عام سعيد بمناسبة تحرير العراق من الطاغية و العبيد
د. عدنان جواد الطعمة
المانيا ـ ماربورغ، 8/4/2004
adnan_al_toma@hotmail.com
تطل علينا يوم غد المجيد الذكرى الأولى لتحرير العراق من أبشع نظام دكتاتوري ومرتزقته العبيد ، الذي حكم البلاد و الشعب العراقي المظلوم بالنار و الحديد
.
ولم يتصور طاغية العوجة بأن قدرة الله سبحانه و تعالى فوق قدرات الحكام و السلاطين و الملوك و الأمراء .
نهنئ شعبنا العراقي المقدام بكل طوائفه العرقية و الدينية بهذه الذكرى العطرة ، سائلين الله سبحانه و تعالى أن يمن على العراق العزيز و شعبنا الكريم باليمن و
البركة و الأمن و الرخاء ، إنه سميع مجيب .
و بالرغم من الدمار الذي خلفه النظام بعد حكمه البغيض الذي دام حوالي أربعة عقود مظلمة ، أشرقت شمس الحرية و الديمقراطية و الأمل على ربوع بلادنا
الحبيبة من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب .
نعمة كريمة من الله عز وجل أن يتمتع شعبنا بالحرية و يعبر عن رأيه دون خوف و ملاحقة . نعمة قد لا يعرفها و يقدرها الإخوة العرب و المسلمون ، لأنهم لم
يعيشوا لحظات الظلم و القمع و الإضطهاد و التعذيب و القتل و الإعدامات و التشريد و التهجير و مصادرة الأموال المنقولة و غير المنقولة .
مرّ هذا العام السعيد و كأنه حلم أطل علينا نحن العراقيين يبشرنا بالخير و عهد جديد مشرق إنساني ديمقراطي ، تسوده العدالة و الحرية و الإطمئنان
.
إستبشرنا جميعا بسقوط النظام الفاشي ، و تصورنا بأن إخواننا العرب و جامعة الدول العربية ستمد أياديها و تحتضن شعبنا العراقي المولود حديثا بعد التاسع
من نيسان المبارك عام 2003 ، بيد انا لمسنا منهم الرفض و الجفاء و العداء و عدم الإعتراف بمجلس الحكم العراقي المؤقت ، حيث قامت فضائياتهم و
صحفهم المأجورة بشن حملات إعلامية خبيثة بالتهجم على السادة أعضاء مجلس الحكم العراقي من جهة و التحريض على مقاومة قوات التحالف و الإحتلال و
إثارة النعرات القومية و الطائفية المذهبية . نشرت صحيفة المدى قائمة مطولة بأسماء المرتشين العرب و الأجانب بكوبونات النفط العراقي التي منحها لهم
طاغية بغداد للوقوف بجانبه و عمل دعاية له على حساب شعبنا العراقي .
وقد صرح السيد وزير الخارجية العراقي الأخ هوشيار الزيباري بأنه اطلع شخصيا على قوائم كثيرة في وزارة النفط العراقية و غيرها ذكرت فيها أسماء
العملاء و المرتشين العرب ، إلا أنه رفض الإفصاح عنها و اعتبرها هدايا الدولة .
كما أنها سمحت للإرهابيين عبر حدودها التسلل إلى داخل الأراضي العراقية حاملين معهم أسلحتهم و أطنان من المواد المتفجرة لإغراق العراق بحمامات الدم و
القيام بعمليات التفجير الإرهابية . وقد تمت عشرات عمليات التفجير الإرهابية في بغداد و النجف الأشرف و كربلاء و بعقوبة و الإسكندرية و الفلوجة و أربيل
كردستان و كركوك و الموصل و غيرها ، و من الملاحظ أن فضائياتهم لا زالت تحرض على مقاومة قوات التحالف التي أنقذتنا من أعتى و أبشع طاغية
.
وهذه الفضائيات المأجورة القذرة مسؤولة عن إراقة دماء الشهداء العراقيين في الفلوجة و كربلاء و النجف الأشرف و كربلاء و كل مدينة .
لم يبخل شعبنا العراقي الأبي من تقديم التضحيات أبدا ، و انه بإذن الله سيستلم السلطة و السيادة في 30 حزيران المقبل . إن قافلة الخير و الديمقراطية سائرة
إلى الأمام و لا يهمها ....
و بالرغم من كثرة عمليات التفجير الإرهابية و التخريب و تفجير محطات المياه و الكهرباء و أنابيب النفط و سرقة مؤسسات الدولة ، إلا أن قوات التحالف و
مجلس الحكم و الوزارات العراقية حققت مكاسب كثيرة ، أهمها :
1 – إزالة النظام الدكتاتوري الفاشي الذي أذاق شعبنا العراقي بكافة قومياته ألوانا بشعة من التعذيب و القتل و الإعدامات الجماعية و تهجير الملايين و غير
ذلك .
2 – إنتخاب مجلس الحكم العراقي الإنتقالي و منح حرية التعبير و التظاهر السلمي لكافة المواطنين العراقيين .
3 – إطلاق حرية الصحافة و الأحزاب الوطنية .
4 – إعادة بناء المدراس التي دمرها النظام البائد ، و توفير كتب التعليم و المناهج .
5 – إعادة تزويد و تجهيز المستشفيات التي نهبت و سلبت من قبل ميليشيات النظام المقبور بالأجهزة و الأدوية الضرورية اللازمة .
6 – إعادة إحياء الأهوار و فتح المياه عليها .
7 – عقد عدة إتفاقيات لتصفية مياه الشرب .
8 – محاولة إعادة بناء محطات الكهرباء و المياه التي فجرها الإرهابيون المجرمون .
9 – بناء مجمعات سكنية و إعادة ترميم الطرق .
10 – تشغيل محطات ضخ النفط و إعادة إمداد شبكة أنابيب النفط التي فجرها الإرهابيون .
11 – إجراء إنتخابات مجالس بلدية في كل محافظة من أهلها .
12 – كتابة الدستور المؤقت الذي يتمتع من خلاله المواطنون العراقيون بكل الحريات الديمقراطية و الحقوق الإنسانية .
13 – تأسيس قوات الشرطة الوطنية و الجيش العراقي .
14 – إعادة توظيف أعداد كبيرة من المنفصلين من رجال الشرطة و الجيش العراقي و الموظفين .
و في الختام نقدم مرة أخرى أحر التهاني و التبريكات لشعبنا العراقي الحبيب بمناسبة الذكرى الأولى على سقوط النظام الدموي ، سائلين المولى تعالى أن يتغمد
شهداء عوائلنا العراقية برحمته الواسعة و يهدي شبابنا العراقي إلى الوحدة و التآخي لخدمة عراقنا العزيز ، والله و لي التوفيق .
عاش عراقنا الحبيب
و عاش شعبنا المقدام بعربه و أكراده و تركمانه و بقية القوميات و الأقليات المتحابة رغم أنوف الأعداء !