أحذروا الكرد ولو في الصين

زهير كاظم عبود
موسوعة صوت العراق،
29/5/2004

شراكة في الوطن ولكننا نضحك تحت عبائتنا من هذه الشراكة ، فنحن السلطة والحكم وهم المقموعين والخانعين ، ونحن القيادة وهم الجمهور ، ونحن اللاعبين وهم المشاهدين ، ونحن الممثلين وهم المصفقين .
شراكة في الوطن نلزم بها الكردي والأشوري والكلداني والتركماني أن يتحدث العربية ولانلزم العربي أن يتعلم لغة شريكه على الأقل .
شراكة في هذا الوطن ونجبر الكردي والتركماني والأشوري والكلداني أن يغير قوميته ويصير عربياً من أنساب القبائل العربية ، ولايمكن أن يصير العربي كردياً .
شراكة في هذا الوطن رسمت لنا قدرنا في أن نكون رؤوساء وملوك ويصير الكرد الشرطة والمراتب والصغار .
شراكة في هذا الوطن ونحن نحلب القوميات حلباً دون هوادة ودون أن نسمح لها بالأستغاثة أو فرصة للتنفس ، ونحن نمتطيها دهر من الزمن .
شراكة في هذا الوطن ونصرخ فيها أن تهتف معنا أن امتنا أمة واحدة لاغير .
شراكة غير عادلة وغير منطقية وغير أنسانية تبيح لي كل شيء وتحرم على الكردي والتركماني والأشوري والكلداني أي شيء .
كيف يصير رئيس الجمهورية في العراق كردياً ؟
كيف يصير رئيس الوزراء قي العراق كردياً ؟
كيف يصير وزير الخارجية في العراق كردياً ؟
هل من المعقول أن يلبس الشروال الكردي ويتحدث بالكردية ؟
سنخجل من ابناء عمومتنا العرب ، العاربة منهم والمستعربة ، من أستلم الكوبونات ومن شتمنا في الفضائيات العاهرة .
ماذا سنقول لأولاد العروبة والمؤتمرات القومية ومؤتمرات القمة والجامعة العربية ؟
بأي وجه سنخرج للدنيا ونحن يقودنا كردي لايصلح الا لقيادتنا الحكيمة والمنتصرة والجبارة والرائدة والنابعة من جذور أهلنا .
نحن شركاء ولكن بشراكة نحن نقرر شروطها المذعنة ، ونحن من يقرر صلاحيتها ، ونحن من يقرر بطلانها .
نحن شركاء ولكن بأرادتنا نحن وليس بأرادة غيرنا من القوميات الأخرى التي ابتلانا بها الله من كردية وتركمانية وكلدان واِوريين .
نحن شركاء ايها العرب ولن نسمح لأي كان أن يأخذ منا زمام مبادرات القيادة فقد خلقنا الله حكامنا وخلقهم محكومين .
وسيتم تشكيل الحكومة المؤقتة خلال ايام وسيتم تسمية الرئيس المكلف أو مجلس الرئاسة أو نواب الرئيس ، وتتعدد الأحتمالات وكلها تشير الى معادلات غير عادلة وبعيدة عن الأنصاف ، وقسمة ضيزى .
وتكثر التوقعات في أبعاد القوميات والأستئثار بكل المناصب والمراكز بيد نا نحن العرب العاربة والمستعربة .
مالكم أرتعبتم حين سمعتم أن رئيس العراق سيكون كردياً .
ومالك أرتجفتم حين سمعتم أن رئيس الوزراء تركمانيا ، وأن وزير الدفاع أشوري ووزير الصحة كلداني .
ليشرفنا نحن ابناء العراق أن يكون من الكرد رئيساً ومن الكرد وزيراً ومن الكرد رئيساً للوزراء .
ويشرفنا أن يكون التركماني العراقي رئيسنا ووزيرنا ومديرنا .
وأن يكون الكلداني والآشوري رئيساً ووزيراً .
هذا عراقنا الحقيقي حين تكون شراكتنا العراقية حقيقية .
تمسكنا بالوحدة العراقية ، وبالمواطنة العراقية ، وبحقوقنا العراقية ، ستجعل منا الجدار الحديدي الذي تتكسر على جدرانه قرون الطين التي ركبوها فوقف رؤوسهم الممتلئة بالأفكار الشوفينية الحمقاء .
لمصلحة من يتم ابعاد الأسماء الكردية والتركمانية والكلدانية والآشورية ؟
ولمصلحة من يتم تهميش الكرد الفيلية والأيزيدية والشبك ؟
لمصلحة من يبقى الوضع مبتوراً والمعادلة غير متوازنة أو عادلة ؟
ولماذا نخشى على قيادة العراق من هذه القوميات التي سطرت في صفحات التاريخ العراقي مايجعلنا أكثر التصاقاً بها من أولاد عمومتنا ، وقدمت من التضحيات مانفتخر به كلنا ؟
ولماذا نخشى على مستقبل العراق وكل هذه الأسماء العراقية الوطنية التي تشع بهجة وأصالة ووطنية وتضحية من الأكراد والتركمان والكلدان والآشوريين ؟
من يقف ضد هذا التوجه ؟ ومن لايريد لنا أن نكون ضمن المعادلة العادلة ؟ من لايريد لنا أن نفتح صدورنا للحياة الجديدة التي تبرقعها الديمقراطية وحقوق الأنسان ، وتكللها الفيدرالية والتعددية لن يريد الخير للعراق ولاالمستقبل للأنسان في العراق .
ليكن رئيسنا كردي أو تركماني أو كلدو آشوري ، وليكن صابئي مندائي أو مسيحي سيان أن كان كاثوليكي أو أرثوذكسي أو أيزيدي أو مسلماً سنياً أو شيعياً ، أو يهودي من بين أحبتنا اليهود الذين آثروا البقاء تحت سماء العراق رغم كل محنة الزمن المر ومرارة الحياة التي مرت عليهم .
ليكن رئيسنا عراقياً لاتعيقه القومية ولاالدين ولاالمذهب .
لاتنطلي عليكم أكذوبة الخوف من التركمان أو الأكراد او الكلدو آشوريين .
فهولاء اهلنا وأخوتنا وأحبتنا وزاد العراق ، ودونهم لن يستقيم عود العراق .
دونهم لن يستقيم عود العراق .