الحقيقة في ما جرى بمدينة مالمو السويدية
زهير كاظم عبود
موسوعة صوت العراق، 29/5/2004
لفت انتباهي أعلان أصفر من مجموعة سياسية سويدية تعلن عن محاضرة يلقيها شخص يدعى سامي جواد ، خمنت أن الأسم عراقي وبما أن المحاضرة عن
التعذيب في سجن أبي غريب فقد قررت الحضور الى المحاضرة .
وعند باب القاعة لاحظت وجود اعداد من العراقيين الراغبين بالأستماع للمحاضرة .
ودخلت القاعة التي لم تكن تتسع لأكثر من ثلاثين شخصاً .
فوجيء الحضور من العراقيين وجود المدعو ( نوري المرادي ) الذي كان يرتجف هلعاً من دخول العراقيين ، ولمست مدى الأنفعال عند الأخوة العراقيين
فطلبت منهم أن يستمعوا الى المحاضرة ، لكن الغضب العراقي بدأ يغلي وحال سماع كلمات المرادي بشتم اهل العراق لم أشعر الا وأحد السادة الجالسين بجانبي
يقوم بأطلاق سيل من الكلمات النابية ويرميه بالحذاء ، ثم انهال البصاق من أكثر من عشرة عراقيين والمرادي يحتمي بالسويديين ، وعبثاً حاولنا أن نهديء
الأمور وأن نمنع الفوضى قبل بدء المحاضرة الا أن العراقيين أنهالوا بقذف الأحذية بوجه المرادي حيث كان يتلقاها ويحتمي بالأخوة المشرفين على القاعة ،
وهم لايعرفون المشكلة أصلاً .
ولم اشاهد بحياتي مثل هذا السيل الجارف من الأحذية المقذوفة بوجه المرادي .
ثم توجهت سيدتين فاضلتين ورفعتا الحذاء بوجه المرادي وبصقن في وجهه مع خرطوش من الكلمات العراقية اللائقة ، ولم يبد من المرادي أي موقف سوى أنه
مسح البصاق من وجهه مرتجفاً مردداً كلمات لاتليق بالعراق مثل ( شعب سفلة وشعب خونة ) .
حقيقة لقد تألمت على ماحل بالمرادي وأنسحبت من القاعة دون أن اكون طرفاً في المشكلة ورفضت أسلوب الأهانات الذي وجه له ورفضت سيول البصاق الذي
تلقاه .
ويبدو أن مجرد وجود المرادي ما جعل الجماهير العراقية تشعر بالغضب لما يسببه المرادي من افعال لاتليق بالعراق والعراقيين .
المرة الأولى الذي تصادف وأن التقي بالمرادي وجها لوجه وهي مناسبة غير صحبة ولاتعبر عن مستوى حضاري يليق بالأنسان المتمدن سواء من الأخوة
الذين اغرقوه بتفالهم ورموه بأحذيتهم أو من الكلمات التي اطلقها المرادي يشتم فيها شعب العراق .
وقد انسحب جميع الحضور من العراقيين من القاعة في حين بقي المرادي تحت رحمة وحماية السويديين الذين أوصلوه الى بيته .
أغرب ماعرفت أن المحاضر لم يكن الا المدعو سامي ابو الدجاج من الدنمارك وهو عضو جمعية المغتربين العراقيين المرتبطة بجهاز المخابرات العراقي ،
ويبدو أن له علاقة تنظيمية أو سياسية مع المرادي الذي يحاذر أن يحظر أي ندوه أو تجمع أو تظاهرة للعراقيين بكل أشكال اطيافهم السياسية .
وحقيقة لقد سائني ماحصل من تصرفات تنعكس سلباً على فهم المجتمع السويدي لقضايا الخلافات السياسية بين بعض العراقيين .
انني حريص على حضور الندوات والمحاضرات ولم أجد فيها مايدعو للأسف بالرغم من وجود خلافات سياسية بين المتحاورين ، ولكن يبدو لي أن وجود
المرادي في القاعة وشتمه للشعب العراقي هو ما أثار العراقيين عليه .