بيان صادر من (مركز حلبجة) في ذكرى مأساة حلبجة والانفال
بعد سقوط النظام الصدامي وكشف المئات من المقابر الجماعية، ظهرت للعالم مدى شراسة هذا النظام المقبور. هذا النطام الذي أستخدم الاسلحة الكيمياوية ضد
المدنيين في مدينة حلبجة الواقعة في جنوب كردستان وقتل فيها في 16 من أذار 1988، أكثر من 5000 شخص وجرح 10000 شخص في حينها ومنذ
ذلك الوقت مات الكثيرون متأثرين بجروحم واصاباتهم والباقون يعانون من آثار الاسلحة الكيمياوية.
قبل تلك الفاجعه وبالذات في 18 من شهر شباط سنة 1988 كان النطام البعثي الفاشي قد باشر بعمليات الانفال السيئة السيط في جنوب كردستان وأستمرت
لأكثر من شهرين وراح ضحيتها أكثر من 182000انسان كردي، والتي حسب كل المقاييس وحسب شكل تنفيذ العمليات و عرض الشريحة التي تعرضت
للأبادة والخسائر المادية و البشرية التي ألحقت بأبناء الشعب الكردي، تقع في خانة التطهير العرقي و الجينوسايد.
من محاسن الصدف تحل علينا ذكرى إبادة وأنفلة الشعب الكردي هذه السنة، السادس عشر من اذار، والنطام الفاشي اصبح في خبر كان و إنتهى الى أبد
الابدين، ورئيسه المقبور الدكتاتور صدام حسين ذليل وقابع في السجن. ان هذا السقوط المخجل لصدام وزبانيته لهو مكسب كبير للشعب الكردي في جنوب
كردستان. ولكن شعبنا في الاجزاء الاخرى من كردستان لايزال يتعرض الى الابادة والقتل. وفي جنوب كردستان نفسه (كردستان العراق) يستمر الارهابيون
ومصرون على الادامة بالنهج الصدامي والقتل الجماعي لشعبنا ولا يزال الكثير من المجرمين أحرارا والشركات التي زودت الماكنة العسكرية الصدامية لم تقدم
بعد الى المسائلة والملاحقة القانونية. ولا يزال مصير الالاف من المؤنفلين مجهولا ولم يحصل ذووهم على أي تعويض. والنساء والفتيات اللاتي أهدين الى
ملاهي مصر لا زلن ينتظرن عودتهن الى أحضان عوائلهن. ولا يزال العديد من مطاليب شعبنا المباد والمعرض للتطهير العرقي لم تتحقق، لا بل حتى
الفيدراليه التي تعتبر من احد الحقوق البسيطة و البدائية للشعب الكردي والذي لا يصل الى مستوى التضحيات التي أعطاها، يستكثرونه الاسلاميون والقوميون
العرب على الكرد ويعادونه.
ان مركز حلبجة في ذكرى مأساة حلبجة و الانفال سيقيم هذه السنة أيضا كالسنين السابقة، العديد من المظاهرات و التجمعات والفعاليات الاخرى. لذا ندعو كافة
الاحزاب والمنظمات و الجمعيات وأبناء الشعب الكردي من كافة الفئات للعمل المشترك ونرقي عاليا هذه المناسبة من أجل رفع مطالب ضحايا الابادة و ذويهم
ومطالب الشعب الكردي الى الجهات المختصة. لنرفع معا وبصورة موحدة صوتنا عاليا.
ونظرا لتواجد (فرانس فانئنرايت) الذي باع الاسلحة الكيمياوية الى النظام البعثي في هولندا، فإن التجمع و المظاهرة والفعالية الرئيسية لمركزنا ستكون في
هولندا. و ستقام أيضا في كردستان وفي كل الدول الاخرى التي يتواجد فيه مركزنا المظاهرات و الفعاليات الجماهيرية ضد التطهير العرقي وضد محتلي
كردستان.
مطالبنا بمناسبة 16 من آذار يوم فاجعة حلبجة و الانفال هي:
1) يجب أن يحاكم صدام كمجرم حرب، و يشارك مندوبون كرد في المحاكمة، وأن يحاكم المجرم علي كيمياوي في بلدة حلبجة.
2) نطالب بمحاكمة ( فرانس فان ئينرايت) و الذي باع الاسلحة الكيمياوية لصدام في هولندا.
3) الكشف عن المتعاونين مع النظام، و محاكمة كل المتعاونين مع النظام من الكرد أيضا وعدم التسامح معهم لأنهم من بني جلدتنا.
4) أن يتحول يوم 16 من أذار الى يوم معاداة الاسلحة الكيمياوية في العالم.
5) أن يتحول يوم 16 من أذار الى يوم أنفلة و إبادة الشعب الكردي في كل أجزاء كردستان.
6) أن تعترف الحكومة العراقية و بشكل رسمي بيوم ال16 من أذار كيوم حلبجة، و بيوم ال14 من نيسان كيوم الانفال. وان تعترف بتلك الجرائم كجرائم قتل
جماعي وأن تتعهد بعدم تكرارها.
7) أن تعوض الحكومة العراقية الكرد عن جرائم القتل و التعريب.
8) أن تكشف الدول التي تخفي المجرمين عنهم وتسلمهم الى الحكومة العراقية كي تعاقبهم.
9) يجب أن تجري محاكمة المجرمين بحضور ممثلي ضحايا حلبجة و الانفال و البارزانيين و الكرد الفيليين و محامييهم.
10) يجب أن تدفع الشركات التي زودت النظام بالاسلحة الكيمياوية التعويض الى أهالي الضحايا.
11) يجب أن تتكثف الجهود ويعمل كل ما هو ممكن من أجل الكشف عن مصير المفقودين.
12) يجب أن تعطى التعويضات الى مدن وقرى شرق كردستان (كردستان أيران) و التي تعرضت الى القصف الكيمياوي و القتل الجماعي كمدن قصر شرين
و مهاباد و بانة و سردشت و وزيوة وقورداني شوان (مقاتلو الكومه له).
13) من أحسن السبل و الطرق لأنهاء عمليات الابادة و التطهير العرقي ضد الشعب الكردي هو تمكينه من أن يقرر مصيره بنفسه وذلك بإجراء استفتاء شامل
و حر. لذا نطالب الامم المتحدة أن تستمع الى صوت الشعب الكردستاني وأجراء استفتاء حر و ديمقراطي في كردستان.
مركز حلبجة ضد أنفلة و إبادة الشعب الكردي ( جاك)
2004-02-21
antigenocide@hotmail.com