نداء الى مجلس الحكم في العراق
------ نصب تذكاري ------

ابراهيم بازگير
23-09-2003

ان الظلم والحيف الذي لحق بالاكراد الفيليين في عهدالمقبور صدام لم تشهد له مثيلا كل الشرائح المظلومة الاخرى من ابناء العراق العزيز == سوى مالحق باخوتهم الاكراد في حلبجة وما جرى في مجزرة الانفال الاجرامية الرهيبة == فالاكراد الفيليون المسالمون دوما والذين افنوا اجيالهم في خدمة العراق الحبيب بعملهم الدؤوب وحيويتهم المتميزة في كل حقول الاقتصاد والانتاج والتنمية اولئك الابرياء اختارهم النظام البائد ليكونوا الضحية الاولى من ضحايا الشعب العراقي والقربان الاول الذي ذبح على مذبح العنصرية الفاشستية فبدات ضدهم ابشع حملة تهجير عاتية في تاريخ الشرق ففي ربيع سنة 1980 شنت عليهم الحملات الشرسة وهم نيام في انصاف الليالي حيث كان اشد رجال الامن والمخابرات قساوة وشراسة يغيرون عليهم ويقتادونهم من بيوتهم رجالا ونساء واطفالا وشيوخ ومرضى وحوامل ويحشرون بلا رحمة ولا شفقة في سيارات خاصة ليودعوا في سجون ومعتقلات رهيبة وهم في ملابس نومهم ولم يكن يسمح لهم بحمل اي شئ من ممتلكاتهم الكثيرة التي وفروها بعرق الجبين خلال السنين الطويلة وما توارثوها من ارث الاباء والاجداد المكدودين وهذا ما لم يسبق له مثيل في التاريخ - والاشد بشاعة واجراما هو عملية حجز اولادهم من الشباب وفصلهم عن ذويهم ثم حشرهم في السجون كالمجرمين ودون ذنب الا لان الله خلقهم من الجنس الفلاني - هذا ثم القى بالشيوخ والنساء والاطفال وكبار السن خارج الحدود حيث الصحارى والجبال والمتاهات والالغام --- وحيث الحروب المشتعلة مع ايران لقد القوهم عامدين متعمدين في اتون المعركة بدون حماية تلك العوائل المظلومة التي اتسمت بكل مزايا المجتمع المتمدن والمتحضر جيئ بها لتباد هناك وليقتل اولادهم ولو بعد حين انها ماسي قل نضيرها في معجم الماسي لقد سلخوا عن اوطانهم وشردوا في الافاق او قتلوا وسحبت منهم جنسيتهم العراقية وحجب عنهم اولادهم بتخطيط خبيث ومدبر فاصبحوا قوما بلا وطن ولا مال ولا اولاد ولا جنسية ولا محامي او مدافع في ظل صمت دولي ومحلي عجيب يثير الدهشة والذهول - ان الويلات التي حلت بالاكراد الفيليين تعجز الاقلام عن سردها حيث مرت عليهم ايام سوداء دامت سنين طويلة وثقيلة وقد توج المجرم الفاسق صدام جريمته بحقهم بان قتل اولادهم المحجوزين والمعتقلين لديه بدون ذنب لقد قتلهم جميعا بمختلف السبل واحقرها ومنها انه سيرهم على الالغام ليقتلوا بابشع صورة وذوب اخرين منهم وهكذا اختفى الالاف من خيرة الشباب العراقي الذين لم يحلموا يوما الا بالخير لهم ولبلدهم ولشعبهم - ان هذا القتل الجماعي الواسع النطاق الذي شمل الالاف من الابرياء الشباب وذلك الظلم الثقيل الذي عانت منه هذه الشريحة من ابناء العراق - ان كل هذا يدعوا ابناء شعبنا العراقي الكريم والغيور باحزابه جميعا دون استثناء وبرجاله وقادته السياسين والمثقفين سواء الذين يشاركون في الحكم ام خارجه الى ان يقفوا عند اخوتهم هؤلاء لرفع الحيف عنهم ورد اعتبارهم بان يقام لهم === نصب تذكاري === في بغداد الحبيبة ليخلد ماساتهم ويحكي للاجيال بشاعة الظلم الذي لحق بهم ويستخلص العبر والدروس - نريد نصبا تذكاريا يحمل اسماء اولئك الشباب الذين قتلوا ظلما ويقوم فنانون اكفاء يكون عملهم بمستوى تلك الاحداث الدامية - وان الاكراد الفيليين على استعداد للمساهمة في عمل واقامة وانجاز النصب التذكاري المذكور- ان اهمية هذا النصب تكمن في انه يخلد اؤلئك الشهداء الذين قتلوا وغيبوا دون اثر ودون ان تكون لهم قبور تذكر اهلهم والناس بهم وتكون رمزا لشهادتهم - لذالك نهيب بمجلس الحكم الموقر والوزارة الموقرة ان يدعموهم بالموافقة على المشروع وبتوفير وتامين المكان اللائق فذلك اقل ما يستحقوه من تعويض -