ماذا يعني الدفاع عن الشوفيني علي الثويني
والشقي جبار الكوردي؟؟
هيفار عبد الله
موقع البرلمان العراقي
31/1/2004
كنت اتمني حقا لو توقف السيد فوزي قطان مفصلا لتوضيح ما دعاه تهجمي علي اشقائي من الكورد الفيليين، رغم التأكيد و بوضوح شديد في بداية تعليقي الي الجرائم الوحشية التي لحقت بهذه الشريحة من اخواني و غيرهم من الكورد، و هل يحتاج
السيد قطان و بعد كل ما كتبت مرات و مرات بحاجة للتأكيد ان الكوردي هو كوردي سواءا سورانيا او كرمانجيا او فيليا او
ايزديا....الخ؟ ومن هذا المنطلق و بالتحديد كان الرد علي الشوفيني علي الثويني، الذي يحاول من خلال الزعم بالدفاع عن
الفيليين الطعن بجميع الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الكوردي .
وقبل الرد علي تعقيب السيد قطان علي ما كتبته علي مواقف علي الثويني المعروف بمواقفه الشوفينية من الشعب الكوردي، اود
التوقف عند جانب مهم يمكن تلمسه من سياق التعقيب، حيث يبدو ان السيد قطان لم يطالع كل كتابات او بالاحري شتائم الثويني
ضد الكورد والتي وصلت حد التهكم والسخرية من غباء الكورد والغجر) الكيولية ( وبحيث ان الدعاية النازية التي كانت
تمجد كل المنحدرين من الجنس الأري وتهمل الاشارة الكورد والغجر المنحدرين من أصول أرية او علي حد تعبير الشوفيني
الثويني حرفيا)...ان الحضارة الاسلامية اصلها الفارسي، وان الفرس اكثر فطنة وذكاء، وهذا الادعاء كان قد انطلي علي
الكثيرين من القوميين الفرس وغيرهم من القوميين الاخرين، بعد ان سوقه الفكر القومي الالماني الذي ادعي ان الارية تعني
الذكاء الفطري والاقدام وملكات بناء الحضارات وعداهم فلا، ومن الطريف ان الالمان لم يشملوا الكورد والغجر بهذا
التصنيف مع انهم يتكلمون فروع للسنسكريتية الارية...(25 كانون الثاني 04 كتابات.
هذه الفقرة وردت للعلم في مقدمة موضوع كتبه ثويني الشوفيني حول اصل فن العمارة وما اذا كان غربيا او فارسيا، ولا يتعلق
بالكورد لا من قريب ولا من بعيد، ولكنه للحقد الاسود الدفين في نفسية هذا الشوفيني، والا لماذا السخرية والتهكم من الكورد
والغجر وعلي هذا النوع الصفيق؟
كنت اتمني لو ان السيد فوزي القطان اكتفي بتصحيح المعلومة حول ان علي الثويني ليس من الكورد الفيلية، دون ان يكرس
تعليقه للدفاع عن الشوفيني ثويني المعروف بمدي حقده و كراهيته للكورد، و محاولاته البائسة في نكران حقوق الشعب الكوردي
وطمس وجودهم و الاستهانة برموزهم و تكرار نفس افكار و طروحات الشوفينيين العرب و عملاء الميت بين اخوتنا التركمان
المعادية للكورد شعبا و ارضا و تاريخا، وصولا الي سعيه المفضوح لدق الاسفين بين الكورد الفيليين و سائر ابناء شعبهم و تحت
غطاء من الحديث المقرف عن التباين الطائفي....الخ، بدعم من الخونة في اوساط الفيليين ممن لم يجري تهجيرهم، وظلوا في العراق لمواصلة عملهم القذر في خدمة اجهزة المخابرات الصدامية، واستولوا و بكل دناءة علي البعض من بيوت و املاك و
اموال اخوتهم الذين تم انتزاعهم من وطنهم و تهجيرهم الي ايران.
هل تراني القي التهم جزافا؟ ادعوه اذن للتامل و بعمق في مدلول هذه الفقرة للشوفيني ثويني )الاختلاف المذهبي الذي يعتبره
الفيليين جوهريا ، وجلهم يتعصب له..( 14 كانون الثاني 04 صوت العراق.
لماذا هذا العزف علي وتر الطائفي و الفروقات بين الكورد الفيليين في بغداد و خانقين و المندلي...الخ و اشقائهم في كوردستان
و في هذا الوقت بالذات،الذي تتصاعد فيه حملة العداء و الكراهية داخل العراق و خارج العراق ضد الكورد و ضد الفدرالية في
كوردستان؟
هل حقا ان ذالك ينطبق علي الواقع؟ّ! هل يجهل الثويني وسواه من الساعين لدق الاسفين بين ابناء الشعب الكوردي، مدي و
حجم انتشار الافكار التقدمية و اليسارية بين الفيليين من الكورد؟
و الي جانب الاسماء التي اوردها الزميل فوزي قطان للعديد من الشخصيات الوطنية من الكورد الفيليين الذين ساهموا و من
تبقي منهم علي قيد الحياة يساهمون من مواقع قيادية في نضال الشعب الكوردي هذا الي جانب الاف من شباب الكورد الفيليين
الذين قاتلوا جنبا الي جنب مع اشقاءهم من البيشمركة في كوردستان ضد نظام العفالقة المقبور، و هذا بالتحديد ما كنت اتمني
علي الزميل فوزي قطان ان يتوقف عنده لكي يفهم مغزي تجاهله و بكل صفاقة من قبل الشوفيني ثويني و سعيه بدلا عن ذالك
الي شق صفوف الشعب الكوردي و في هذا الوقت بالذات؟
لماذا و لمصلحة من اذن هذا العزف علي الوتر الطائفي عند الحديث عن الكورد من الفيليين؟! هل يدعونا الزميل فوزي قطان
الي ان تفتح السجل الكريه لما يجري اليوم في اوساط اشقاءنا من الكورد الفيليين في بغداد، بعد ان عاد الكثير منهم للاقامة او
الزيارة، واكتشاف عمليات النهب و السرقة و تصفية ممتلكاتهم، ليس فقط من دوائر النظام الفاشي وحسب، وانما من قبل
مرتزقة النظام و اعوانه من الجحوش الذين لم يجري تهجيرهم و كانوا عونا للنظام و اجهزة قمعه البربرية في مواجهة قوي
المعارضة، هؤلاء السفلة لم يعد لديهم ما يحميهم بعد سقوط النظام سوي محاولة اللعب بالورقة الطائفية،عسي ان تحميهم القوي
الظلامية وتحول دون تخليهم عن ما سرقوه من الممتلكات و ما ارتكبوه من الجرائم ،تماما علي نحو الذي يمارسه اليوم، ما
يسمي بالمجلس الشيعي لتركمان العراق الذي ظهر هو الاخرفجأة بعد سقوط النظام المقبور.
و بالتاكيد ان السيد قطان لم يطالع السطور التالية للشوفيني ثويني، في سياق مقالته في الكتابات تحت عنوان"" كركوك عاصمة
العراق الصيفية و كلنا اليوم كركوكلية "" حيث جاء و بالحرف الواحد )... و جرائم البارزاني لا زالت حاضرة في ذاكرة العراقيين التي نسي او تناساها ضد اهلنا في جنوب العراقي الشروقيون الذين جلبتهم الانظمة جبرا و قتلتهم البشمركة..(في معرض
دفاعه عن جرائم النظام المقبور ضد الشعب الكوردي، و بهدف تحريض ضحايا الجرائم الصدامية من ابناء الجنوب العراقي و
كوردستان ضد بعضهم بما يضعف و يشتت جهودهما المشتركة ضد بقايا العصابات الصدامية و من اجل قطع الطريق علي بناء
العراق الجديد ،عراق التلاحم الكفاحي بين العرب و الكورد و التركمان و سائر القوميات و الشعوب الاخري .
و لا يساورني ادني الشك كذالك من ان الزميل فوزي القطان لم يطالع بالتاكيد السطور التالية للشوفيني الثويني ) لقد وصف مؤرخ
اوروبي حلم اليهود بتكوين دولة عنصرية لهم مثل الذي يتمشي في الشارع عام تأمه الحافلات و تعبره العربات فتدهسه واحدة و
تتقاذفه اخري ، وهو باقي علي عناده و لا يريد ان يصعد علي الرصيف، وهنا لا نقر باي محاكاة بين اهلنا الكورد و حثالات
اليهود الذين تجمعوا في فلسطين ، بقدر تطبيق الصورة نفسها عليهم ، فما زال غلاتهم يراهنون علي خيول سقيمة ، وما زالوا
يلعبون دور المطية لمن يدفع اكثر ليتاجروا في النتيجة بدماء الابرياء من اهلنا الكرد، خادعيهم بوطن يحال تحقيقه في لجنة السياسة التي تبقي دائما ) فن الممكن ( .11 كانون الثاني 04 صوت العراق .
كيف يمكن لمن يكتب هذه السطور عن الكورد ان يزعم التعاطف مع الكورد الفيليين؟ الا اذا كان لا يعتبر الفيليين جزء من الشعب الكوردي علي اساس انهم شيعة او لكونهم يقطنون في بغداد او ما شابه ذالك من الذرائع التي يحاول الشوفيني ثويني
اشاعتها في سعيه القذر لدق الاسفين بين ابناء الشعب الكوردي !!؟
كيف و لماذا تجاهل السيد فوزي قطان كل ذالك و كرس تعقيبه للدفاع عن الثويني لمجرد وقوعي في خطأ التصور ان ثويني
فيلي، جراء حماسه المبالغ فيه عن الفيليين و عن العمد، و استخدامه كل ما هو معروف و منشور من المعلومات، حول معاناتهم
و لكن لدوافع غير نزيهه و بهدف الاساءة اولا و اخيرا للشعب الكوردي ،هذه الدوافع القذرة التي اتمني ان تكون قد باتت واضحة
للزميل فوزي قطان و لكل من يطالع كتابات الشوفيني علي الثويني.
و اين الحقيقة فيما ذكره الثويني حول كيف ) تناسي البغداديون و هم خمس السكان ان يرشحوا فيلي من بينهم يمثل المجتمع المدني
و تغاضي القوميون الكرد كونهم بعيدين عنهم، ولا تشملهم كردستان ، ووقفت الاحزاب الشيعية موقف ضبابي و غير صريح
من ذالك !؟ ( لماذا لم يتوقف السيد فوزي عند مغزي هذا الافتراء؟ و مغزي تجاهل الثويني الاشارة و لمرة واحدة في سياق كل
ما ينشره من مزاعم عن تعاطفه من الفيليين، الي ان المجموعة الكوردية في مجلس الحكم عملوا كل ما في وسعهم في اجل ان
تشغل الدكتورة).......( المقعد الذي شغر في مجلس الحكم بعد استشهاد) .......( انطلاقا من القناعة باهمية و ضرورة وجود من
يمثل الكورد الفيليين في مجلس الحكم، لماذا فشل هذا المقترح ومن رفض هذا المقترح !؟
ثويني الشوفيني يعرف و جميع من يريدون دق الاسفين بين ابناء الشعب الكوردي الواحد يعرفون و لكن مجرد الاشارة الي ذالك
تفند كل سعيهم القذر اللعب بالورقة الطائفية لعزل الفيليين عن شعبهم الكوردي .
و اذا كان الحماس في الدفاع عن واحد شوفيني مثل الثويني يمكن تبريره باحتمال ان الزميل فوزي لم يطلع علي كل كتابات الثويني، و لكن ما يدعو للتعجب و الدهشة، ما جاء في سياق تعقيبه عن المجرم جبار كوردي حول مساهمته في انقاذ العديد من
النساء اللواتي شاركن في معركة التصدي في عقد الاكراد لمجرمي العفالقة في شباط 63 و بالطبع بينهم جبار كردي و شقيقه
ستار و صباح مرزة...الخ من هؤلاء السفلة من البعثيين، فها تراه يريدنا ان نمنح صك الغفران عن كل ما اقترفه هذا المجرم
و من هم علي شاكلته من القتلة من بشاعات و جرائم بحق الشعب العراقي و خاصة من الكورد الفيليين !؟
كما لم استوعب مغزي المقارنة بين عدد الجحوش من خونة الشعب الكوردي في بغداد و كوردستان!؟ ادعوك لمطالعة ما كتبته
مرات عديدة و الدعوة الي محاسبة من شارك منهم في ارتكاب الجرائم في ظل النظام المقبور ضد الكورد و التركمان و الكلد
و الاشوريين، و حيث يعمد البعض منهم في ممارسة مرفوضة و خاصة في كركوك للأساءة عمدا للشعب الكوردي.
و سيدي العزيز، لو اطلعت علي بعض ما كتبته سابقا و خاصة رسالتي الي اخي و صديقي علي الاركوازي التي نشرت في
البرلمان العراقي و الحالم بغد افضل تحت عنوان ) لنكن منصفين قبل كل شيئ ( لعرفت باني كنت من الاوائل الذين تطرقوا الي
دور خونة الكورد من الجحوش من منطلق الشعور بالغبن الذي لحق بعموم الشعب الكوردي ، و ليس من مقارنة خيانة شريحة من الكورد دون غيرها و قناعتي ان المافيا التي حكمت العراق طوال 35 عاما ضمت كل الحثالات المجتمع العراقي من القتلة
و السفلة ومن سائر الاعراق و المذاهب .
اعتذر عن خطأ الاعتقاد بان هذا(النـ....) ثويني ينتمي الي شعبنا الكوردي، و بعيدا عن التعصب الذي ارفضه و اكرهه، صدقني
تصويبك لهذا الخطأ، كان مدعاة للفرح و السرور.
هيفار عبدالله