القاعدة لا تريد سنة و لا شيعة و لا أكرادا في العراق
د . عدنان جواد الطعمة
adnan_al_toma@hotmail.com
جمهورية ألمانيا الإتحادية ـ ماربورغ، 12/2/2004
نستعرض في أدنا مسلسل العنف و الإرهاب الدموي و التفجيرات الإرهابية في العراق لقتل المواطنين العراقيين بلا استثناء لمحاولة إثارة النعرات الطائفية و
عرقلة إستلام السلطة من قوات التحالف و الإحتلال و إعادة سيادة العراق و بناء البنى التحتية و إرساء النظام الديمقراطي التعددي . و قد نشرت صحيفة إيلاف
هذه القائمة ، نضيف إليها التكملة :
الهجمات الرئيسية و الإنفجارات الإرهابية في العراق منذ الأول من أيار / مايو 2003 موعد انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية و حتى تاريخ كتابة هذا
المقال يوم 11 شباط 2004 :
الخامس من تموز/يوليو :
مقتل سبعة اشخاص وجرح اربعين في الرمادي (مئة كيلومتر غرب بغداد) في انفجار عبوة ناسفة وضعت امام مركز للتدريب المعلوماتي مخصص للجنود
العراقيين.
السابع من آب/اغسطس :
14 قتيلا و40 جريحا في انفجار سيارة مفخخة امام سفارة الاردن في بغداد.
19 آب/اغسطس :
22 قتيلا بينهم ممثل الامم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو ونحو مئة جريح في هجوم انتحاري استخدمت فيه شاحنة مفخخة استهدف مقر المنظمة
الدولية في بغداد.
29 آب/اغسطس :
مقتل 83 شخصا بينهم اية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق واصابة 125 شخصا في اعتداء بالسيارة المفخخة امام
مسجد الامام علي في مدينة النجف الشيعية (وسط) بعد صلاة الجمعة.
20 ايلول/سبتمبر :
اصابة عقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي برصاص مجهولين في بغداد في اول اعتداء يستهدف مسؤولا في هذه الهيئة. وتوفيت الهاشمي بعد
خمسة ايام متأثرة بجروحها.
22 ايلول/سبتمبر :
هجوم انتحاري جديد على مقر الامم المتحدة في العراق: مقتل حارس عراقي والانتحاري.
التاسع من تشرين الاول/اكتوبر :
تسعة قتلى بينهم انتحاري و38 جريحا في عملية انتحارية تستهدف مركزا للشرطة في مدينة الصدر ضاحية بغداد الشعبية.
12 تشرين الاول/اكتوبر :
ثمانية قتلى بينهم الانتحاري في هجوم بسيارة مفخخة امام فندق بغداد في وسط العاصمة العراقية حيث يقيم مسؤولون اميركيون واعضاء في مجلس الحكم
الانتقالي.
14 تشرين الاول/اكتوبر :
عملية انتحارية بسيارة مفخخة تستهدف سفارة تركيا في بغداد تؤدي الى مقتل منفذها وجرح ستة اشخاص اخرين.
27 تشرين الاول/اكتوبر :
خمسة عمليات انتحارية تستهدف اربعة مراكز للشرطة ومقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر تسفر عن 43 قتيلا واكثر من 200 جريح.
28 تشرين الاول/اكتوبر :
سبعة قتلى بينهم تلاميذ مدرسة في هجوم بسيارة مفخخة في الفلوجة (غرب بغداد).
12 تشرين الثاني/نوفمبر :
اول هجوم يستهدف الكتيبة الايطالية في الناصرية (جنوب): 28 قتيلا بينهم 19 ايطاليا. وهذا الهجوم الذي اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه هو الاكثر دموية
ضد قوات التحالف منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل.
20 تشرين الثاني/نوفمبر :
إنفجار سيارة مفخخة تجتاح حاجزا قريبا من مقر احزاب كردية في كركوك (شمال) يسفر عن سقوط خمسة قتلى عراقيين فضلا عن الانتحاري واكثر من
ثلاثين جريحا.
22 تشرين الثاني/نوفمبر :
مقتل ما لا يقل عن 18 عراقيا غالبيتهم عناصر من الشرطة واصابة 29 اخرين في انفجار سيارة مفخخة ضد مراكز للشرطة في شمال بغداد.
14 كانون الاول/ديسمبر :
مقتل 18 شخصا بينهم 16 شرطيا وجرح 29 اخرين في انفجار سيارة مفخخة امام مركز الشرطة في الخالدية غرب بغداد .
15كانون الاول/ديسمبر :
مقتل ثمانية اشخاص وجرح 13 على الاقل في هجوم بسيارة مفخخة امام مركز للشرطة شمال بغداد.
17 كانون الاول/ديسمبر :
مقتل عشرة اشخاص وجرح 15 في انفجار شاحنة مفخخة عند مفترق طرق يشهد حركة كبيرة في بغداد. الشرطة العراقية تحدثت عن اعتداء ارهابي امام
الجيش الاميركي فتحدث عن عملية اصطدام اشعلت النار في الوقود.
27 كانون الاول/ديسمبر :
اربع هجمات استخدمت فيها سيارات مفخخة تنفذ في كربلاء (وسط) تسفر عن 19 قتيلا بينهم سبعة جنود من التحالف (خمسة بلغار وتايلانديان) ونحو 200
جريح.
31 كانون الاول/ديسمبر :
ثمانية قتلى واكثر من عشرين جريحا في هجوم استخدمت فيه سيارة مفخخة استهدف مطعما في بغداد يديره مسيحيون.
التاسع من كانون الثاني/يناير :
مقتل خمسة اشخاص واصابة 38 اخرين بجروح في عملية تفجير استهدفت مسجدا شيعيا في بعقوبة شمال بغداد خلال صلاة الجمعة.
17 كانون الثاني/يناير :
مقتل ثلاثة جنود من فرقة المشاة الرابعة وعنصرين من الدفاع المدني العراقي في انفجار قنبلة لدى مرور اليتهم قرب بلدة التاجي على بعد حوالى ثلاثين
كيلومترا شمال بغداد.
18 كانون الثاني/يناير :
24 قتيلا واكثر من مئة جريح في هجوم انتحاري استخدمت فيه سيارة مفخخة امام المقر العام الاميركي في بغداد.
24 كانون الثاني/يناير :
مقتل اربعة عراقيين وجرح نحو ثلاثين في هجوم بسيارة مفخخة امام قصر العدل في سامراء (شمال) قرب المجلس البلدي.
الاول من شباط/فبراير :
مقتل 105 اشخاص في عمليتين انتحاريتين متزامنتين تقريبا استهدفتا مقري الحزبين الكرديين الرئيسيين في اربيل (شمال العراق) الاتحاد الوطني
الديموقراطي والحزب الديموقراطي الكردستاني.
10 شباط/فبراير :
قتل ما لا يقل عن 45 شخصا وجرح 150 اخرون في هجوم بسيارة مفخخة امام مركز للشرطة في مدينة الاسكندرية الواقعة على بعد 45 كيلومترا جنوب
بغداد .
11 شباط / فبراير :
مقتل مالا يقل عن 36 و جرح 18 مدنيا عراقيا ، حالة ستة منهم خطرة في عملية إنفجار سيارة مفخخة أمام مقر تطوع الجيش العراقي الذي تديره قوات
التحالف في بغداد . و قد ألقت القوات الأميركية على شخص يشتبه فيه أن شارك في العملية الإنتحارية . و يضيف المسؤول الأميركي بأن منفذي هذه العملية
هم من التنظيمات الإرهابية كالقاعدة و أنصار الإسلام .
نشرت صحيفة الشرق الأوسط بعددها الصادر يوم العاشر من شباط خبرا مفاده أن الإرهابي الزرقاوي الأردني طلب من قادة القاعدة المساعدة لشن حرب
طائفية تجر الشيعة و توقظ السنة في العراق . و لتوعية الشعب العراقي و العربي نورد نصها الكامل للإطلاع على هذه العقلية العفنة الرجعية :
" الزرقاوي يطلب من قادة «القاعدة» المساعدة لشن «حرب طائفية» تجر الشيعة وتوقظ السنة في العراق
المسؤولون الأميركيون يكشفون عن وثيقة من 17 صفحة تؤكد أن المتطرفين فشلوا في مساعيهم لترويع الأميركيين
بغداد: ديكستر فيلكينز*
حصل المسؤولون الأميركيون في بغداد على وثيقة كتبت من قبل أحد النشطاء المناوئين لقوات التحالف في العراق الى كبار زعماء «القاعدة» طالبا المساعدة
لشن ! «حرب طائفية» في العراق خلال الأشهر المقبلة.
ويقول الأميركيون انهم ي عتقدون ان أبو مصعب الزرقاوي، الأردني الذي ظل منذ فترة طويلة تحت مراقبة الولايات المتحدة، للاشتباه في صلاته مع
«القاعدة»، كتب الوثيقة غير المؤرخة التي تضم 17 صفحة. ويعتقد ان الزرقاوي يعمل هنا في العراق.
وقد توفرت الوثيقة لصحيفة «نيويورك تايمز» يوم الأحد الماضي، مع ترجمة مرفقة قام بها الجيش. وسمح لصحافي بالاطلاع على النسختين العربية
والانجليزية وكتابة أجزاء كبيرة من الترجمة.
وتقول المذكرة ان المتطرفين يخفقون في الحصول على دعم داخل البلاد، وظلوا عاجزين عن ترويع الأميركيين وارغامهم على الرحيل، بل انها تعبر عن
الأسى لافتقار العراق الى جبال يمكن ان تكون ملاذا.
غير ان شن هجوم على الأغلبية الشيعية في العراق يمكن ان ينقذ الحركة وفقا لما ورد في الوثيقة. وتشير الوثيقة الى ان الهدف هو اثارة هجوم مضاد على السنة
العرب الذين يشكلون أقلية.
وترى الوثيقة ان مثل هذه «الحرب الطائفية» ستضم جهود العرب السنة الى جهود المتطرفين الدينيين. وتقول ان الحرب ضد الشيعة يجب ان تبدأ الآن ـ في
«ساعة الصفر» ـ قبل ان يسلم الأميركيون السيادة الى العراقيين المقرر في أواخر يونيو (حزيران) المقبل.
وق! ال مسؤولون أميركيون في بغداد انهم واثقون من ان الوثيقة يمكن تصديقها، وأضافوا انهم كانوا قد توثقوا، على نحو مستقل، من ان كاتبها هو الزرقاوي.
واذا كان التقرير موثقا فانه يوفر معلومات داخلية عن المقاومة واحباطاتها، ويؤكد عددا من الافتراضات الأميركية بشأن قوة وطبيعة المتطرفين الدينيين، ولكنه
يرسم، أيضا، خطة لمعركة مقبلة.
ويمكن ان تشكل الوثيقة، أيضا، أقوى دليل حتى الآن على وجود صلات بين المتطرفين في العراق و«القاعدة». ولكنها لا تتحدث عن الجدل الدائر حول ما اذا
كان هناك وجود لـ«القاعدة» في العراق خلال عهد صدام حسين، وليس هناك أية اشارة الى تعاون مع الموالين لصدام حسين.
غير ان تفسيرات أخرى يحتمل ان تكون واردة، وبينها ان الوثيقة كتبت من جانب شخص آخر من المقاومين، ولكنه يبالغ في صلاته.
وقال مسؤول استخباراتي أميركي كبير في واشنطن ان هناك معلومات اضافية تشير الى فكرة ان «القاعدة» كانت تدرس التصعيد أو انها صعدت، مؤخرا،
الهجمات على الشيعة في العراق.
وقال المسؤول «ان هذا ليس الدليل الوحيد». وتبدو الرسالة التي جرى التنصت عليها أقوى دليل منذ الغزو الأميركي في مارس (آذار) الماضي! على ان
الزرقاوي يبقى نشطا في تخطيط الهجمات.
ووفقا لمسؤولين اميركيي ن في بغداد فقد اكتشفت الوثيقة المكتوبة باللغة العربية أواسط يناير (كانون الثاني) الماضي عندما اعتقل أحد المشتبه في انتمائهم الى
«القاعدة». وقال الأميركيون انه في التحقيق شخص المشتبه فيه الزرقاوي باعتباره كاتب الوثيقة. وكان الرجل المعتقل يحملها على قرص مدمج الى
أفغانستان، ويعتزم تسليمها الى أشخاص وصفوهم بانهم «الحلقة الداخلية» لزعامة «القاعدة». وهم يشيرون الى أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري.
ورفض الأميركيون الاعلان عن هوية المشتبه فيه. ولكن اكتشاف القرص المدمج يتوافق مع اعتقال حسن غول، الباكستاني الذي وصفه الأميركيون في حينه
كرسول لشبكة «القاعدة». ويعتقد ان غول هو أول عضو مهم من تلك الشبكة يلقى القبض عليه داخل العراق.
والوثيقة مكتوبة ببلاغة خطابية وهي تصف الأميركيين باعتبارهم «أكبر جبناء خلقهم الله»، ولكنها لا ترى، في الوقت نفسه، فرصة كبيرة لارغامهم على
الخروج من العراق.
وقال كاتب الوثيقة «ولهذا فان الحل، والله وحده يعلم، هو اننا نحتاج الى جلب الشيعة الى المعركة. وهذا هو السبيل الوحيد لادامة القتال بيننا وبين الكفار. واذا ما
أفلحنا في جرهم الى حرب طائفية فان هذا ! سيوقظ السنة النائمين الذين يخشون من الدمار والموت على أيديهم».
ويعرض الكاتب خدماته وخدمات أتباعه لمتلقي الرسالة الذين يرى الأميركيون انهم زعماء «القاعدة».
ويقول الكاتب «أيها الاخوة الكرام، يا قادة الجهاد، نحن لا نعتبر انفسنا أشخاصا يتنافسون معكم أو يمكن ان يكون هدفنا تحقيق المجد لأنفسنا كما فعلتم. ولهذا
فاذا ما اتفقتم معنا، فاننا مقتنعون بفكرة قتل الطوائف المنحرفة، ونحن نقف على أهبة الاستعداد كجيش لكم يعمل تحت توجيهاتكم ويطيع أوامركم».
وفي الفترة التي سبقت الحرب أكد مسؤولون في ادارة الرئيس جورج بوش ان الزرقاوي شكل الصلة الرئيسية بين «القاعدة» وحكومة صدام حسين. وفي
فبراير (شباط) الماضي قال وزير الخارجية كولن باول أمام الأمم المتحدة ان «العراق يؤوي اليوم شبكة ارهابية قاتلة، يترأسها أبو مصعب الزرقاوي، وفي
ذلك الوقت كان الأميركيون يعتقدون ان الزرقاوي كان يختفي في الجبال الواقعة عند الحدود الايرانية مع انصار الاسلام، وهي جماعة مرتبطة بـ«القاعدة»
يشتبه في شنها هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.
ومنذ انتهاء الحرب لم تظهر دلائل كثيرة تعزز المزاعم التي تتحدث عن وجود صل! ة بين «القاعدة» والعراق قبل الحرب. وفي الشهر الماضي قال ان
الحكومة الأ ميركية لم تجد «دليلا قاطعا» على وجود صلات بين حكومة صدام حسين و«القاعدة».
وفي الوثيقة اشار الكاتب الى انه كان قد أدار 25 عملية تفجير انتحاري داخل العراق. وذلك يتوافق مع وجهة النظر الأميركية التي ترى انه من المحتمل ان
التفجيرات الانتحارية تنفذ من جانب متطرفين دينيين عراقيين وأجانب أكثر من حلفاء صدام حسين.
ويقول كاتب الوثيقة «كنا مشاركين في كل العمليات الاستشهادية ـ في اطار الاشراف والاعداد والتخطيط ـ التي جرت في هذا البلد. والحمد لله فقد انجزت 25
من هذه العمليات، بعضها ضد الشيعة وزعمائهم، والأميركيين وقواتهم، والشرطة والجيش وقوات التحالف».
ولكن الكاتب يدون تفاصيل الصعاب التي يمر بها ورفاقه، سواء في مقاتلة القوات الأميركية أو في تجنيد المؤيدين. ان الأميركيين هدف سهل بالنسبة للكاتب
الذي يزعم، مع ذلك، تأثرة بعزم الأميركيين. ويكتب قائلا انه بعد خسائر كبيرة «لا تعتزم أميركا الر! حيل ولا يهمها عدد الجرحى أو دموية المعركة».
ويقول الكاتب ان العراقيين انفسهم لم يكونوا مستعدين لاستقبال المحاربين من أجل القضية المقدسة في بيوتهم.
وتشير الوثيقة الى ان «كثيرا من العراقيين يحترمونك كضيف ويوفرون لك المأوى ذلك انك أخ مسلم. غير انهم لا يسمحون لك بتحويل بيتهم الى قاعدة
للعمليات أو ملاذ آمن».
ويشير الكاتب الى ان الجهود الأميركية لاقامة قوات أمن عراقية أفلحت في حرمان المقاومين من الحلفاء، خصوصا في بلد حيث شبكات الصلات القرابية
واسعة.
وتقول الوثيقة ان «المشكلة انك تنتهي الى وجود قوات جيش وشرطة مرتبطة بصلات القربى والدم والمظهر. وعندما ينسحب الأميركيون، وقد بدأوا ذلك
مؤخرا، فان هؤلاء العناصر يحلون محلهم، وهم مرتبطون على نحو وثيق بأهل المنطقة».
وبشيء من السخط يقول الكاتب «نستطيع ان نحزم أمتعتنا ونغادر الى بلد آخر، كما حصل في الكثير من بلدان الجهاد. ان عدونا يصبح أقوى يوما بعد آخر،
وتتزايد معلوماته الاستخباراتية. وهذا والله اختناق».
ولكن لا يزال هناك، كما يرى الكاتب، وقت لشن حرب ضد الشيعة وبالتالي الشروع بحرب أوسع اذا ما كانت الهجمات جارية قبل تسليم ! السلطة في يونيو
المقبل. ويشير كاتب الوثيقة الى انه بعد ذلك سيجري تصوير أي هجمات على الشيعة باعتبارها عنفا من عراقيين ضد عراقيين آخرين لن تجد تأييدا كبيرا في
أوساط الناس.
ويقول الكاتب «يجب ان نصل الى ساعة الصفر لكي نبدأ صراحة السيطرة على البلاد بحلول الليل، وبعد ذلك في النهار، ان شاء الله. وتحتاج ساعة الصفر ان
تحل قبل أربعة اشهر على الأقل من اقامة حكومة جديدة».
ويرى مؤلف الوثيقة ان ذلك هو الموعد، لانه بعد ذلك «كيف يمكننا ان نقتل أبناء عمومتهم وأبناءهم؟».
وتقول الرسالة «ان الأميركيين سيواصلون الهيمنة من قواعدهم، ولكن أبناء هذا البلد سيكونون هم السلطة. وسيقولون هذه هي الديمقراطية. ولن تكون بأيدينا
ذرائع».
* خدمة «نيويورك تايمز» ).
بعد سقوط النظام المخلوع في اليوم التاسع من نيسان المبارك عام 2003 أصبح العراق هدفا لبعض الدول العالمية و العربية و الحركات الأصولية المتطرفة
كالقاعدة و السلفية و طالبان و أنصار الإسلام و غيرها والتنظيمات الإرهابية التي فشلت في أفغانستان ، حيث اغتنمت قوى الشر و الفتنة و الضلال الظروف
القاسية للشعب العراقي و كذلك الفراغ السياسي في العراق بسبب عدم وجود السلطة العراقية
و قوات شرطة و جيش عراقية كافية لضبط الأمن في المدن العراقية و على حدود العراق المفتوحة المتاخمة للدول العربية و الإسلامية المجاورة ، الأمر
الذي أدى إلى عبور و تسلل المئات ، بل والآلاف من الإرهابيين العرب من الحركات الأصولية الهدامة و التنظيمات الإرهابية المشار إليها أعلاه مع
أسلحتهم و مخدراتهم و متفجراتهم إلى عمق الأراضي العراقية ، لغرض تصفية حساباتها مع القوات الأميركية و قوات التحالف على المسرح العراقي .
و لم تقتصر العمليات الإرهابية المذكورة أعلاه على قوات التحالف و الإحتلال فحسب ، بل أنها شملت المواطنات العراقيات و المواطنين العراقيين على حد
سواء بدافع القتل و الإنتقام من أجل عرقلة إستلام السلطة و توطيد النظام الديمقراطي المتعدد من جهة و تأخير إعادة إعمار العراق و استتباب أمنه من ناحية
أخرى .
و بموجب اعتراف قوات التحالف بأنها قوات إحتلال و فقا لقرار هيئة الأمم المتحدة رقم 1483 ، و حسب إتفاقيات جينيف فإن قوات الإحتلال هي المسؤولة
الوحيدة عن حماية جميع المواطنين العراقيين و ممتلكاتهم دون تمييز، و الدفاع عن حدود العراق و حراستها ، لمنع تدفق الإرهابيين الطائفيين العرب إلى داخل
الأراضي العراقية .
ولأول مرة تصرح منظمة القاعدة الإرهابية علنا و بكل خسة بقتل المسلمين الشيعة و إثارة الفتنة الطائفية بين الإخوة السنة و الشيعة في العراق ، فإنها بلاشك
قتلت عراقيين و عراقيات أبرياء في بغداد و كربلاء و النجف الأشرف و الإسكندرية و أربيل كردستان و الموصل و غيرها من المدن العراقية بإعتراف
المجرم الزرقاوي أعلاه، فإن أفراد هذه المنظمات الإرهابية تخالف الشريعة الإسلامية السمحاء و القرآن الكريم و السنة النبوية و ذلك لقتلها الأنفس البريئة
بغير حق أي إنهم قتلة مجرمون .
لما كانت هذه التنظيمات الإرهابية المختلفة الدخيلة تستهدف قتل الشعب العراقي بلا إستثناء ، لأن إنفجار سيارة مفخخة لا يميز بين سني و شيعي و بين
عربي و كردي و تركماني و آشوري و غيرهم المارين ، و هي تستهدف أيضا إهانة كرامة شعبنا العراقي بكافة قومياته و أقلياته و أحزابه الديمقراطية و
المرجعيات الشيعية و السنية ، فلا بد من توحيد الشعب العراقي و اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة و مطاردة القتلة المجرمين الذين ليست لهم صلة لا
بالإسلام و لا بالإنسانية و طردهم من العراق . فهم مجرد قتلة حاقدون على البشرية للعيش بسلام .
وقد حرم الله سبحانه و تعالى قتل النفس :
بسم الله الرحمن الرحيم
( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، سورة الأنعام ، آية 151 )
( و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ، سورة النساء ، آية 93 )
( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا . سورة المائدة ، آية 32 )
يفتخر القاتل المجرم الزرقاوي ، مساعد أسامة بن لادن ، قائلا : " كنا مشاركين في كل العمليات الإستشهادية – في إطار الإشراف و الإعداد و التخطيط –
التي جرت في هذا البلد . و الحمد لله فقد انجزت 25 من هذه العمليات ، بعضها ضد الشيعة و زعمائهم ، و الأميركيين و قواتهم ، و الشرطة و الجيش و قوات
التحالف " .
نقول للزرقاوي و أتباعه القتلة المجرمين ، قبحكم الله و لعنكم في الدنيا قبل الآخرة ، لأنكم قتلتم المواطنين العراقيين الأبرياء دون ذنب . أما تسميتكم لهذه
العمليات الإرهابية بالعمليات الإستشهادية فهو أمر خاطئ لا تقبله الضمائر الحية من الإخوة العرب و المسلمين و لا يقبله إلا الخاسؤون المجرمون . فكيف
يمكنك إطلاق عملية إستشهادية عند قتلك المواطنين المدنيين العراقيين المسلمين ؟
فلماذا لا تقم بعمليات إستشهادية في فلسطين المحتلة القريبة منك بعدة كيلومترات ؟
للإستشهاد أصول و أعراف يعرفها القاصي و الداني ، فمثلا قيام حزب الله الشيعي في جنوب لبنان بطرد المحتل من لبنان بعملياته الإستشهادية و القتالية و
من ثم إطلاق سراح السجناء الإخوة السنة الفلسطينيين و اللبنانيين و غيرهم ، أمر يشرفكم و يشرف كل الإرهابيين الطائفيين العنصريين الحاقدين.
إن هذا الحزب الشيعي دافع عن بلاده المحتلة و عن فلسطين . أما العراق ، فهو ليس بلدكم ، و أنتم دخلاء عليه . لقد قمتم بسفك دماء أبنائنا و إخوتنا العراقيين
الطاهرة من شيعة و سنة و أكراد . فوالله ستلاحقكم اللعنة و كذلك الخزي و العذاب إلى يوم القيامة .
ستذهب كل محاولاتكم إدراج الرياح ، فلن تنالوا أبدا أهدافكم الهدامة ، من اجل إثارة النعرات الطائفية و العرقية في العراق . لأن علماء السنة و الشيعة
الأفاضل متحدون و متفقون على الوحدة و الإخوة بينهما ، و إن شعبنا العراقي الكريم لا يعرف هذه التفرقة المذهبية أو العرقية ، لأن هذا الشعب البطل يتألف
من أطياف سياسية و قوميات و طوائف دينية مختلفة عاشت متآخية و متحابة منذ آلاف السنين .
وإن ما تقوم به هذه المنظمات الإرهابية لا يختلف عما قامت به القبائل العربية في العهد الجاهلي من غزو و حرب و قتل و نهب و سلب و اغتصاب .
و الجميع يعتقد بأن هناك تصعيد و تزامن مدروس و منظم من قبل هذه التنظيمات و الحركات الأصولية الإرهابية من أجل خلق وضع غير مستقر و آمن في
العراق الأمر الذي سينعكس على تقييم وفد الأمم المتحدة الذي أرسله السيد كوفي أنان لدراسة الأوضاع العامة في البلاد عن إمكانية إجراء الإنتخابات و
إحصاء النفوس العام في البلاد فضلا عن ذلك محاولة لإقناع رئيس فد منظمة الأمم المتحدة السيد الأخضر الإبراهيمي بأن الأمن و الإستقرار في العراق غير
متوفرين ، مما يؤدي ذلك إلى إرجاء الإنتخابات و تسليم السلطة للعراقيين لإعادة سيادة العراق الكاملة إلى وقت آخر.
و عليه فإننا نناشد كافة علماء السنة و الشيعة و المسيحيين و الصابئة و غيرهم و الأحزاب الوطنية و السادة أعضاء مجلس الحكم العراقي الإنتقالي و زعماء
الأكراد و التركمان و الآشوريين و الكلدانيين و غيرهم إلى اليقظة و الحذر و الوحدة و التآخي بين جميع الأطراف لإنقاذ العراق العزيز و شعب العراق الكريم
من إنفلات الأمن و التفرقة الطائفية و الحرب الأهلية ، لا سمح الله ، و التي تروج لها وسائل الإعلام و الفضائيات و بعض الصحف العربية و بعض
التنظيمات العربية المتطرفة التي كانت و لا زالت تتعاون مع النظام المخلوع .
الخزي و العار لأولئك الإرهابيين القتلة الدخلاء ، و النصر و العزة للشعب العراقي
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار .
عاش العراق ، و عاشت الإخوة و الوحدة بين القوميات و الأقليات و المذاهب الدينية و الأحزاب الوطنية السياسية المختلفة في العراق !
و الموت و الخزي و العار لأعداء العراق !