الوزراء يخربون البلاد ويشجعون المحسوبية والطائفية
حزب الجلبي: الوزارات العراقية في عهد صدام كانت تدار بكفاءة أعلى من الوقت الحالي
موقع ايلاف، 13/3/2004
"إيلاف"من لندن: قال المؤتمر الوطني العراقي برئاسة الدكتور احمد الجلبي ان الوضع في العراق كارثي واتهم الوزراء بزيادة خراب البلاد واضاف انهم
منشغلون بالسفر الى الخارج والتمتع بالمخصصات المالية فيما تتفشى المحسوبية والطائفية والحزبية في وزاراتهم مؤكدا ان هذه الوزارات كانت تدار في عهد
صدام بكفاءة اعلى من الان .
واكد مسؤول قيادي في المؤتمر انه من خلال رصده الدقيق لحركة الوزارات واسلوب عملها وكفاءة ادائها ومن خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها اعضاء
الحزب تبين ان وضع وزارات الدولة هي امر واقسى من كل ما قيل ويقال واوضح ان الوزراء الذين يتقاضون رواتبا عالية ومخصصات ونثريات حطموا كل
الامال المعقودة على وزاراتهم فهم منشغلون بالسفر الى خارج العراق باستمرار مشيرا الى ان الوضع وصل باحدهم الى ان يمضي اكثر من عشرين يوما كل
شهر خارج العراق هو ونفر من اتباعه يتمتعون بمخصصات السفر و(بغيرها) وتساءل قائلا : اذا كان الوزراء قادرين على صرف مخصصات السفر
واجوره والنثريات لانفسهم ولمن معهم في الوفود فلماذا يترك موظفي وزارة الاعلام والفنانين والفنانين التشكيليين مثلا دون رواتب ولاكثر من
سنة؟
وطالب المسؤول في تصريح صحفي نشراليوم بصرف رواتب منتسبي وزارة الاعلام منذ اليوم الاول لتوقفها وحفظ حقوقهم وايجاد اماكن مناسبة لهم في
دوائر الدولة الاخرى للعمل فيها بكل كرامة والمشاركة في بناء العراق الجديد . وابدى استياءه من ان التعيين في الوزارات حاليا يقوم على تزكية الاحزاب
وعلى اسس طائفية ومحسوبية ومنسوبية وبشكل يتعارض مع المادة (12) من قانون ادارة الدولة المؤقت التي تنص على ان العراقيين متساوون في حقوقهم
بصرف النظر عن الجنس او الرأي او المعتقد او القومية او الدين او المذهب .
واضاف ان المؤتمر الوطني التزم موضوع المهجرين من ابناء كركوك وخانقين ومندلي وغيرها الذين يسكنون الان في خرائب بمحافظة ديالى بعد ان طردوا
قسرا من مساكنهم وحرموا من املاكهم لمرتين الاولى في عهد نظام صدام حسين عندما هجروا من اماكنهم الاصلية لاسكانهم في كركوك وخانقين ومندلي
والثانية في العهد الحالي الا ان الوزراء واعضاء مجلس الحكم لم يهتموا بالموضوع .
وحول عدم صرف رواتب المتقاعدين الذين يشكلون الشريحة التي افنت عمرها في خدمة العراق قال ان المشكلة تكمن في وزارة المالية وفي كفاءة ادائها حيث
لم تستطع ان تنهض بواجباتها على الرغم من انها هي الدم الذي يغذي جسم الدولة العراقية وينعشه وانها وحدها باستطاعتها تأمين الميزانية الكافية لصرف
رواتب الموظفين الذين لم تصرف لهم اية رواتب او اجور ناهيك عن المتقاعدين.
واضاف ان هذه الحقيقة تنطبق على وزارة المواصلات التي يتفشى فيها الفساد الاداري حيث ان مقر الوزارة في واد ومؤسسات الوزارة في واد اخر" واكبر
دليل على ذلك ان مدير ميناء ام قصر عادل خلف ونعتقد ان وزير المواصلات لم يسبق له ان سمع بهذا الاسم يتقاضى عمولة قدرها خمسة الاف دولار عن كل
باخرة ترسو في الميناء".
واشارالمسؤول القيادي الى ان الاشهر الاربعة الماضية على تشكيل الوزارات كشفت بما لا يقبل الشك بانه لا توجد هناك الية واضحة ولا خطط صحيحة
للنهوض بالدولة العراقية بالشكل الذي يجب ان يكون عليه وان الواقع سيكون كارثيا لو بقي الحال على ما هو عليه الان واوضح ان وزير الصحة اعترف بكل
وضوح ان الفساد الاداري ياكل بجسد وزارته لكن السؤال الذي يوجه اليه من الذي يقود الوزارة هو والاخرين الذين عينهم ام غيرهم واضاف ان الحق الذي
يجب ان يقال هو ان الوزارات في العهد البائد ورغم كل الملاحظات عليها الا انها كانت تدار بكفاءة اعلى من الوقت الحاضر بسبب من تفشي المحسوبية
والمنسوبية والطائفية والحزبية في وزارات الدولة الان.وهدد المسؤول في الختام قائلا " سنضطر لكشف المستور ونعرض كل الوثائق التي تعري الوزارات
والتي حصلنا عليها من داخل الوزارات نفسها " .
د. أسامة مهدي