الجمعية العراقية لدعم عوائل الشهداء والمغيبين:
البحث عن مصير المغيبين وفضح مرتبكي الجرائم
كشف المقابر الجماعية وتوثيقها بسجلات ونشرها

جريدة التآخي، 25/12/2003
الشعب العراقي هو اكثر شعوب الارض اضطهادا ومعاناة بالتاريخ الحديث منذ تأسيس الحكم الوطني فيه سنة 1921 تجسد آخرها
بالانقلاب الدموي في شباط 1963 فقد فيه الشعب العراقي عشرات الآلاف من الضحايا قتلا واعداما وتصفيات جسدية مروعة،
انتهكت الحريات وسلبت الحقوق وعاش العراق حالة بؤس وفقر ومعاناة قاسية، وازدادت تلك الحالة المأساوية وتفاقمت منذ مجئ
البعث الى الحكم مرة اخرى عام 1968 حتى سقوطه في 9/4/2003. خلال تلك الفترة المظلمة والطويلة تعرض الشعب العراقي
لشتى انواع القتل والارهاب والتشريد والتهجير، وافتعال النظام لحروب ضد جيرانه اعواما عديدة واستخدامه الاسلحة الكيمياوية في
كوردستان، فقد سقط ذلك النظام نتيجة سياسته القمعية والاجرامية وبسقوطه فوجئ العالم بضخامة الجرائم التي تمثلت بظهور المقابر
الجماعية المرعبة والانفاق السجون والمعتقلات المنتشرة في كل انحاء البلاد، والعراق اليوم يرزح تحت ثقل التركات الهائلة التي
خلفها النظام المنهار كفقدان مئات الالاف من ابناء الشعب التي تمثل هموم العوائل التي فقدت ابنائها ومعيليها وبقيت دون معين او
رعاية، وتحملا لهذه المسؤولية الانسانية تأسست الجمعية العراقية لدعم عوائل الشهداء والمغيبين.
"التآخي" التقت السيدة شذى ناجي نائبة سكرتير الجمعية لتحدثنا عن نشاطات الجمعية واهدافها في الدفاع عن تلك العوائل المنكوبة
لاسترداد حقوقها المسلوبة ورعاية لمستقبلها.
تقول السيدة شذى:
اهداف الجمعية متعددة اولها الدفاع عن حقوق عوائل الشهداء والمغيبين وذويهم وفق المواثيق الدولية التي كلفتها معاهدات جنيف
والاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية الاخرى، والعمل على استرداد حقوقهم المسلوبة والتعويض المادي والمعنوي عن
الاضرار التي لحقت بهم نتيجة اضطهاد النظام السابق، والعمل مع المنظمات الانسانية والدولية غير الحكومية على كشف الجرائم
وحملة الاعدامات التي مورست ضدهم، والعمل على كشف المقابر الجماعية وتوثيقها بسجلات ونشرها للاطلاع عليها من قبل ذوي
الشهداء والمغيبين وكذلك الكشف عن السجون والمعتقلات والانفاق المتبقية والتي لم تكشف لحد الآن. والعمل على كشف مصير
الاشخاص المغيبين وفضح مرتكبي الجرائم بغية تقديم الجناة الى المحاكم المختصة، والعمل على اعادة المهجرين من ذوي الشهداء
والمغيبين وتسهيل وصولهم الى بلدهم اذا رغبوا واعادة حقوقهم التي سلبت منهم وتوزيع المساعدات للعوائل المنكوبة عند توفرها
في الجمعية.
وعن نشاطات الجمعية تقول السيدة شذى، عملت الجمعية على الاتصال بكافة الجمعيات والهيئات الانسانية والاجتماعية والاتصال
بالاشخاص الموسرين للمبادرة في تقديم المساعدات لتوزيعها على المستحقين من العوائل وتكوين علاقات ودية مع المنظمات
والجمعيات الخيرية والانسانية وعقد الاتفاقات معها لتحقيق اهداف الجمعية.