السيد بختيار امين .. وزير حقوق الانسان المحترم

احمد فيلي ـ السويد
موسوعة صوت العراق،
9/7/2004

لاشك بان هذه الوزارة الجديدة تتزامن ولادتها مع تجربتها الجديدة مما يعني ان القائمين والمسؤولين في هذه الوزارة سيواجهون اطناناً من الاوزان واعداداً من الارقام لايعلمها الا الله لجرائم متنوعة الجوانب في المجتمع العراقي.

الحديث حول الملف الانساني والانتهاكات الصارمة للمواطن العراقي شائك ومحير بل وفي بعض الاحيان لفظاعة الجرائم الوحشية بحق الانسان لايتحمله العقل، ولهذا كانت لهذه الجرائم القذرة مشكلة كبيرة نواجهها نحن العراقيين لذكرها الى العالم الثاني الذي كنا نلوذ اليه من شدة العقوبان والممارسات الوحشية التي كنا نعانيها من جلاد العصر في العراق حيث لم يشهد التاريخ الانساني قط لمثل هذه الانتهاكات البشعة التي مارسها النظام الصدامي الوحشي بحق الشعب.

السيد بختيار امين في صفحات البعث الاسود ملايين من الجرائم البشعة لايحق لاي شخص الاستهانة بواحدة منها وان كانت صغيرة لاكن هناك ثمة جرائم واضحة المعالم والصور لاتخفى على احد واذا اردنا ذكر بعضها على سبيل المثال فقط جريمة الانفال وحلبجة وتجفيف الاهوار والقتل المتعمد لعلماء الدين الخ..

التهجير القسري للكرد الفيليين ..ام الجرائم
نعم يمكن لنا تسميتها بهذا العنوان فهذه الجريمة الشنعاء لايستطيع احد اخفائها فهي بحق جريمة مع سبق الاصرار التي خطط لها جلاد العراق منذ زمن بعيد فكان لابد للنظام اختيار الزمان المناسب وكذلك تعمد النظام اختيار النوعية من هذه الشريحة الشريفة كطبقة المثقفين والتجار واصحاب الحرف والمهن، لذا كان عام
1980 هو العام المناسب لتنفيذ المخطط القومي والطائفي ضد الكر د الفيليين حيث لايخفى على احد الطريقة الوحشية التي تمت بواسطتها التهجير الجماعي التي لم تشهد انتهاكات حقوق الانسان لها مثيل لامن التاريخ البعيد ولا التاريخ الحديث .

السيد وزير حقوق الانسان .. بختيار امين .
انا على يقين تام بان لديك من المعلومات الكافية لهذه الجريمة الواضحة وذلك لقربك من الكرد الفيليين الذين تعتز بعلاقتك بهم وكانت اكثر اوقاتك في السويد تقضيها مع هذه الشريحة المظلومة ونحن كنا دوماً نتكلم معك حول هذه المأساة الانسانية وكنت تشاركنا الالم والحسرة عليها.
لذا نحن نستغرب منك هذا التجاهل الغير مقبول والغير معقول ان لاتتطرق ببنت شفة في مؤتمرك الصحفي الذي عقدته مع السيد وزير العدل بتاريخ
6 تموز عن ام الجرائم الصداميه التي اقترفها بحق الكرد الفيليين على مدى فترة حكمه الاسود .
ان الكرد الفيليين الذين تعرضوا للتهجير القسري ومصادرة الاموال والممتلكات وحجز مايقارب
20 الف رجل وتصفيتهم بابشع الطرق كرش السم عليهم ودفن بعضهم احياء والاستفادة من الاعضاء البشرية في مختلف السجون الصداميه وحياة البؤس والشقاء التي واجهوها في ايران فبعد كل هذا وذاك والتضحيات العظيمة للكرد الفيليين على مدى هذه الفترة وبعد سقوط الطاغية لم نجد احداً من المسؤولين يتجرأ او يتنازل على ذكر اسم هذه الجريمة التي بحق تعد من كبائر الانتهاكات الوحشية التي نفذها الطاغية .

السيد وزير حقوق الانسان ..
متى نسمع من المسؤولين والقائمين على ملف مقاضاة الطاغية صدام ان يدرجوا جريمة التهجير القسري لاكثر من 700 الف من الكرد الفيليين ،وتصفية حوالي 20 الف بريء اخر في سجون الطاغية السيئة الصيت ؟
نرجوا ونتمنى من جميع الاحزاب السياسية والمنظمات الانسانية والمؤسسات الاجتماعية ان يأخذوا بعين الاعتبار هذه الجريمة الصداميه البشعه كي نغلق الطريق امام من تسول له نفسه ان يدفن حقنا في أظهارها الى العالم وذلك لاحتوائها ابشع الصور لانتهاكات حقوق الانسان ..