شيطان ناطق في جلباب قديس!!

سليم الحكيم
16/5/2004
salhakim@yahoo.com

حثالة من بين حثالات السياسة ، مصاب بجنون العظمة فيغطيه بجلباب من كلمات مستعارة من الغير، لكي يبد و كباحث عن الشهادة ، ولا ينصحه أحد بأن الكلمة التي لا تقال في محلها ، هي كالريح التي لا يسيطر عليها الإنسان الصحيح البد ن. تعلّمَ هذا الناشيئ الكلمة السياسية ، و كأنها الحيلة في المنطق و هًذْر الكلام السائب ، لكي يسمح لنفسه التملص منها في مناسبة أو أخرى عندما لا تروق له النتائج أو جائت بما لا يشتهي .
تسميه الابواقُ الخبيثة ، بالزعيم الشاب !! لإضفاء المستقبلية، على تزعمه لحفنة من المرتزقة و ذوي الحاجة الذين نسوا؛ كرامة نفس الشغيلة ، و اللقمة المكتسبة، من عرق الجهاد في الحياة ألا وهو العمل والنضال من من أجل الحصول عليه، لتحقيق الحياة الكريمة و الإنسان المعزز .
ولكن بدلا من ذلك يتراقصون بشعارات تكتب لهم ،ظنا منهم أنها المفاتيح التي تفتح الأبواب في الدنيا والآخرة، و أن سرقوا فهو الحلال في دولة كافرة ، و إن ذبحوا فلأن الناس خوارج عن الدين والمذهب وووو…. إلخ. أما هم فالجيش الذي من دونه لن تتهيئ أرضية ظهور الإمام المخلص من الظلم!! ألا أنهم هم الظالمون ولايعلمون…
و من المضحك المبكي سماع المتبرقعات بالستائر و غيرهن من بين العرباويات و الجزيريات و المراسلات المتحمسات المستمتعات في عرض الماركة المسجلة الجديدة " الزعيم الشيعي الشاب " و بالتأكيد على لقبه ، لإضفاء قدسية الشهداء ممن ضحى من عائلته وهم يتناسون، حكمة خروج الخبيث من الطيب و الطيب من الخبيث، و لكن ما العمل ! فوراء تلك العروض إرادة خبيثة تتحكم بالأبواق الرخيصة المسرورة بعذاب الشعب العراقي؛ فكل شيئ يجب أن يعزز معركتهم في تخريب التجربة الدمقراطية العراقية.
و عودا الى الشاب النزق؛ هل إستطاع أحدكم ان يحصل على خيط من الحق أو الباطل من فم هذا المتجلبب مرة بالأسود و أخرى بالأبيض؟!! هل تجاوزت شعاراته كلمات هو نفسه لا يفهم كيفية تطبيقها بل حتى لا يعيرها أية أهمية .... ينادي بالسلم فتندفع شراذمهُ، لتكفير و قتل كل من يعمل لأجل إعادة الإستقرار و الإعمار في العراق، و هل أكثر دليلا في ذلك من البيانات التي ينشرها و يدعوا فيها الى القنابل الموقوتة والبشرية للدفاع !!!!! عن المقدسات التي يرى بجنونه" الدونكيشوتي" أنها معرضة الى هجمات العفاريت و الجن الأزرق و الكفار !!!!!! وهل الدليل على سلمية هذا المفتدى البائس ! هي محاكمه الشرعية! و تنفيذ الحدود بكل من يعمل لأمن الشعب و توفير الإستقرار ؟ أم الإغتيالات التي نفذها الراكضون المساكين التي إستهلكتهم من قبل همجية الفاشية المقبورة، فضاعت إرادتهم في التمييز بين الموت والحياة الكريمة التي تحتاج الى جهودهم السلمية في البناء ؟؟
أنه و الحق يقال؛ يريد أن يكون هذا الدعي ولياً ، ويريد دمقراطية من صنعه ؛؛ أي ان يقول شيئا فينفذ وعكس ذلك فويل للدمقراطية !
حقا ً أنه يريد النجف عاصمة! و أن يكون أمينها المطاع، حتى قيام حكومة المهدي.
أما من هو مهديه هذا فليس الأمر بعاجل معرفته!! و يريد و يريد... منصبا و لكن ليس بأقل من إدارة دولة داخل الدولة الواقعية تغطي العراق كله حتى إذا ما عمرت البلاد و كالجنين في الرحم يمزق الأستار فيخرج برأسه الديناصوري ليلتهم الدمقراطية و من يدافع عنها ؛أو أنه سيواصل الهدم والخراب و ينعق و معه سرب الغربان على المقابر و الخرائب.
فحذار !! منه مع أن العبارة كبيرة عليه؛ و لكن أيضا حذار من النفاق و التردد يا أيها المخلصون للعراق، و المتحا لفون في مجلس الحكم؛ فتمرير الوقت ليس لصالح شعبنا المكبل والمظلوم، و لن ينجيكم ذلك من فعل؛ ستضطرون عليه أخيرا، فإما أن تضحوا بالعراق أو أن تقرروا خلاص العراق من هذه الزمرة التي لن تتورع من تدنيس قدسية من تحتضنهم أرضا النجف وكربلاء .
فكونوا رجال اللحظة فالرجال تعرف بكلمة الحق التي يقولونها و فعل الحق الذي يفعلونه و ألا فصاحب الجلباب يسعى بقوة جيران العراق بأن يعيِّش العراق كما يريدون فلا بلاد ستعمر و لا شعب سيسعد.