صدى المكابرة الطائفية

صلاح التكمه جي
SALAH03@tacali.co.uk
6/2/2004

الصوت الطائفي يعلو صوته و يشتد وصداه يتردد بين أركانه سواء من كان داخل مجلس الحكم أو من خارجه و سواء من كان يمتاز بعقلانيته ولم تتلوث يداه بجرائم النظام الطائفي السابق أو من أستصحب معه نهج نظام البائد و لكن غير قناع طائفية العروبة البعثية إلى طائفية مذهبية. و المتابع لهذا المنطق الطائفي تراه يدور في حلقة دائرية مغلقة بين أركانه و وبمنطق فيه استغفال للآخرين والتي من أهمها :
1- جمعية مذهبية طائفية لعلمائها مكانة خاصة في نفوس العراقيين فهي لا تخجل من تصريحها الطائفي و تختزل أسم الإسلام العظيم بالطائفية و المذهبية الضيقة همها الوحيد هو كيفية إثبات أن المذهب ليس أقلية في العراق و كيف أن الأكراد و الأتراك الذين حرقهم النظام الطائفي السابق أصبحوا الآن هم من أبناء المذهب و لا اعلم هل جعلو ا الأكراد الفيليين من ضمن الأكراد أم اعتبرتهم روافض لا يستحقون الذكر و كذلك التركمان الشيعة في الدوز و منطقة التسعين و بلدروز أم هؤلاء تركمان مزورون .
2- أما السيد عضو مجلس الحكم فهو منزعج لان بعض أعضاء مجلس الحكم يأخذون أملاءاتهم من المرجعية الشيعية و خصوصا من المرجع السيد السيستاني كما يقول وذلك لأنه كان يطالب الحرية للعراقيين جميعا و عليهم أي هؤلاء الأعضاء أن يأخذوا أملاءاتهم من السيد بريمر لأنه هو المرجعية الرشيدة و يعرف مصلحة العراقيين خصوصا بعد تشخيصه أن الانتخابات لا يمكن تحقيقها ألان .
3- و أخيرا و ليس آخرا الأصوات الطائفية الأخرى معارض عراقي للنظام صدام سابقا الذي نبهنا إلى معلومة مهمة جدا قرأنها في جريدة إيلاف لمقابلة له حيث كنا غافلين عنها لعقود طويلة وذلك أن السنة في العراق هم الطائفة المغبونة و المهضوم حقها والظاهر نسي أو تناسى كيف انفردوا بالحكم و استولوا على خيرات الجنوب و السهل الرسوبي الذي كان يعرف بأرض السواد من شدة الخيرات التي فيه و حرموا الأكثرية الشيعية التي تعيش فيها و جعلوهم في فقر قاتل و تنعموا بتلك الخيرات غصبا من أهلها و جعلوا من تكريت و الخالدية و الدور والعوجة و سامراء والضلوعية و الحويجة قلاعا و قصورا ومنتجعات سياحية و أصبحت ارض السواد من نخيلها و اهوارها نصيبها الجفاف و الخراب ياله من غبن و مظلومية تستحق أن تتكلم بها و تستغفل بها العراقيين.
و يذكرالسيد مشعان أن المنقذ الوحيد للغبن السني الذي يعيشوه الان هو الاستاذ مسعود البرزاني و لهذا تم إرسال له هدية من قبل العقل الارهابي الاستئصالي في عيد الاضحى المبارك هي جريمة بشعة تستحقرها الإنسانية جمعاء أرى تستحق المقارنة من قبل الأستاذ مسعود بين منطق يطالب بالحرية و الانتخابات بأسلوب حضاري و مظاهرات سلمية وبين أسلوب إرهابي مقيت.
و لعل أهم شئ يتم فيه ألان في الضحك على الذقون و الذي نور أبصارنا به السيد مشعان الجبوري هي في الملايين المزورة التي قدمت من خارج العراق علما أن هذه المعلومة أول من اكتشفها مجلس شورى أهل السنة و الجماعة حيث أن ملايين من الفرس القادمين من اصفهان ومشهد و غيرها و الآلاف الأكراد القادمين من سنندج و سوريا و تركيا و المئات من الفلسطينين القادمين لاستيطانهم في صحراء البادية جميع هؤلاء سيغيرون معادلة الانتخابات و كأنه أن الجهات التي ستشرف على الانتخابات ليست لها القدرة والقابلية على تشخيص العراقي من غيره و كان العراقيين يعيشون في بحبوحة من السكن تجعل من هؤلاء الملايين يتنعموا بها أيضا ولهذا شدة الرحال و غيرت من ديموغرافية العراق الطائفية.
أما إذا يقصد الأستاذ مشعان بالقادمين من الخارج هم الذين طردهم صدام أو هربوا من ظلمه فيصبح هو أول من تشملهم قاعدته باعتباره كان من الذين مطرودين من رحمة صدام و تنعم بصفة ( معارضة الخارج ) و لا يحق له و كل الذين قدموا من خارج العراق أن يقرروا مصير بلدهم الذي حرمهم منه الطاغية صدام.
أما الحرب الأهلية فمن حقك أخ مشعان تحذر منها لأن أرهابا وجريمة بمستوى الذي حدث في عيد الأضحى المبارك في كردستان العراق يثير المخاوف عند جميع الفئات العراقية سواء شيعة أو كرد أو مسيح أو صابئة أو أي مذهب آخر ومن الطبيعي تجعل الجميع أن يتعامل بحذر مع هذا العقل الإرهابي الذي ليس له أي موازين أخلاقية ولهذا أثني على جرأتك بطرح موضوع الحرب الأهلية.
أناشد كل ضمير حي من إخواننا السنة و الأكراد و جميع الاخوة العراقيين بكل فئاتهم و أديانهم أن يقارنوا بين خطاب العمليات الانتحارية التي افتخرت بها ( منظمة أنصار السنة) و خطاب مرجعية السيد السيستاني في عيد الأضحى المبارك والتي نقلت قسما منه جريدة الحياة حيث ذكرت (أكد السيستاني أن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يجب أن يكون شاملاً وشفافاً، مع ضرورة أن "يشعر كل أطياف الشعب العراقي بأنه ممثل في هذه المؤسسة التي ينبغي ألا تكون لطيف أو فئة دون أخرى". ولفت إلى ان "شهادة الامم المتحدة على شرعية ونزاهة وديموقراطية الانتخابات تتطلب مراقبة كاملة وشاملة في كل أنحاء العراق. وهذا بدوره يتطلب سياسة مميزة للمنظمة الدولية".)
هل سنشهد حكما عادلا يقارن بين هذا الخطابين لم يلوثه الحقد الطائفي و السياسي و العنصري؟
لا أعلم هل لازال صوت المكابرة الصدامية يدوي في أسماعنا و يتردد صداه بين اخوة لنا ؟
أم سنسمع ذات يوم صوت المحبة والاخوة ونكران الذات و الاعتراف بالحقيقة و عدم تزويرها!!!