الاكراد الفيلية ومجلس الحكم الانتقالي

قيس عاشور ـ السويد
kais.kudawais@comhem.se
25/1/2004

قضية الاكراد الفيلية غائبة عن الشارع السياسي العراقي لاسباب عديدة ومن اهمها عدم وجود تنظيم موحد يجمع كل التيارات الكوردية الفيلية والموجودة حاليا في الساحة السياسية العراقية، وسبب مهم اخر هو عدم معرفة العراقيين بصورة عامة بتاريخ العراق المعاصر، فالانظمة التي حكمت العراق عمدت الى تزييف وتحوير تاريخ هذا البلد.
والملفت للنظر بان العديد من العراقيين في اوربا يطالبون ويحاولون بشتى الوسائل الحصول على تبعية تلك الدول التي يعيشون فيها، حيث من حق الاجنبي الذي يعيش في اية دولة اوربية الحصول على الجنسية بعد مرور فترة زمنية معينة ويعامل كمعاملة المواطن لتلك الدولة وهو حق مشروع، ولكن عندما تطرح حقوق الاكراد الفيلية نرى الكثير من الاخوة العراقيين شيعة وسنة ينكرون هذا الحق.
ان نرى ممثلين لكل فئات الشعب العراقي في مجلس الحكم الانتقالي فهو امر جيد ومفرح، وتصريحات اعضاء المجلس تؤيد هذه المشاركة ولكن من العجيب ان لا نرى ممثل لنا نحن الاكراد الفيليين فيه.
صحيح يوجد العديد من الكورد الفيليين في تنظيمات واحزاب اخرى ولهم ممثلين في مجلس الحكم ولكن هؤلاء يحاولون الحصول على مكاسب للاحزاب التي ينتمون اليها وليس لنا نحن الكورد الفيليين.
اذن فالقضية لم تحل ومازالت قائمة ونحن بحاجة لمن يمثلنا في هذا المجلس لان عدد الاكراد الفيلية في العراق اكثر من عدد افراد اقليات اخرى ولها تمثيل في المجلس ناهيك عن المظالم التي تعرضنا لها ونتعرض.
لابد للاكراد الفيلية في داخل العراق وخارجه من ايجاد مؤسسة تضم كافة التنظيمات الكوردية الفيلية بكل اتجاهاتها وتكون القضية الفيلية بكل جوانبها مدار اهتمامها.
كلنا يعلم بان هناك الكثير من التنظيمات والاحزاب الفيلية والموجودة في الساحة السياسية العراقية حاليا، ولكن مع الاسف الشديد معظمها يعمل ضمن اطار الجهات التي تمولها وهذه المسألة لاتخدم القضية الفيلية، لان هذه القضية هي قضية عراقية بحتة، وتخص المجتمع العراقي لاننا جزء لا يتجزا منه. فالاستقلالية مسألة مهمة في قضيتنا ونحن لسنا جزء من اقلية اخرى ولا نتبع جهة معينة.
وكلما اسرعنا في حل مشاكلنا ووضعنا جهودنا في المسار الصحيح واقصد القضية الفيلية نصبح قربيين من تحقيق هدفنا المنشود، لاننا مطالبون باعادة الحقوق لشهدائنا وابائنا وامهاتنا واخواننا واطفالنا.
لا داعي لضياع المزيد من الوقت والجهد فلتكن كل جهودنا متجهه صوب القضية الام وهي القضية الفيلية.