بمناسبة ذكرى استشهاد الكوكبة الاولى من الاخوة الكورد الفيلية

إحسـان ديبـس السماوي
موقع البديل،
11/5/2004
ihsan_67@hotmail.com

بــدءاً اقدم احر التعازي الى عوائل واصدقاء اصحاب الدماء الطاهرة الزكية من دماء الاخوة الكورد الفيليه، والتي ستبقى دمائهم نبراسا وشرفا نتباهى به على مر العصور . سائلا المولى الكريم ان يعوضهم بذلك جنات النعيم ليخلدوا فيها بسلام امنين ، ويمنح ذويهم ومحبيهم الخير والسلام في الحياة الدنيا ويرزقهم بما فقدوا من احبة ٍ خير ما يتمنونه .

وانحني اجلالا ً واكراما ً لكل قطرة دم ٍ سالت من هذه الفئة العراقية الاصيلة التي قدمت ما لم تقدمه كل فئات العراق على يد أعتى عتاة الطغاة ( ابن البغى ) جرذ العوجه صدام ابن ابيه .

تلك اليد القذرة التى ارادة النيل من جميع الكرد الفيليه ، فقتلت وهجرت رجالهُم ونسائهُم ، ولم يكتفي اللعين بذلك فقد اعلنها حربٌ ابادية عليهـِم ، حتى فرق الرجال ُ عن نسائهـِم ، والاطفال ُ عن امهاتهـِم ، فقتل ما قتل من الرجال ِ وشرد النساء ، واعتقل منهم الكثير وما ( سجن نقرة السلمان ) المعروف لدى الجميع و الموجود في بادية السماوة الا شاهدٌ على تلك الجريمة ُ البشعة التي ينضح لها جبين الانسانية ، وتلك كانت جريمة واحدة من جرائم الفاشية البعثية على هذه الفئة الطيبة ، لاذنب لهم سوى انهم اكراد ، واي اكراد انهم من شيعة اهل البيت فأصبحت الجريمة بحقهم جريمتين يستحقون عليها اشد العقاب حسب قوانين حزب البعث الفاشي .

فالجميع يعلم ماذاقه الاخوة الاكراد من ويلات على يد الشر البعثي والمتمثلة بابن ابيه صدام وعصابته النجسة ، وكم قد قتل منهم وشرد الالاف ، والانفال وحلبجه خير دليل على همجية هذا الحزب العبثي ، وغيرها الكثير ، واراد بكل ما اوتي من قوة ان يغير قوميتهـُم ، ويمحي لغتـَهـُم ، ولكن يأبى الله لهم ذلك ، فقد تكاتفوا ( اي الكرد ) فيما بينهم واعلنوها ثورة عظيمة على البعث ، فنالوا من جراء ذلك حريتهم ، واصبحوا اخوة متعاضدين ، وقد كان للشخصيتين المناضلـَتين المثمثلة بالسيد جلال الطلباني والسيد مسعود البرزاني الدور الكبير في ذلك لما يتمتعوا به من حكمة ٍ ، وعقل ٍ سياسي كبير .

وفي نفس الوقت والجميع يعلم ايضا ما ذاقه ( الشيعة ) اتباع مذهب اهل البيت على نفس تلك اليد القذرة ، وليس لي هنا ان اذكرها ، فقد نالهم ما نال الاخوة الكورد.

وما جرى في الانتفاضة الشعبانية المباركة لشاهد كبير على عار البعث وجرائمه .

فأصبحت تلك الفئتين من الشعب العراقي اي الشيعة والكورد اكثر ما نالهم ظلم ابن العوجة وعصابته عن باقي الفئات العراقية .

ولان الاخوة الكورد الفيلية ينتمون لكلا الفئتين فقد نالهم ما نالهم اثر ذلك ، ضعف العذاب .

واليوم اذ نستذكر تلك الدماء الطاهرة التي سالت من الاخوة الفيلية ، لا بد لنا كعراقيين ان نطالب وبصوت واحد اعادة جميع الحقوق التي سلبت منهم ، وأولهما الوطن والجنسية التان سلبت منهم ظلما ً وجورا ، واعادة بيوتهم وجميع ممتلكاتهم التي اغتصبت من قبل الطاغية وعصابته المجرمون .

ولنعلن للعالم اجمع بأن الاخوة من الكورد الفيلية جزء ٌ لا يتجزأ من العــراق ولهم مثل ما لكل العراقيين من حقوق ان لم يزيدو عليهم .

ولنعمل يدا ً بيد على بناء وطننا الحبيب ، وتحقيق حلمنا الكبير الذي طالما انتظرناه بعد ان من الله علينا بزوال ( سرطان العراق ) ببناء عراق حر ، ديمقراطي ، فدرالي يحيا تحت ضله جميع العراقيين وليكن شعارنا هو ( العراق للعراقيين اولا ) .

بعربه واكراده وتركمانه وكلدانه وآشوريه وكل اقلياته ، لمسلميه ومسيحييه وصابئته ويزديه ، لشيعته وسنته لكل العراقيين الطيبين ، على ان لاننسى فعل المجرمين بنا وان انتموا للعراق .

ولنعلن للعالم اجمع ولنجعلها صرخة ٌ مـُدوية ٌ أن لا عودة َ للبعثيين المجرمين الذين ملئوا الارض طغيانا ً وعاثوا بها فسادا وإلا فقد يعود علينا الظلم والجور اضعاف ما عانيناه سابقا ً ولن تبقى لنا حينها من باقية .

ختاما ً تحية اجلال واكرام لكل التضحيات التي قدمها الاخوة الكرد عامتا ً والفيلية منهم على وجه الخصوص . والمجد والخلود لكل شهادء العراق الذين ضحوا باغلى ما يملكون من اجل العراق .