وزير المهجّرين والمهاجرين العراقي محمد جاسم خضيّر:
ننصح المهاجرين بعدم العودة قبل استقرار الوضع بالعراق
راديو سوا، 7/1/2004
نصح وزير المهجرين والمهاجرين العراقي محمد جاسم خضير اللاجئين والمهجرين العراقيين بعدم العودة للعراق في الوقت الراهن والانتظار لحين استقرار
الوضع في البلاد.
وقال في مقابلة مع "العالم الآن" إن الوزارة تقوم في الوقت الحاضر بالتنسيق مع الدول العربية والأجنبية التي يوجد بها لاجئون عراقيون للسماح لهم بالبقاء
حتى ترتيب أوضاع عودتهم.
وفيما يلي نص اللقاء مع وزير المهجرين والمهاجرين العراقي.
س - ما هي أهم خطط الوزارة للسنة الجديدة؟
ج - أعدت الوزارة خطة لمدة ستة أشهر، تتضمن عدة أهداف منها أولا، الحديث مع جميع الدول التي تستضيف اللاجئين العراقيين لحثها على عدم التضييق
عليهم أو ممارسة الضغوط المباشرة وغير المباشرة والتي قد تجعلهم يفكرون في العودة السريعة إلى العراق. وكذلك سوف نقوم بوضع برنامج لتأهيل وتدريب
الأخوة الراغبين في العودة طوعيا إلى العراق، كما أعددنا خططا من شأنها أن تمكن الوزارات الأخرى من الاستفادة من هؤلاء العائدين.
س - وزارة المهجرين والمهاجرين هي وزارة جديدة لم تكن موجودة في زمن النظام السابق، هل بإمكانك إطلاعنا على هيكلية هذه الوزارة، وكيف تعمل؟
ج - جاء إنشاء الوزارة بسبب ممارسات النظام القمعي السابق التي أدت لخروج أكثر من أربعة ملايين عراقي إلى المهجر. وقد ارتأى مجلس الحكم إنشاءها من
أجل الرعاية والاهتمام بمشاكل اللاجئين والمهجرين العراقيين. الوزارة تتكون من أربع دوائر رئيسية هي دائرة الشؤون الإدارية والمالية ودائرة المعلومات
ودائرة الشؤون الإنسانية والدائرة القانونية. دائرة الشؤون الإنسانية تهتم بجميع الأخوة المهجّرين والمهاجرين الموجودين في داخل العراق وخارجه. فكما تعلم
هناك مهجرين داخل العراق، رحلهم النظام السابق من محافظة إلى محافظة ومن منطقة إلى منطقة نتيجة لسياسات التطهير العرقي التي كان يمارسها. وكذلك
هناك مكتب خاص بالنسبة للأجانب الذين طلبوا اللجوء داخل العراق مثل السوريين والفلسطينيين والإيرانيين والأتراك. أما الدائرة القانونية فتهتم بالدعاوى
والشكاوى التي يرفعها المتضررون بصورة مباشرة من النظام السابق، حيث تمت مصادرة أموال وممتلكات كثير من أبناء الشعب العراقي وكذلك أسقطت
عنهم الوثائق والمستندات العراقية.
س - تكلمت أيضا عن المهجّرين المواطنين الذي تعرضوا لعمليات التهجير والطرد من العراق، خصوصا في فترة الثمانينات، هل هناك خطة للتعامل مع هؤلاء
الناس؟
ج - في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق فإن الوزارة لا تشجع المهجرين على العودة السريعة للبلاد، بل تطلب من الأخوة العراقيين البقاء والانتظار
حيث هم، كما تطلب من الدول المضيفة لهم تجميد القرارات الخاصة بإعادتهم، في حالة وجود مثل هذه القرارات، وذلك إلى أن تتحسن ظروف العراق وبالتالي
تستطيع الحكومة العراقية أن تهيء لهم مستلزمات العودة. وقد استطعنا من خلال المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ترتيب جدول زمني أسبوعي منظم بين
بعض الدول التي تستضيف العراقيين وبين الوزارة لتنظيم عودة بعض اللاجئين الذين تتطلب ظروفهم ذلك. وفعلا الآن عندنا وجبات (دفعات) تأتي إلينا
أسبوعيا من المملكة العربية السعودية ومن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك عندنا بعض الأخوة الموجودين في بعض الدول العربية، والتي للأسف
الشديد كانت تضغط عليهم وتدخلهم إلى السجن وتحتجزهم مدة شهرين أو ثلاثة شهور وبالتالي تضغط علينا كي نعيدهم إلى العراق .. . هؤلاء استطعنا عن
طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وعن طريق المنظمة الدولية للهجرة أن نعيد منهم 850 عراقيا، بينهم حوالي 333 كانوا مسجونين، تمكنا خلال
الأسبوعين الماضيين من نقلهم من بيروت إلى بغداد. وبصورة ما فنحن لدينا برامج بالنسبة للأخوة الراغبين في العودة طوعيا إلى العراق عن طريق مفوضية
اللاجئين وبالتنسيق مع الدول المعنية، ونحن نهيء لهم بعض المستلزمات وبعض الإمكانيات التي تسهل مهمة عودتهم إلى العراق. لكننا بشكل عام وفي ظل هذه
الظروف، لا نشجع على العودة إلى أن تتحسن أوضاع وظروف العراق في المستقبل القريب إن شاء الله.