بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لجريمة التطهير العرقي (التهجيرات) بحق مئات الآلاف من المواطنين العراقيين
من قبل نظام صدام الدكتاتوري الارهابي الساقط
خلال الفترة من يوم الجمعة الموافق 4/4/1980 الى يوم السبت الموافق 19/5/1990

 


 

والله والله والله
وبحق كل ذرة في تراب الرافدين
الدماء الطاهرة التي سالت في المستنصرية
لن تذهب سدى

بهذه الاشارة اللئيمة اطلق دكتاتور العراق السابق صدام حسين عنان اجهزته القمعية للهجوم على مئات الآلاف من المواطنين العراقيين العزل في اماكن سكنهم وعملهم ودراستهم بدون اخذ الجنس او العمر او الحالة الصحية او وحدة العائلة بنظر الاعتبار.
فمداهمة البيوت (حيث لم تعد لها اية حرمة في العراق منذ انقلاب 17 تموز 1968 البعثي الاسود) كانت تحدث غالباً اثناء الليل. كان هؤلاء المواطنون يتعرضون لشتى انواع الاهانات ـ من شتائم وضرب وتهديد ـ على ايدي الحثالات التابعة لصدام وجلاوزته.
بالاضافة الى حجزهم (لفترات مختلفة) وعزل الشباب (العسكريين منهم والمدنيين) وابادتهم جماعيا بالاسلحة الكيمياوية عام 1987، تم مصادرة كل الممتلكات والوثائق وكذلك أسقاط الجنسية العراقية عنهم. بعد فترة الحجز يتم تهجيرهم الى ايران وذلك من خلال رميهم في العراء في المناطق الحدودية المتآخمة لايران واجبارهم على تجاوز الحدود باتجاه الجانب الايراني وذلك بتهديدهم باطلاق النار على كل من لايفعل ذلك ، حيث كان يتم اطلاق عدة عيارات نارية في الهواء بهدف ترهيبهم.
فقد مات وفقد العديد من المهجرين اثناء عمليات التهجيرات بسبب قسوة الظروف ـ فكان بينهم المسنون والمعوقون والنساء الحوامل والاطفال الرضع ـ وكذلك وجود الالغام الارضية بالاضافة الى قذائف المدافع والطائرات حيثما تطلبته الحرب الطاحنة بين العراق وايران. وفي بعض الاماكن كان المشي سيرا على الاقدام لمسافات طويلة (تعد بالايام) في المناطق الوعرة خاصة في المناطق الجبلية في كوردستان وفي جو قاسي وبدون ماء وطعام ناهيك عن ماتعرض له هؤلاء البشر قبل نقلهم للمناطق الحدودية.
بعد استقبال المهجرين (ضيوف الجمهورية الاسلامية) من قبل القوات المسلحة الايرانية كان يبدأ الفصل الثاني من مختلف انواع المعاناة ...

بالرغم من مرور عام على سقوط نظام صدام اللاشرعي :
ـ لاتزال الجهات المعنية، خاصة مجلس الحكم الانتقالي، تتجاهل معاناة الضحايا. علما ان مجلس الحكم لم يكلف نفسه لحد الان حتى في اصدار بيان صحفي لذكر او ادانة هذه الجريمة على غرار عشرات البيانات الصحفية التي اصدرها لحد الان.
ـ لاتزال قرارات الطاغية الساقط صدام المتعلقة بجريمة التهجير سارية المفعول.

يا للخزي والعار!

الارشيف الفيلي
4/4/2004