العراقيون بين عامين: فرحة الخلاص من نظام صدام ينغصها عدم تحقق ما انتظروه طويلا
جريدة الشرق الأوسط، 1/1/2004
تميزت سنة 2003 بأهم حدث في حياة العراقيين، وهو تغيير نظام صدام حسين وما رافق من احتلال واطلاق بعض الحريات التي قد تكون في المستقبل اداة
تحول نحو ما يتطلع اليه الشعب. وهذا ما يطرح على من التقتهم «الشرق الأوسط» تساؤلات تتعلق بالتوقعات والتطلعات لسنة 2004.
* كيف وجدت سنة 2003؟ وما هي توقعاتك وتطلعاتك لسنة 2004؟
يقول الدكتور جلال الماشطة رئيس تحرير صحيفة «النهضة» الناطقة بلسان تجمع الديمقراطيين المستقلين العراقيين: في واحدة من المقابر النائية بضواحي
موسكو كنا عراقيين مهجرين ومهاجرين، نسير متدثرين بمعاطفنا السميكة وراء نعش صديق لنا، وبدا صوت المقرئ الذي يتلو آيات من القران ضائعا وسط
تلك الصحراء البيضاء. الدموع التي كادت ان تتجمد على خدودنا كانت تذرف ليس اسى على رحيل زميل استراح من الغربة والمرض، بل على وطن فارقناه
ولم يعد لنا امل في العودة اليه.
كنت شخصيا اقنعت نفسي بان والدي الطاعن في السن سيرحل من دون ان اراه، وكنت اتمنى لاولادي ان يتربعوا، بدلا مني، على شاطئ دجلة، النهر الذي
سرق من المدينة واحيطت ضفتاه، من صوب الكرخ بقصور رئاسية باذخة ومن صوب الرصافة بسور لم يكن مجرد «عازل أمني» بل كان رمزا لسطوة
السلطة القادرة على ان تحرم شعبا من وطن ومدينة من نهر ولسان من كلمة.
وحينما تهاوى التمثال في ساحة الفردوس لم يكن ذلك رمزا لانجلاء الغبرة وزوال الكابوس، قدر ما كان مؤشرا لانقضاء اربعين عاما من الذل. ولكن التمثال
سقط بحبال دبابة اميركية، ووضعنا امام اشكالية الاحتلال الذي لا يمكن ان يقابل بالورود.
وهكذا فان الفرحة عجنت بالأسى، وبهاء الانتصار اكتسى بدخان الحرائق التي اشتعلت في بغداد ومدن اخرى. ولقد فند العراقيون كل التقولات على حروب اثنية
او طائفية او حزبية، الا انهم لم يتفقوا حتى الان على رؤى واضحة للمستقبل. ولا يمكن قبول الحديث عن «مقاومة» مسلحة يروح ضحيتها مصلون في النجف
وسابلة في بغداد وموظفون في الصليب الاحمر، ولا يعقل ان من «يقاوم» المحتل يجعل والدي العجوز يحتضر لان ثمة من قطع عنه الكهرباء بصاروخ اطلق
على محطة توليد، او حرم جارتي الفقيرة من «نفطية» بائسة تنير كوخها بسبب تفجير انابيب تضخ النفط.
لقد أتعبت العقود الاربعة من «الشرعية الثورية» والطغيان المطلق العراقيين، ولقد آن لهم ان يستريحوا، لم نعد بحاجة الى ارض المدافن، بل نريد حقولا، نريد
لاطفالنا ان يغفو على «تنويمة» امهاتهم وليس على صوت الانفجارات.
عام 2004، كما نشتهي ونتمنى ونسعى، سيشهد بداية استقرار امني يتزامن مع نهضة انمائية تدعمها استثمارات المانحين واموال النفط، ونتمنى ان يشارك
فيها العرب.
2004 عام اول محاولة ديمقراطية بعد اكثر من ثلث قرن من الاستبداد، ستكون هناك حكومة تمثل ارادة الغالبية وليس سطوة فئة صغيرة.
2004 سيكون بداية فترة النقاهة بعد مرض طويل، وعسى ان يعود الجيران المريض، لا ان يمنعوا عن بيته الهواء.
ويقول الاديب والناقد فاضل ثامر: عام 2003 بالنسبة لي، وربما بالنسبة لاغلبية العراقيين، يمثل علامة فارقة في التاريخ، فهو عام التغيير الذي انتظرناه
طويلا. بالتأكيد هناك أحداث كثيرة مهمة وجسيمة شهدها هذا العام، لكن الزلزال العنيف الذي اطاح بالنظام الدكتاتوري غطى على كل شيء، وبذا اصبح هذا
العام يشكل نهاية وبداية في الوقت ذاته: نهاية حقبة مظلمة سوداء من هيمنة التعسف والخوف والرعب على حياة الشعب العراقي، وبداية مرحلة جديدة، وان
كانت غامضة وملتبسة بعض الشيء لبناء مجتمع ديمقراطي تعددي تنتفي فيه سلطة القمع والخوف واللاعدالة.
سيدخل العام 2003 التاريخ بوصفه العام الذي انتظرته طويلا. كان في السابق ثمة عام آخر ينافسه في ذلك هو العام 2000، وهو تاريخ مغروس في الذاكرة
منذ الطفولة. فقد كنت على الدوام اتطلع، عبر افق شفيف من الاحلام الوردية لقدوم العام 2000، وكنت اتخيل هذا العام، وخاصة في مرحلة الشباب، بوصفه
العام الذي سيغير حال الدنيا ويحيلها الى جنة حقيقية ينعم فيها الناس بالأمن والسلام والرخاء. واذكر اني قرأت آنذاك رواية للكاتب الانجليزي الدوس هكسلي
يتحدث فيها عن التغييرات العلمية والحضارية التي ستطرأ على حياة الناس ذلك العام. ولذا كنت انتظر بلهفة قدوم هذا العام عبر شفق حالم لذيذ. لكني عندما
نضجت، ودخلت عالم الثقافة والكتابة بدأت ادرك ان ذلك العام لن يكون افضل من سواه، وربما يكون اسوأ من الاعوام التي سبقته. وعندما اشتدت وطأة النظام
الفاشي الذي كان يقوده صدام حسين، استبدلت عام 2000 الحلمي بعام حلمي جديد هو عام سقوط الدكتاتور. ولذا يعد عام 2003 بالنسبة لي هو الحلم الذي
تحقق، وكأني كنت انتظره ـ كما ينتظره غيري ـ طيلة عقود طويلة من القهر والاستبداد وغياب الحرية. فلاول مرة بدأت اتنشق هواء الحرية وهو هواء نظيف
غير ملوث بفيروسات الخوف والارهاب، وبدأ قلمي يخط كلماته على الورقة البيضاء بثقة وقوة ودونما تردد او ارتعاش. الا يحق لي بعد ذلك كله ان احتفي
بالعام 2003 بوصفه العام الذي انتظرته منذ عصور؟! أما العام 2004 فله حساب آخر معي. ففي هذا العام سأحاول ان استرد انفاسي، واعيد التوازن الى
نفسي بعد الهزة العنيفة التي خضتنا جميعا من زلزال السقوط المدوي للبربرية، وان اخطط بحرية لحياتي الخاصة ولمشاريعي الثقافية المؤجلة التي شلها الخوف
من تجاوز الخطوط الحمر والتابوات والالغام التي كان يضعها النظام الدكتاتوري في طريق الابداع الثقافي. ولا يمكن لي ان اكون انانيا فافكر باحلامي الخاصة
فقط، بل لا بد لي ان اعبر عن احلام الاخرين من ابناء شعبي واحلام زملائي الادباء والمثقفين.
فانا احلم في عام 2004 ببناء عراق ديمقراطي نظيف نمارس فيه جميعا حريتنا بطريقة عقلانية متوازنة، يستعيد فيها وطني سيادته الوطنية كاملة على
اراضيه ويعم فيه الامن والاستقرار والرفاه، وننسى فيه، الى الابد، الالام التي سببها النظام الدكتاتوري للشعب العراقي.
كما احلم أن تستعيد الثقافة العراقية عافيتها وهي تتنفس المزيد من اوكسجين الحرية الذي حرمت منه طيلة عقود طويلة، وان يعود الاديب العراقي للإسهام بدور
اكبر في صياغة القرار الثقافي، وان يكون ايضا طرفا في صياغة القرار السياسي الذي يخص وطنه.
وعلى المستوى الشخصي آمل ان اوفق في نشر مؤلفاتي النقدية المؤجلة، وان اجد الناشر الذي لا يفكر بتجاهل حقوق المؤلف العربي، وان اجد المزاج والحرية
والظروف المناسبة لتحقيق مشروعي النقدي الشخصي والوصول به الى المحطة التي اتطلع اليها.
ويقول الاستاذ الجامعي الدكتور جليل الجبوري من جامعة ديالى: وجدت عام 2003 من اكثر الاعوام تناقضا سواء على مستوى المشاعر او الرؤى السياسية،
ذلك ان المشاعر تداخلت فيها كما هي الخنادق، ولم يعد بامكان الناس تصديق ما جرى ويجري، ففي الساعة ذاتها تفرح وتحزن وتندم وتحلم، وفي كل لحظة
منها ترسم لنفسك مصيرا يختلف عن اللحظة التي قبلها.
ذات يوم كنا نتطلع لحلم بهي بعد طول حزن، واذا بالحلم له ملامح المأساة وهو لما يزل في المهد. توقعنا ان الحرية قادمة، وان زمن الحروب انتهى، وان انهار
الدم لن تسيل بعد، واذا بالحرية كلمة فارغة من مضمونها، ولم يبق منها سوى شعار. واذا بانهار الدم تتحول الى شلالات متدفقة، واذا بالحرب تندلع من جديد
ولكن بالقرب من جدار البيت بعد ان كانت على الحدود.
قد نتفق مع اولئك الذين يقولون ان كل هذا يقتضي زمنا اطول، وان الحرية لا تولد بصحة سليمة من رحم ادمته المدافع والمشانق والاغتيالات، لكن ما يلفت
النظر ان حاملي شعارها لا يبدون مؤمنين بها تماما، وذلك ان الذي بدا جليا ان الذين تنعموا بخبز باريس ولندن الكهربائي كانوا اول من هادن الاحتلال قبل
الذين تشققت أمعاؤهم من خبز الشعير المشبع باتربة السايلوات. لم يكن يخطر في بال أي ممن يسمونهم «عراقيو الداخل» ان تحتل بلادهم وهم في مطلع الالفية
الثالثة التي اصبح فيها اصطلاح «الاحتلال» مشينا للغاية لانتمائه لقواميس القرون التي مضت. كيف لمن ترعرع في تخوم الحرية ان يصف الذين يتصدون
للاحتلال بـ«الارهابيين»؟ أليس غريبا لمن عانوا وطأة الدكتاتورية الوقوف بوجه اعتى قوة في الارض. بلد من اذن؟ اليس ذلك تناقضا.
ان القادمين الجدد منشغلون في تأكيد حضورهم داخل مؤسسة الحكم المرتقبة اكثر من انشغالهم في هموم الشارع العراقي او في تعبئة الجماهير نحو اهداف
مشروع سياسي يدعون انه مفعم بالحرية والرقي، لكننا لم نجد في ذلك المشروع سوى اعادة انتاج لخطاب اميركي ممل، لا يمكن لعاقل تصديقه، وهم يدركون
تماما ان للمحتلين اجندة خاصة بعيدة كل البعد عن تطلعات الانسان العراقي. عموما يبدو ان ذلك جزء من مقتضيات اللعبة السياسية، التي لن تنتهي الا بخسارة
كل شيء.
أتوقع لسنة 2004 في حالة بقاء الوضع الامني على حالة، ان لا يخطو مجلس الحكم أية خطوة نحو الامام باتجاه تحسين احوال الناس، ذلك انهم يسمعون دون
ان يروا ماذا يجري في البلاد التي انحدرت الاشياء فيها من سيئ الى اسوأ. اما في حالة موافقة سلطة التحالف على تشكيل ميليشيات من الاحزاب المشاركة في
المجلس، فاتوقع مزيدا من التدهور الامني لان تلك الميليشيات ستعمل على تصفية حساباتها والعمل لمصلحتها الخاصة، فضلا عن ان كلا منها ستحاول ان تجد
لها موطئ قدم على ارض الواقع، يمكنها من ان تتخندق فيه لمقاتلة الاخرين في حال لم تتمكن من الحصول على ما تبتغيه، وذلك ربما يقود لا سامح الله الى
حرب اهلية.
كما اتوقع خضوع مجلس الحكم، بحكم ان عوده ما زال طريا، لسلطة التحالف في بداية العام المقبل ليوقع اتفاقيات من شأنها اعطاء او تسهيل تحقيق جميع
الاهداف الاميركية التي سعت واشنطن من اجلها الى احتلال العراق، وهو ما ترغب فيه الولايات المتحدة مبكرا قبل تشكيل حكومة وطنية على وفق انتخابات،
تحسبا من ان تحقيق اهدافها اذا ما تزامن مع هذه الحكومة قد يواجه بعض العثرات. ولا بد من الاشارة الى ان أي انتخابات ستجري لاحقا «في المستقبل
المنظور» سواء لحكومة مؤقتة او دائمة لن تكون سوى انتخابات شكلية دون ان تعكس تطلعات ورغبات الشعب العراقي، وذلك بسبب ان المناخ ما زال غير
ديمقراطي، وهاجس الخوف لم ينته من دواخل العراقيين.
ومن توقعاتي ان الجداول الامنية التي اعلنت لتشكيل حكومة مؤقتة وقانون اساس ونقل السلطة قد تتأخر عن مواعيدها المحددة، واضيف ان الشارع سيزداد
تذمره في العام المقبل لاني اتوقع ان المشكلات اليومية ستزداد تعقيدا، حيث بدأت بوادرها من الان متمثلة بارتفاع الاسعار واتساع البطالة وازمة المرور
وشحة الوقود وغيرها.
آمل ان يستقر البلد ويعود الامن الى ما كان عليه، وان يبدأ العراقيون صفحة جديدة مبنية على التسامح والصفح والمحبة متجردين من الاحقاد والمصالح الانانية
الضيقة اذا ما ارادوا بناء غد مشرق، كما اتمنى على مجلس الحكم ان يلتفت الى هموم الشارع، وان رصيدهم في الشارع كفيل بضمان كراسي السلطة.
احلم بعراق ديمقراطي حقيقي.. تتسنى لنا فيه مشاركة فاعلة في صناعة القرار السياسي والتعبير بحرية عن ارائنا ومشاغلنا التي كانت لسنوات طوال كامنة.
اما الباحث الكيميائي هيكل رياض رأفت، فيقول: لم يكن من الصعب على العراقيين التكهن بنتائج الحرب غير المتكافئة سنة 2003 ولكن عندما دخلت قوات
الائتلاف الى العراق واحتلت بغداد لم تخطط جيدا للسيطرة على الوضع الامني الذي لا يزال منفلتا ولذا كانت سنة 2003 غير مستقرة ومدعاة للقلق. وكنت
ارغب السماع بوجوب الاحتكام للشعب العراقي لابداء رأيه، ورغبت في نظام الحكم مع التقيد بواقع عموم المجتمع العراقي ثقافيا وسياسيا وبما يتفق مع مصلحة
العراق. اما بالنسبة لسنة 2004 فقد كان بودي ان اكون متفائلا لولا ان الامور كافة لم توضح تماما لا من الادارة الاميركية ولا ممن يقال ان لديهم السلطة في
العراق. على كل حال ستكون الامور كلها افضل مما كانت عليه سنة 2003 بعد ان تتفق جميع الطوائف السياسية والدينية على تسيير سفينة العراق والوصول
بها الى شاطئ الامان.
ان ابناء العراق المخلصين يأملون ان يعيشوا أامان، فقد كانت ولا تزال معاناتهم شديدة.
وتقول سلمى صالح جريو مديرة ثانوية تبوك للبنات: عام 2003 كان عاماً متعباً جدا بالنسبة للعراقيين، فهو عام انعدام الامن والاستقرار وفقدان السلطة
والامن وانعدام الخدمات كالكهرباء والماء والمجاري. ومع ذلك تحقق في هذا العام ما كان يحلم به كل العراقيين. كان عام الحرية. وتحققت هذه الحرية بالنسبة
للعراقيين ولكن هذه الحرية يجب ان تطبق بمفهومها الصحيح وان لا تستغل من ضعاف النفوس. اما توقعاتي لعام 2004 فهي ان يكون عاما مريحا بالنسبة
للعراقيين عام الاستقرار، عام العطاء. وارجو ان يستقر الامن بالعراق وان تزدهر الحياة بالعراق. وان ينعم كل العراقيين بالرفاهية والاستقرار. ونحن
كتربويين نتمنى ان يتطور واقع التعليم بالعراق وان تعمر جميع المدارس ويعاد النظر في اعداد المناهج لكي تكون مؤهلة للتدريس والعطاء.
وقالت الادارية راجحة الجلبي: سنة 2003 سنة قحط وجفاف اقتصادي ومعاناة نفسية وتسرب من المدارس للعمل من اجل لقمة العيش، واستغلال المناصب
والفساد الاداري، الا ان الامن مستتب والنظام سائد لمن تمسك به وشعر بالمسؤولية تجاهه. والان نجد ان الحرية التي شعر بها العراقيون هي حرية سائبة لا
نظام ولا امن ولا سيادة عراقية تدير دفة الحكم. حيث ان ابسط الامور مفقودة ومنها شحة البنزين واستغلاله من قبل جماعة خاصة وارتفاع سعر الغاز الذي
يحتاجه المواطن بشكل ملح، وندرة وجود النفط في بلد النفط والانقطاع شبه الدائم للكهرباء. نتمنى ان يستقر الامن اولا قبل انتخاب الحكومة العراقية ووضع
الدستور الذي يحقق النظام والقانون، والشعور بالحرية المحدودة وليست السائبة. واعادة الجيش العراقي صاحب البلد، واحساس المواطن بحب الوطن من خلال
المناهج الدراسية التي تحقق الهدف، ورفع المستوى الاقتصادي للفرد العراقي ليرى النور. وتنظيم الخدمات وخاصة الماء والكهرباء والهاتف الذي ما زال
يعاني منه الطلاب اولا لتحقيق المستوى العلمي الذي يخدم البلد. وكذلك شمول المدارس بالحاسوب المتطور للتعليم عليه ومواكبة الدول المتقدمة، فالعراق ما زال
يفتقر الى ابسط الوسائل المتطورة.
واخيرا، قالت اطياف عبد الله حسن: عام 2003 هو عام الارهاب وفقدان الامن والسلطة، والتسلط والعجرفة رغم القضاء على الطاغية صدام حسين الذي
طالما عشنا في ظله الارهاب والتسلط من قبل العناصر التي تعتبر حثالة المجتمع. ولكن كل المنجزات التي وعدنا بها لم تتحقق فالظروف يعيشها العراقيون
جميعا ما زالت كما هي، ولم يختلف شيء عن العهد القديم.
اتوقع واتمنى ان يكون العام 2004 عام العراق الجديد فعلا في ظل الديمقراطية الجديدة واتوقع واتمنى الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية في ظل السياسة
الجديدة بحيث يمكن ان نكون في مصاف الدول المتقدمة خاصة ان العراق يمتلك خيرات كثيرة لا تعد ولا تحصى اذا استثمرت بصورة صحيحة وبالطاقات
البشرية الموجودة. اتمنى ان تتحقق الحرية الدينية للجميع ولا فرق بين طائفة واخرى، وان نمارس الشعائر الدينية بحرية ووعي ديني.