عصابات انصار الظلام تواصل مجازر نظام صدام!

بخليط من مشاعرالألم والحزن والغضب، تابعنا الاخبار التي وردت من كردستان العراق، حيث عكر الانتقاميون الجبناء صفو فرحة عيد الاضحى المبارك في كردستان بجريمة يندى لها الجبين.
لقد قامت قوى الشر والتخلف بتفجيرين كبيرين في مدينة اربيل، استهدفا بعض القيادات الحزبية والحكومية في الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وسقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى في الحادثين الاجراميين.
نتقدم الى قادة الحزبين الشقيقين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستانين والى كافة ابناء شعبنا في كردستان والعراق باحر تعازينا وخالص مشاعر التضامن والتعاطف معهم، وبالاخص مع اهالي الشهداء، وضحايا هذا الحادث الاجرامي.
ان هذه الجريمة الجديدة التي ارتكبت ضد الشعب الكردي، وطالت حياة العشرات من مناضليه، هي برأينا استمرار لجرائم نظام صدام حسين وعمليات الابادة الدموية التي استهدفت وتستهدف شل قدرات هذا الشعب البطل وطموحاته المشروعة في الحياة الحرة الكريمة، وخاصة حقه في تقرير مصيره بنفسه وبالشكل الذي ترتأيه جماهير كردستان. وقد اثبتت هذه الجريمة النكراء مرة اخرى، وبما لايقبل الشك أو التاويل، مدى عمق العلاقة والوشائج بين فلول وعصابات وايتام الجرذ المنهار صدام حسين وعصابات الارهاب الدولي والتخلف والظلام المتبرقعة بالاسلام.
وقعت الجريمة النكراء في الوقت الذي كانت الاجراءات والخطوات تمضي على قدم وساق بين الحزبين والحكومتين في كردستان العراق لتوحيد الادارات والخطاب السياسي استعدادا للمرحلة التالية في مستقبل العراق، بعد تحرره من عصابات حزب البعث العربي الفاشي وممارساته الاجرامية الشوفينية العنصرية. ومن هنا نرى ان الجريمة النكراء استهدفت ارهاب الشعب الكردي البطل في هذه المرحلة الحاسمة وعرقلة مسيرته ووحدة ارادته، غير ان الارهابيين الجبناء ومن يماثلهم في الفكر والتصرف قد اخطأوا الظن والحسابات مرة اخرى، كما كان الامر بالنسبة لسيدهم صدام حسين.
ان الشعب الكردي الذي صمد أمام مآسي الانفال الصدامية، والحرب الكيمياوية، وحملات التهجير العرقي داخل وخارج العراق وتغييب الالاف من ابنائه البررة في المقابر الجماعية، وتجاوز كل تلك المحن الرهيبة، ثم عرف معنى الحرية والتمتع بالكرامة القومية في ظل برلمان وحكومة كردستان المنتخبة بحرية من قبل ابناء كردستان لن ترهبه مثل هذه التفجيرات الجبانة، مهما كانت التضحيات كبيرة فيها، وسيواصل مسيرته واصراره على بناء عراق جديد، عراق المجتمع المدني، الذي تتمتع فيه الشعوب الساكنة فيه بحقها في ادارة شؤونها بنفسها في ظل نظام ديمقراطي تعددي فدرالي، تنتفي فيه، والى الابد، مفاهيم التسلط والاملاء من اي طرف او جهة كانت.
ان اعداء العراق والكرد، في داخل العراق وخارجه، يريدون غير ذلك، انهم يريدون استمرار نزيف الدم، واستمرار المعاناة وحالة البؤس والقلق والشقاق، ومن المؤسف ان بعض القوى التي كانت تحارب صدام حسين لهذه الاسباب، اخذت تسلك هذا الطريق الوعر، الامر الذي يدل على انها لم تستوعب او تفهم حركة التاريخ، او تظن نفسها خارج سياق التاريخ وحركته وسيرورته. ومن الضروري هنا ان نؤكد موقفنا ونظرتنا في هذه المسألة المصيرية ونقول ان مصير مثل هذا السلوك المعادي لطموحات الشعوب لن يكون مصيره ومآله احسن من مصير صدام حسين وعنجهياته، وقد رأينا جميعا مآله، جرذ في حفرة .
اننا في الوقت الذي نجدد تعازينا لاشقائنا في كردستان، نعلن تضامننا التام مع مناضلي الاحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية العراقية الاخرى التي استهدفتها قبلا نفس الايادي الملطخة بالدماء، ونطالب مجلس الحكم الانتقالي وسلطة الائتلاف المؤقتة عدم التساهل والتراخي مع قوى الظلام والتخلف، مهما كان البرقع الذي تتوارى خلفه. ونؤكد على ان مستقبل العراق وتقدمه مرهون بتضامن وتعاضد القوى التقدمية في عموم العراق، وعملها في جبهة موحدة يكون شعارها الرئيس بناء العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي الذي يضمن حق الشعب الكردي وشعوب العراق الاخرى في الحياة الحرة الكريمة، ونجدد التأكيد على ان العراق الذي تحكمه قيم وقوانين المجتمع المدني المتحضر هو الضمان الوحيد لرفاه ورفعة وسلامة العراقيين.

الخلود لشهداء الشعب الكردي البطل !
الظفر لنضال الشعب الكردي في سبيل عراق فدرالي ديمقراطي تعددي !
لتتوحد جهود قوى التقدم والديمقراطية على طريق بناء العراق الجديد !
العار الابدي لعصابات الظلام والتخلف اعداء الديمقراطية والتقدم !

المكتب التنفيذي للمجلس العام للكرد الفيليين
2/2/2004