اين كنتم يا من تدعون بحقوق الانسان في هذه الايام
ابراهيم بازگير
موقع البرلمان العراقي ،
23-09-2003
من الحقائق المعروفة لكل ابناء العراق ولمئات الملايين من غير ابنائه سواء من ابناء البلاد العربية او الشعوب الاخرى في العالم ان الحكم الذي كان سائدا في العراق والذي كان يراسه الطاغية صدام حسين والذي استمر 35 عام كان ابشع واشد انظمة الحكم الفاشستي في العالم سابقا وحاضرا - ظلما وتعسفا وسفكا للدماء وابادة للجنس البشري ونهبا لثروات الشعب وتدميرا لكل معالم واسس المدنية والحضارة واكثر الحكام استخفافا واستهزاء بالقيم والمثل والاعراف والقوانين التي تدعوا الى احترام الانسان وحقه في العيش الكريم فبماذا تبدا وبماذا تنتهي ان شئت ذكر البعض اليسير جدا من تلك الجرائم هل تذكر الملايين الذين اعدموا وقتلوا ظلما وهم من خيرة شباب هذا الوطن وهل تذكر الملائيين الذين شردوا في الافاق وتركوا ذويهم واحبتهم في السجون او زنزانات الاعدام او في ظل حياة يلفها الخوف والرعب الشديد وهنا اخص بالذكر ما جرى للاكراد الفيلية - ام هل تذكر اكبر عمليات النهب والسلب لثروات اغنى بلدان العالم نهبها ظلما وبغيا وتماديا في تحقيق النزوات الشريرة المريضة حتى صار العراقي الذي كان اكثر ابناء الامم عزة ومكانة ومهابة - صار في عهد الطاغية صدام موضوع سخرية للشحاذين والطفيليين وحثالات البشر- لن يستطيع احد ان يستعرض جرائم وكوارث النظام الصدامي المقبور فذلك ليس بالامر اليسير - ا نما المقصود هنا ان نستذكر الصمت الرهيب الذي ساد معظم منظمات حقوق الانسان والعفو الدولية والاحزاب والنقابات المنتشرة في جميع انحاء العالم والهيئات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان فما سر ذلك السكوت الطويل الذي امتد عشرات السنين هذا هو موضوعنا المقصود فان من اغرب الغرائب التي افرزتها طبيعة العلاقة المخزية بن المجرم صدام حسين وبين العشرات بل المئات من المنظمات والاحزاب المئجورة والصحفيين الساقطين امثال عبد الباري عطوان ومن على شاكلته والفضائيات والكثير من الذين عدوا انفسهم من رجال الفكر والسياسة والدين والادب والثقافة --- الخ == كل تلك الهيئات والافراد الذين شكلوا بوتقة عجيبة وسبيكة مثيرة للتقزز كل اولئك كشفوا عن حقيقتهم بانهم ساندوا واحبوا الزنديق صدام حسين بقدركرههم للشعب العراقي بل انهم كرهوا هذا الشعب المنكوب كرها لا مثيل له فانهم ساندا صدام ويساندوه لانه صاحب نعمتهم وصانع ترفهم ورفاهيتهم فقد غدق عليهم بملايين الدولارات التي وفرت لهم حياة اليمن والسعادة ولاجيالهم التي تربت على السحت الحرام - ان التاريخ سيسجل الخزي الابدي الذي سيلاحق اؤلئك المرتزقة وسيذكر بالم ومرارة ان تلك المنظمات المعنية بحقوق الانسان - واولئك الصحفيين العفنيين ومن لف لفهم من فضائيات كالجزيرة والعربية والمرتشين منهم امثال فيصل القاسم واشباهه التافهين – نعم سيذكر التاريخ ان اولئك ساندوا الطاغية صدام وشاركوه في كل جرائمه وانهم حاربوا ويحاربون الشعب العراقي لكل اماله وامانيه ويريدون له ان يبقى غارقا في مستنقع الدماء المظلم وان لا يعمل ويؤثر على روافد رزقهم الحرام وطعامهم الممزوج بدماء العراقيين وهذا هو السر الذي انطق الخرسان من مدعي حقوق الانسان وبعض المنظمات الدولية والفضائيات العربية فبعد صمتهم المخزي الطويل راحو يطالبون بضمان حقوق المجرمين المعتقلين من سفاحي الشعب العراقي لقد تذكروا اليوم ان هناك شئ اسمه حقوق الانسان وان هناك شعب في ارض تسمى العراق وان هذا الشعب هو صاحب الاموال المسروقة .