بلدي العزيز. انا متمكن في اللغة الفارسية كتابة وتكلما وعندي امكانية جيدة في مجال الحاسوب
الكمبيوتر وحاصل على دبلوم بالتصوير للافلام القصيرة وكذلك في مجال اخراج الافلام القصيرة. فرحنا
باخبار سقوط صدام وصرنا نتابع الاخبار اكثر من قبل وسمعنا من خلال الاعلام، اعترافا بالمهجرين
وقالوا يعطون كل حقوقهم وتعويضا عن كل هذه السنين وبعد ذلك اسرعت بالرجوع الى الوطن العزيز
وبعد رؤية الاقارب سعيت بالبحث عن عمل وراجعت الدوائر والمؤسسات والوزارات وكلهم يقولون
اعطني جنسية وشهادة جنسية وبطاقة سكن وراجعت النفوس على امل ان احصل على جنسية وشهادة
الجنسية لكن فوجئت بانهم يقولون لي بأن الملف مغلق السنة، ولست قادرا على ان اعطيك الاوراق
الرسمية. قلت صدام سقط واوامر 1981 بعد سقوطه انتهت لماذا لم تعطوني؟ اجابني انتظر الدولة
الجديدة تصدر كتابا ونمنحك الجنسية والشهادة الجنسية وبعد سماع هذا الجواب خابت كل آمالي من جديد
وراجعت الوزارة وطلبوا مني المعلومات واعطيتهم المعلومات واعطوني هوية وقالوا لي هذه معترف
بها وفي كل مكان وفي كل الدوائر وبعد ان راجعت كل الدوائر والمؤسسات للبحث عن عمل لكن اخذوا
ينظرون اليه في عجب ويقولون ليس لدينا معلومات عن هذه الوزارة.
انا اخاطب الرأي العام واقول لكم يا مجلس الحكم ويا الامم المتحدة لماذا جعلتومونا نرجع وانتم ليس
عندكم عهد، انا في حيرة امري.
العمل ليس متوفرا دعونا عن الوظيفة، اريد اي عمل يتوفر لي لكي اعيش انا وزوجتي من اجل حقي
ولو بسيط. ارجو ان تنظروا في قضيتي.